الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو
آخر تحديث 15:59:54 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط تراجع المؤشرات المالية وانقسام أوروبي بشأن "سيل الشمال"

الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو

الروبل الروسي
موسكو - صوت الامارات

لم تكن بداية الأسبوع الجاري موفقة للروبل الروسي ومؤشرات سوق المال الروسية بشكل عام، وسجل معظمها تراجعًا على خلفية تفاقم الأزمة السياسية مع الغرب، لا سيما إعلان معظم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج وألبانيا عن قرار بطرد دبلوماسيين روس، تضامنًا مع بريطانيا، التي تُحمل روسيا المسؤولية عن تعرض ضابط الاستخبارات الروسية السابق سيرغي سكريبال وابنته لمحاولة اغتيال باستخدام غاز سام في مدينة سالزبوري غرب بريطانيا يوم 4 مارس/ آذار الجاري.

 وعلى ضوء هذا التدهور الخطير للعلاقات السياسية بين روسيا والغرب، جددت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي دعواتها للاستغناء عن الغاز الروسي، بينما لم تستبعد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي احتمال أن يبحث الاتحاد الأوروبي خلال قمته في يونيو/ حزيران المقبل، مشروع «سيل الشمال - 2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكان الروبل الروسي حقق مكاسب في الأسبوع الثالث من مارس، مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط نحو 6 في المئة، أي حتى 70 دولارًا للبرميل، والموسم الضريبي، حيث يزيد الطلب في هذه الفترة على الروبل لتسديد الضرائب السنوية. وحتى الشطر الأول من يوم الإثنين، مطلع الأسبوع، حافظ الروبل على موقفه الجيد.. إلا أن الوضع تغير جذريًا في الشطر الثاني من اليوم، وعلى وقع الإعلان عن طرد دبلوماسيين روس من دول الغرب، تراجع سعر الروبل أمام الدولار بقدر 26 كوبييك "الروبل 100 كوبييك"، وبعد أسبوع حافظ فيه على سعر نحو 57 روبلًا للدولار، هبط حتى 57.29 روبل لكل دولار، كما تراجع أمام العملة الأوروبية من 70.1 حتى 71.3 روبل لكل يورو.

وتأثرت كذلك مؤشرات أساسية أخرى، حيث سجل مؤشر بورصة موسكو تراجعًا بنسبة 2 في المئة، وبلغ 2240.85 نقطة، كما خسر مؤشر بورصة الأوراق المالية نحو 2.4 في المئة من الإغلاق الأخير يوم الجمعة الماضي، وتراجع حتى 1230.96 نقطة، ويرى محللون اقتصاديون أن الروبل الروسي كان سيتراجع أكثر من ذلك لو حدثت هذه التطورات في وقت آخر، لافتين إلى أن «الموسم الضريبي» ساهم في توفير بعض الدعم للروبل في هذا الموقف.
 
وكانت الشركات الروسية سددت يوم اإاثنين ضرائب بقيمة تعادل نحو 900 مليار روبل، بينما يتوقع أن تسدد الشركات ضرائب تزيد عن 650 مليار روبل حتى نهاية الأسبوع الجاري، الأخير من مارس. ويضطر عدد كبير من تلك الشركات التي تتعامل بالعملات الصعبة إلى شراء الروبل الروسي بكميات كبيرة من السوق لتسديد الضرائب، الأمر الذي يساهم في تعزيز موقف الروبل.
إلا أن التأثير السلبي على الاقتصاد، نتيجة تدهور العلاقات السياسية بين روسيا والغرب، قد لا يقتصر على سعر الروبل ومؤشرات البورصات الروسية، التي ربما تستعيد عافيتها بعد أن تراجعت مطلع الأسبوع بأثر «الصدمة». ويبدو أن بعض الدول الأوروبية ما زالت تسعى إلى قطيعة اقتصادية أكبر مع روسيا وفي مجالات حساسة للجانبين، مثل صادرات الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية.

وبالتزامن مع إعلان واشنطن طرد 60 دبلوماسيًا روسيًا، بحث وزير الطاقة الليتواني جيغيمانتاس فايتشوناس، مع مسؤولين أميركيين في واشنطن مشروع لضمان الطاقة لليتوانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى ضرورة تنوع مصادر الغاز لتلك الدول التي ما زالت مرتبطة جدا بصادرات الغاز الروسي. إذ تخشى بعض الدول الأوروبية من تعزيز روسيا لنفوذها في سوق الطاقة الأوروبية، بعد إنجاز مشروع «سيل الشمال - 2».

وبرز انقسام أوروبي حول هذا المشروع بين مؤيد ومعارض، ويرى وزير الطاقة الليتواني أن هذا المشروع يهدد أمن الطاقة الأوروبي. من جانبها قالت تيريزا ماي إن دول الاتحاد الأوروبي لم يبحثوا خلال قمتهم الأخيرة «سيل الشمال - 2»، لكنها رجحت أن يجري بحثه خلال القمة المرتقبة في يونيو المقبل. وفي الوقت الذي تعبر فيه دول أوروبية كبرى مثل ألمانيا عن تمسكها بمشروع «سيل الشمال»، حذرت جمهوريات البلطيق وبولندا وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى منه، ووصفته بأنه «مشروع جيو سياسي» سيساهم في تعزيز هيمنة روسيا، ودعت الولايات المتحدة إلى زيادة صادراتها من الغاز المسال لضمان أمن الطاقة الأوروبي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد بتوفير الاحتياجات الأوروبية، والتقليل من الاعتماد على شبكات أنابيب الغاز الروسية، عبر زيادة صادرات الغاز الأميركي المسال إلى أوروبا، ومع أن أي قرار أوروبي يحد من صادرات «غاز بروم» إلى السوق الأوروبية سيكون مؤلمًا للاقتصاد الروسي، فإن القرار ذاته سيكون مؤلمًا وربما بقدر أكبر للسوق الأوروبية، التي ما زالت تعتمد على «غاز بروم» لتوفير ما يزيد عن ثلث احتياجاتها من الغاز. فضلًا عن ذلك يلعب العامل الجغرافي دورًا مهمًا في هذا الشأن، وعلى سبيل المثال تمكنت الشركة الروسية من رفع صادراتها شتاء العام الجاري للاتحاد الأوروبي الذي اجتاحته موجة برد غير مسبوق، بينما لن يكون بوسع مصدري الغاز المسال تلبية الطلب الأوروبي الطارئ في حالات كهذه.

وبالمقابل فإن الاتحاد الأوروبي يوفر لشركة «غاز بروم» الروسية سوقًا تستهلك نحو 75 في المئة من إجمالي صادراته الخارجية "إلى دول خارج الفضاء السوفياتي"، ووفق معطيات عام 2016 صدرت «غاز بروم» 170 مليار متر مكعب من الغاز، منها 126.3 مليار متر مكعب إلى الاتحاد الأوروبي خلال تسعة أشهر فقط من ذلك العام، بقيمة إجمالية نحو 20 مليار دولار أميركي. وخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني وحتى أغسطس/ آب 2017 ارتفعت صادرات غاز بروم إلى أوروبا بنسبة 22.1 في المئة، وبلغت قيمتها 23.5 مليار دولار أميركي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates