الفيدرالي يستعد لتقديم الدعم المالي تحسبًا لـأسوأ أداء في تاريخ أميركا
آخر تحديث 19:39:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يتوقّع متخصصون في "الكونغرس" تراجُع النشاط الاقتصادي

"الفيدرالي" يستعد لتقديم الدعم المالي تحسبًا لـ"أسوأ أداء في تاريخ أميركا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الفيدرالي" يستعد لتقديم الدعم المالي تحسبًا لـ"أسوأ أداء في تاريخ أميركا"

بنك الاحتياطي الفيدرالي
واشنطن - صوت الإمارات

تعدّ الأخبار المتوالية عن تفشي فيروس "كورونا" في الولايات المتحدة الأميركية، والضحايا، والتداعيات التي يخلّفها غير مطمئنة، ولا منها تبعث على القلق، لكن البلاد تريد الاعتقاد بقوة أنها ستخرج من الركود هذه السنة، وهذا هو «الإحساس» السائد في «وول ستريت» التي ارتفعت مؤشراتها في جلسات تداول الشهر الماضي، حتى إن مؤشر «داو جونز» لم يعد خاسراً إلا ما

نسبته 14 في المائة فقط، منذ بداية العام، بعدما صعد في شهر أبريل (نيسان) 16 في المائة. أما «ناسداك»، فأقفل الشهر الماضي على ارتفاع نسبته 20 في المائة، ويقترب من تعويض كل خسائره. كما صعد مؤشر «إس آند بي 500» أكثر من 17 في المائة في أبريل أيضاً.

بيد أن مؤشرات النمو سالبة، والتراجع بلغ 4.8 في المائة في الربع الأول، علماً بأن الإغلاق الاقتصادي لم يبدأ في نيويورك إلا في بداية مارس (آذار)، وفي كاليفورنيا في منتصفه. ومع ذلك، تراجع مؤشر الاستهلاك 7.6 في المائة في المتوسط العام، وأعلى من ذلك بكثير في قطاعات كثيرة مثل السيارات. واقفال المطاعم وإيقاف الأحداث الثقافية والرياضية هبط بمؤشر الخدمات 10 في المائة. أما الاستثمار فتراجع بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي.

إنه الركود الأقسى منذ 2008، والربع الثاني من العام يبدو أكثر قساوة؛ إذ يتوقع «الاحتياطي الفيدرالي» أن يسجل أسوأ أداء في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق، ويتوقع المتخصصون بالميزانية في «الكونغرس» أن يتراجع النشاط الاقتصادي 30 إلى 40 في المائة.
من جهته، توقع «صندوق النقد الدولي» هبوطاً في الناتج نسبته 5.6 في المائة خلال 2020، في وقت سجل فيه 26 مليون أميركي أسماءهم في قوائم العاطلين عن العمل، في الشهر الأول للأزمة، أي ما نسبته 16 في المائة من إجمالي القوى العاملة الأميركية.

وبما أن الأخبار سيئة إلى هذا الحد، فإن «الاحتياطي الفيدرالي» خفض مرتين معدلات الفائدة، وهي الآن بين صفر و0.25 في المائة، وهو مصمّم على توزيع الأموال «مجاناً» لدعم الاقتصاد. ويشتري منذ منتصف الشهر الماضي الديون المصدرة من الشركات والولايات بكثافة شديدة، وحصيلة بلغت نحو تريليوني دولار، أي 10 في المائة من الناتج الأميركي، وبات في محفظته، كما في مطلع مايو (أيار) الحالي، 7.2 تريليونات دولار من الإصدارات العامة والخاصة المشتراة من قبله، مقابل تريليون دولار فقط في مطلع 2018.

وأعلن «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء الماضي، أنه مستمر في ذلك حتى يخرج الاقتصاد من أزمته وتعود الوظائف إلى سابق عهدها وتستقر الأسعار كما كانت قبل مجيء «كورونا».

وقال رئيس «الفيدرالي» جيروم باول: «لا حدود لإجراءاتنا، لا سيما شراء الديون والأصول». على أمل ألا تخاف البنوك التجارية من منح الائتمان للشركات والقطاعات، لأن البنك المركزي، وهو المقرض الأخير، جاهز لشراء هذه الإصدارات أو ضمانها في نهاية الأمر.

ورغم كل تلك التسهيلات التاريخية، فإن أسواق الدين متوترة جداً، إذ أصدرت شركة «فورد للسيارات» سندات لخمس وعشر سنوات تراوحت فوائدها بين 8.5 و9.6 في المائة، وهذه المعدلات المرتفعة تعبر عن مدى الخوف من تداعيات الأزمة على قطاع السيارات وغيره من القطاعات التي ضربتها الأزمة ضربة قاصمة.

لذا يبدو جيروم باول حذرا عندما يستدرك قائلاً: «كل شيء متعلق بمدى التقدم في احتواء الوباء وتطوير العلاجات اللازمة له». وبالنسبة إليه، فإن المستهلكين سيستمرون في حذرهم بعد الخروج من الحجر الصحي. وتعبيراً عن خوفه من سلسلة إفلاسات بين الشركات، دعا «الكونغرس» لاستخدام أدوات الميزانية، لأن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يستطيع تعويض أو إقراض المتضررين من الافلاس مباشرة.
ولاحتواء تلك الاشباح، جرى وضع آلية من ضمن ما أقره «الكونغرس»، الشهر الماضي، لجهة الموافقة على مبلغ 454 مليار دولار تسمح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بضمان قروض بعشر أضعاف ذلك المبلغ تخصص للشركات التي عدد موظفيها أقل من 10 آلاف للشركة الواحدة، ولآجال تمتد حتى 4 سنوات، وذلك عبر البنوك التجارية، ويشمل ذلك البلديات أيضاً. وتلك الآلية تندرج ضمن مبلغ 2.7 تريليون دولار سبق أن أقر باقتراح من إدارة البيت الأبيض بالاتفاق مع «الكونغرس» لمواجهة الأزمة ككل.

ويقول اقتصاديون إن الأميركيين يرجعون إلى قراءة تداعيات أزمة الكساد العظيم في 1929. ولا يتوقعون عودة النمو والازدهار في المدى القصير. لذا أقرت تعويضات للعاطلين عن العمل حتى الخريف المقبل على الأقل، وخصص مبلغ 600 مليار دولار للشركات الصغيرة والمتوسطة لا تُسترد منها إذا هي منحتها لموظفيها ولم تصرفهم من الخدمة.

والمفارقة أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كان عشية الأزمة انتقد بشدة التوسع في الإنفاق الذي يزيد عجز الموازنة، لكنه الآن يتحدث بطريقة مختلفة جداً، ليقول: «لسنا الآن في وارد التوقف عند العجز. فرغم خطورته؛ لن ندعه يحبطنا ونخسر المعركة».

ووفقاً للأرقام المتداولة في اللجان المتخصصة في «الكونغرس»، فإن العجز سيبلغ هذه السنة 3800 مليار دولار، أي 19 في المائة من الناتج، وقد يرتفع أكثر لأن «الاحتياطي الفيدرالي» وإدارة البيت الأبيض لا يستبعدان إقرار حزمة دعم إضافية إذا تعقدت الأزمة وتفاقمت تداعياتها، وهما مستعدان لفتح كل صنابير الدعم المالي ليعود الاقتصاد الأميركي إلى الازدهار والنمو، وفقاً لقراءات البيانات الصادرة عند الطرفين المتوافقين تماماً حالياً، بعدما ساد توتر بينهما السنة الماضية على خلفية الفوائد التي كان يرغب الرئيس ترمب بخفضها وباول برفعها حتى أتت أزمة «كورونا»، فجمعتهما المصيبة.

قد يهمك ايضا 

"الفيدرالي" الأميركي يخفض الفائدة قرب الصفر ويضخ 700 مليار دولار

الدولار الأميركي يتراجع عالميًا مع زيادة تكهنات الأسواق حيال خفض الفائدة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيدرالي يستعد لتقديم الدعم المالي تحسبًا لـأسوأ أداء في تاريخ أميركا الفيدرالي يستعد لتقديم الدعم المالي تحسبًا لـأسوأ أداء في تاريخ أميركا



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح

GMT 21:01 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

استقالة رئيس مجلس إدارة تيك توك كيفن ماير

GMT 18:03 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

نفحات من غرف شرقية لمنزل يتسم بالفخامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates