تقرير يؤكد أن الأنباء الاقتصادية الجيدة سيتبعها في الغالب نتائج مريعة
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشف عن آراء أهم الخبراء في أن السلام سيكون نذير شؤم وخراب

تقرير يؤكد أن الأنباء الاقتصادية الجيدة سيتبعها في الغالب نتائج مريعة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير يؤكد أن الأنباء الاقتصادية الجيدة سيتبعها في الغالب نتائج مريعة

الاقتصاد البريطاني.
لندن _ كاتيا حداد

 كان الاقتصادي البريطاني الشهير جون ماينارد كينز يشعر بالقلق، وذلك  في عام 1930، ولكن ليس بسبب الأحداث غير السارة التي بدأت في العام السابق ومن شأنها أن تستمر لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتصبح معروفة عالمياً باسم الكساد العظيم، ولكن الأمر الذي أزعج الاقتصادي البريطاني الكبير كان "أن الإنسانية تستطيع حل مشاكلها الاقتصادية".

وفي مقاله المعنون "الإمكانات الاقتصادية لأحفادنا"، حاول السيد كينز تبديد التشاؤم من خلال الافتراض بعدم نشوب حروب مهمة وعدم وجود زيادة كبيرة في عدد السكان، فإن المشكلة الدائمة للجنس البشري -وهي الكفاح الدائم من أجل الكفاف- قد تجد طريقها للحل. وهذا من شأنه، كما حذّر السيد كينز، أن يسبب الإرباك في التوصيلات العصبية للجنس البشري، نظرا إلى أن البشر قد تطوروا عبر آلاف السنين من خلال منظمة مستدامة من التعب والإجهاد والمعاناة. والعادات والغرائز البشرية الأساسية غير متناسبة تماماً مع مستقبل مفعم بالترفيه والوفرة والراحة.

ولأننا تطورنا كمخلوقات تسعى للكثير من الكد والاجتهاد والقليل من المتع والدعة، لذلك، لا بد من تقسيم العمل، ربما على مناوبات ثلاثية يومية، و15 ساعة من العمل الأسبوعي المستمر بهدف إبقاء الناس منشغلين على الدوام. ثم اندلعت أسوأ الحروب في تاريخ البشرية، كما ارتفعت أعداد سكان الأرض بشكل لم يسبق له مثيل، فضلاً عن الخصوبة البشرية الهائلة في كل أرجاء الكوكب. ولا يزال الناس يكدحون ويعانون حتى اليوم.

وفي عام 1943، توقع بول سامويلسون، الذي سوف يصبح من أبرز خبراء الاقتصاد الأميركيين وينال جائزة نوبل، مجيء السلام برفقة نُذُر الشؤم والخراب. حيث تتسبب الأشياء الجيدة –مثل تسريح أكثر من 10 ملايين مجند من الخدمة العسكرية، وعدم انشغال الاقتصاد بإنتاج أدوات التدمير العاتية– في نتائج مريعة. وأكد أننا  سنواجه أكبر فترة شهدها التاريخ من البطالة والنزوح الصناعي الهائل بأكثر مما شهد أي اقتصاد على الإطلاق. وبالنسبة إلى أي اقتصاد، وبلا أي استثناءات، فإن ما حدث في العالم اليوم ليس إلا طفرة ما بعد انقضاء الحرب الكبرى.

ويشير هذا التنزه اليسير عبر أروقة الذاكرة إلى قاعدة مهمة: أن كل الأنباء هي بالأساس أنباء اقتصادية، ذلك لأن الاقتصاد يؤثر فعلياً على كل شيء، أو هو يكشف عن التوجهات أو السلوكيات التي سوف تؤثر حتماً عليه. وكل الأنباء الاقتصادية هي أنباء سيئة، ولا سيما الجيد منها، ذلك أنها تسفر عن تصاعد في السلوكيات السيئة.

- أنباء سارة تثير القلق

ولنأخذ في الاعتبار عنوان صحيفة "وول ستريت جورنال" الأخير: "انخفاض المدخرات الأميركية في الأوقات الجيدة". ويبدأ المقال بالعبارة التالية: "ارتفاع أسعار الأسهم وتحسن فرص العمل" -أليست أنباء سارة؟ ولكنها محزنة للغاية- "قد تسببت في حالة من البذخ والإسراف في إنفاق الشعب الأميركي ذلك لأنها تفصلهم تماماً عما يجب أن يدخروه ويحتفظوا به للتقاعد والأيام الكالحة". وما بين عام 2008 والربع الثالث من عام 2017، ارتفعت القيمة الصافية للعائلات الأميركية (the net worth of U.S. households) من 56 تريليون دولار إلى 97 تريليون دولار (أليست أنباء سارة؟ وتذكروا أن هذا مجرد تناقض لفظي ليس إلا)، ولكن الاهتزازات الاقتصادية العنيفة التي وقعت في العقد الأول من القرن العشرين وأواخر التسعينات كانت تسبقها فترات مزدهرة من ارتفاع قيم الأصول وانخفاض واضح في المدخرات.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، سجل معدل الادخار العائلي الأميركي أدنى مستوياته (بواقع 2.4 نقطة مئوية من الدخل المتاح) منذ معدلات الادخار السلبية المسجلة في عامي 2005 و2006، قبل انفجار فقاعة الإسكان في الولايات المتحدة. والعديد من المواطنين الأميركيين، متغافلين تماماً عن الحقيقة الأزلية الأكيدة "أنه ما من شيء يدوم إلى الأبد"، عمدوا إلى "تسييل" الأسهم المنزلية التي بحوزتهم إلى أموال بغية تمويل الاستهلاك الفوري. واليوم، بعد مرور 104 أشهر على التعافي من الركود الكبير الذي بدأ في يونيو/حزيران لعام 2009 (عندما كان معدل الادخار يبلغ 6.6 نقطة مئوية)، لا تزال 2.5 مليون من المنازل تساوي قيمة هي أقل من القيمة المستحقة على الرهون العقارية.

واعتباراً من عام 2013، ليست هناك مدخرات تقاعدية لنسبة 45% من الأسر في سن العمل. والضمان الاجتماعي (بمتوسط الدفع السنوي البالغ 15500 دولار)، والذي يوفر 33% من الدخل السنوي لكبار السن، و90% للثلث الأدنى من المتقاعدين، ويمثل 35% فقط من دخل ما قبل التقاعد للأسر النموذجية، أصبح خلال العام الماضي أول برنامج حكومي يبلغ حد التريليون دولار سنوياً في الولايات المتحدة. وفي ظل غياب الإصلاحات، فسوف يبلغ الصندوق الائتماني للضمان الاجتماعي حد الاستنفاد بحلول عام 2035، وسوف يتعين خفض المنافع بواقع 23%.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2015 بواسطة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركية أن نصف مَن شملتهم الدراسة أفادوا بأنهم لا يمكنهم ادخار 400 دولار لمواجهة حالات الطوارئ المفاجئة، وأفاد ثلث آخر بأنهم لا يستطيعون مجرد بيع الأصول، أو الاستفادة من مدخرات التقاعد، أو طلب المساعدة من العائلة أو الأصدقاء لتغطية 3 أشهر فحسب من الإنفاقات الأساسية.

وبحلول عام 2017، انخفض متوسط مدخرات الأسر (14500 دولار) بالنسبة إلى أولئك الذين يقتربون من سن التقاعد بنسبة 32% خلال 10 سنوات، وللمرة الأولى، ارتفعت ديون البطاقات الائتمانية للمواطنين الأميركيين الأكبر سناً مقارنةً بالبالغين والشباب منهم. وبين عامي 2003 و2015، زادت مديونية أصحاب الفئة العمرية بين 50 إلى 80 عاماً بنسبة 60%. واليوم، يعاني أصحاب الفئة العمرية بين 65 و74 عاماً من الديون بواقع 5 أضعاف عما كانت تعانيه نفس الفئة العمرية قبل 20 عاماً مضت.هل تتساءلون الآن: كيف أصبح مثل هذا السلوك طبيعياً ومعتاداً لهذه الدرجة؟ قد تكون الإجابة التالية شافية على نحو جزئي:

يَعتبر المواطن الأميركي أن "إرجاء" الإشباع أمر غير طبيعي ولا مستساغ، وهو في الحقيقة كذلك. وفي وقت من الأوقات، رغم كل شيء، كان الادخار يعد فضيلة من الفضائل المعتبرة. إذ كان الناس يجلسون إلى موائدهم يحسبون كيفية ضبط الإنفاقات بالنسبة إلى المعيشة والتقاعد على حد سواء بما يتسق ويتناسب مع ما يحققونه من دخل. ولكن في خاتمة المطاف، قرر الكثير من الناس أن هذا ليس ممتعاً في شيء على الحقيقة. وبدلاً من ذلك، اتجهوا إلى فصل قرارات الإنفاق على المتع والترفيه عن الحقائق الواقعية الموجعة بشأن الموارد المتاحة، وبالتالي صاروا يعيشون بنفس الطريقة التي تعيش بها الحكومة الفيدرالية!

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يؤكد أن الأنباء الاقتصادية الجيدة سيتبعها في الغالب نتائج مريعة تقرير يؤكد أن الأنباء الاقتصادية الجيدة سيتبعها في الغالب نتائج مريعة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates