اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة
آخر تحديث 18:44:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لتعنّت واشنطن وتحديدها نوع المحاكم الفاصلة في النزاعات

اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة

اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي
واشنطن _ صوت الإمارات

 لا يخفى على أحد أن اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي الذي يناقش رسميا منذ صيف عام 2013 بين المفوضية الأوروبية وسلطات الولايات المتحدة الأميركية، أصبح في الأشهر الأخيرة مرفوضًا من قبل قطاعات مدنية ونقابية واقتصادية ألمانية وأوروبية عدة؛ والسبب المباشر هو تعنّت الجانب الأميركي وإصراره على تحديد نوع المحاكم التي ستفصل في النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين الشركات الأوروبية ودولها من جهة، والسلطات القانونية الأميركية من جهة أخرى.

ومعروف أن القوانين الأميركية قاسية ومكلفة جدا ولا مثيل لها في العالم، خصوصًا في ما يتعلق بحجم العقوبات المالية التي تفرض على مخالفات ترتكب عن قصد أو من دون قصد من قبل الشركات الأجنبية.

والمثال الأخير على ذلك قرار محكمة أميركية تغريم "فولكسفاغن" الألمانية 15 بليون دولار بسبب خدعة عوادم سياراتها المعلنة على أنها صديقة للبيئة وتقلل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، فيما هي مسيئة جدًا للبيئة. وينطبق الأمر ذاته على المصارف، إذ تعاني مصارف أوروبية وألمانية مثل "دويتشه بنك" متاعب كبيرة وغرامات مالية عالية.

أما في أوروبا وألمانيا، فلا تخشى الشركات من هذا الأمر الذي قد يؤدي إلى إفلاس الكثير منها. وقرارات المحاكم الأميركية نافذة ولا استئناف فيها خارج الولايات المتحدة، ما ترفضه الشركات والحكومات الأوروبية، وبالتالي المفوضية الأوروبية، رفضًا قاطعًا.

والنقطة الأخرى المختلف عليها بين الجانبين تتعلق بالمواد الغذائية، إذ يرفض الأوروبيون استيراد عدد لا بأس به من هذه المواد المعدّلة جينيًا مثل الذرة، والمعالجة بالمضادات الحيوية مثل اللحوم، وبالفوسفور مثل الدجاج. وتتناقض هذه الوسائل مع ما شرّعه الاتحاد الأوروبي للإنتاج الغذائي في دوله.

 وكسبت جبهة الرفض المتسعة للاتفاق المذكور شخصية قانونية مرموقة أخيرًا هي الرئيس السابق للمحكمة الدستورية الألمانية العليا هانس يورغن بابير الذي نصح المفاوضين الأوروبيين أخيرًا بوقف المحادثات مع الجانب الأميركي لفترة من الوقت "لأسباب دستورية - سياسية" على حد تعبيره.

وقال بابير لصحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الألمانية: "نظرًا إلى شكوك الرأي العام الكبيرة في الاتفاق، فمن الأفضل إعادة النظر بأهداف المفاوضات وبشكلها وطريقة بحثها ومحتواها". وأضاف أن لدى الرأي العام "شعورًا بأخطار وضع قوانين بصلاحيات واسعة في غياب مشرّع برلماني".

وبعدما دعا إلى إظهار "شفافية أكبر في المفاوضات وإطلاع الرأي العام عليها تلبية لمطلب الكثير من المنظمات غير الحكومية والنقابات"، انتقد التغييرات الجذرية التي سيحدثها مثل هكذا اتفاق على القوانين والتشريعات الوطنية والأوروبية، معتبرًا أن "من غير الممكن تجاهل عدم قدرة المسؤولين المعنيين على ممارسة تأثير عليها".

وبموقفه هذا ينضم بابير إلى معسكر منتقدي الاتفاق الأطلسي، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد رئيس "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" الألماني زيغمار غابرييل الذي كان أكد أن انطباعه يشير إلى أن المفاوضات "لا تتقدم نحو الأمام"، فيما تستمر المستشارة أنغيلا مركل في المهادنة ولا تعبّر بوضوح عن موقفها الفعلي.

بجانب استمرار الخلاف حول نوع محاكم الفصل في النزاعات، ثمة موضوع آخر متصل به ومختلف عليه في الوقت ذاته، وهو رفض الجانب الأميركي إعطاء الألمان المشاركين في المناقصات الحقوق ذاتها التي يحصل عليها الأميركيون، ما يهدد بفشل الاتفاق. ويشكو الأميركيون من أن الأوروبيين يرفضون إعطاءهم ضمانة خطية بتسهيل دخول العاملين الأميركيين في قطاع الخدمات إلى السوق الأوروبية.

وينتظر الكثير من ممثلي الاقتصاد الألماني حصول الأسوأ مع الاتفاق، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة الرافضة له. أما المفوضية الأوروبية التي أجرت أخيرًا جولة جديدة من المفاوضات حوله مع الجانب الأميركي "فلا تعتقد حتى الآن أن الاتفاق أصبح ميتًا".

 ويرى رئيسها جان كلود يونكر أن "الجزء الأكبر منه"، وليس كله كما أمل الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته ألمانيا قبل شهرين، سيُختتم في كانون الثاني (يناير) 2017، أي قبل نهاية عهده ومغادرته البيت الأبيض.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 04:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مؤشر داو جونز الأوروبي خلال جلسة الجمعة

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 08:25 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بدء تصوير فيلم "لآخر العمر"للمخرج باسل الخطيب

GMT 01:34 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

منتجع ساكليكنت وجهتك للتزلج في أنطاليا

GMT 18:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

أبرز إطلالاتُ نجمات الوطن العربي لهذا الأسبوع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates