المؤسسة الوطنية للنفط الليبيّ تسعى لتوسيع دائرة المشتريات في أميركا
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظلّ ما يعرف بسياسة وضع اليد والفوضى

المؤسسة الوطنية للنفط الليبيّ تسعى لتوسيع دائرة المشتريات في أميركا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المؤسسة الوطنية للنفط الليبيّ تسعى لتوسيع دائرة المشتريات في أميركا

المؤسسة الوطنية للنفط
طرابلس - صوت الامارات

كشف رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله، أنّه يعتزم "فتح مكتب مشتريات في الولايات المتحدة، بهدف توسيع دائرة الموردين وإقناع إدارة الرئيس دونالد ترمب بدعم قطاع النفط في بلاده، في وقت تسقط فيه حقول النفط رهينة في قبضة المواطنين لتنفيذ بعض المطالب"، وأثار تحرّك صنع الله تساؤلات عدّة في ليبيا، حول الآليات التي يستند إليها رئيس المؤسسة في تحرّكاته، خاصة في ظلّ غياب السيطرة على كامل الأراضي الليبية، وطبيعة متخذي قرار التوجّه إلى أميركا من أجل الحصول على دعمها، حيب يشترط محلّلون ليبيون، الاستقرار الأمني في البلاد، للاستمرار في تصدير النفط.

وأعلن صنع الله، يوم أمس الخميس، خلال زيارة لواشنطن، حيث يعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، في تصريحات لوكالة "رويترز"، بأنّ "مكتب هيوستون سيُفتتح للبدء في تكوين قائمة من موردي المعدات والخدمات الأميركيين"، مؤكّدًا أنّ "هذا مهم جدًا لنا"، مضيفًا أنّ مكتب المشتريات "سيعمل بكامل طاقته في يناير/كانون الثاني المقبل".

وتحظى ليبيا بإعفاء من "سقف الإنتاج"، مع نيجيريا، من قِبل الدول المصدرة للنفط من منظمة "أوبك" وخارجها الذين توافقوا مطلع العام على خفض الإنتاج من أجل ضبط الأسواق، حيث أنّه من المرتقَب أن تتمّ مناقشة هذه النقطة في اجتماع المنظمة المقبل في فيينا نهاية الشهر الجاري.
وصرّح عضو مجلس النواب الليبي، عضو في لجنة متابعة الأجهزة الرقابية، فوزي الطاهر النويري، لـ"الشرق الأوسط" بأنّ "الانفلات الأمني في البلاد هو العائق الأول أمام الاستمرار في استخراج النفط"، مشيرًا إلى أنّ "هذه المعضلة لا بدّ أن تحل أولًا قبل عقد أي اتفاقات"، لافتًا إلى أنّ "حالة الانفلات تسببت في تهريب وقود بملايين الدولارات بشكل شهريّ عبر السواحل الليبية، ولم نسمع عن أي تحرك ملموس"، متساءلًا "هل ناقش صنع الله هذه الخطوة مع حكومة السراج؟"، مضيفًا بأنّ "عجز الحكومات المتعاقبة دفع المواطنين للاتجاه إلى إغلاق حقول النفط، وتكررت هذه الخطوة مرات عدة خلال الأشهر الماضية،

ونحن لا نعترف بها، النفط ثروة الجميع".
وفشل صنع الله، في إقناع أهالي بلدة أجخرة، 300 كيلومتر جنوب غربي بنغازي، بالسماح لشركة "فنترشال" الألمانية لاستئناف الإنتاج من أحد حقولها

النفطية في المنطقة التي اضطرت لتوقيف الإنتاج مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري استجابة لضغوط الأهالي، حيث أوقفت الشركة إنتاجها المقدّر بـ40 ألف برميل من النفط الخام يوميًا من حقلها في أجخرة، حتى تتم الاستجابة لمطالب مواطني المنطقة، المتمثلة في توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، وتنفيذ بعض المشاريع التي تمّ إقرارها السنوات الماضية، بالإضافة إلى مطالب المزارعين وملاك الأراضي التي تضمّ آبار النفط في البلدية بدفع التعويضات التي وعدت بها الشركة بسبب "التلوث البيئي"، وتمتلك "فنترشال" الألمانية 60 بئرًا نفطية داخل المناطق السكنية والزراعية في بلدية أجخرة بالمشاركة مع المؤسسة الوطنية للنفط.

وتطرّق صنع الله للحديث عن حجم الإنفاق على القطاع الفترة المقبلة، بقوله إنّ "المؤسسة وشركاءها سينفقون حوالي 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة لاستعادة الإنتاج الذي تضرر نتيجة للانقسامات السياسية في البلاد"، وما زالت المؤسسة الوطنية للنفط تواجه عقبات في استبدال وإصلاح البنية التحتية المتهالكة والمدمرة، مضيفًا بأنّ "الشركاء في الإنتاج، بما في ذلك "إيني" الإيطالية و"ريبسول" الإسبانية و"توتال" الفرنسية، يموّلون التوسّع عبر عقود تقاسم الإنتاج، وبإمكان المؤسسة الوطنية للنفط الاقتراض لتمويل إعادة البناء"، مؤكدًا "نأمل في تأمين استثمارات جديدة، ونتطلع إلى التوصل لحلّ سياسي".
ورأى المحلل السياسي الليبي، محمد عقيلة العمامي بأنّ فتح مكتب مشتريات في أميركا "قرار مصيري ولم نسمع عنه من قبل حكومة الوفاق الوطني التي يخضع صنع الله لسلطاتها"، معلنًا في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" "ربما يكون رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية أخبر حكومة السرّاج بذلك، وفي هذه الحالة يكون الشعب مغيبًا، لأنّ النفط هو رزق الشعب وثروته"، مضيفًا "وقد يكون هذا القرار اجتهادًا شخصيًا من صنع الله، وفي هذه الحالة ستقابله عثرات كثيرة، بسبب وجود حكومتين في البلاد تتجاذبان، ولكل منهما وجهة نظرها"، لافتًا إلى أنّ الولايات المتحدة "تبحث عن مصالحها، لكن خطوة مثل هذه لا بدّ أن تصدر عن جهة تمتلك القرار، وتعلنها للناس بشفافية ووضوح"، وعلى الرغم من ذلك، فلا تزال هناك عقبات أمام جهود قطاع الطاقة في ليبيا، وتفتقر حكومة "الوفاق الوطني" المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس إلى السيطرة على مناطق في شرق البلاد، ولم تقرّ بعد قانونًا لتنظيم إنتاج البترول على الرغم من أن العمل جارٍ على وضع مسودة للقانون.

يشار إلى أنّ "شلمبرغر" الأميركية عادت  لتقديم خدمات النفط إلى البلاد هذا العام بعد غياب ثلاث سنوات.
وأوضح صنع الله، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، "أنّ الوصول إلى مستوى 1.25 مليون برميل يوميًا، الذي نسعى له هذا العام، أصبح هدفًا غير مؤكد في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة"، مشدّدًا على أنّه "لن يتفاوض مع أي قوة تحاصر الحقول والموانئ"، وختم بالقول إنّ "المكتب الجديد يضع الشركات الأميركية ذات المستوى العالمي المصنعة للمعدات والتكنولوجيا والمزودة لخدمات حقول النفط في مركز استراتيجية المشتريات لدينا، هذا قرار استراتيجي مهم بالنسبة لنا ولا ينبغي لأي أحد التقليل من أهميته".

يذكر أنّه لم تكن حقول أجخرة الوحيدة التّي تتعرض للإغلاق على أيد مواطنين ليبيين، حيث يتم إغلاق حقل الشرارة الذي ينتج 280 ألف برميل يوميًا، بشكل مستمر، الأمر الذي دفع صنع الله إلى وصف القائمين بذلك بـ"المتطرّفين"، موضّحًا بالقول: "أرفض أن يتجه كل من له مشكلة إلى إغلاق الأنابيب"، مضيفًا أنّ "إغلاق الشرارة، الذي يعدّ الأكبر في البلاد، ليوم واحد تسبب في خسائر بقيمة 14 مليون يورو".
وأغلق عدد من مواطني الجنوب الليبي، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الطرق المؤدية إلى حقليّ الشرارة والفيل، مهددين بالاعتصام داخل الحقول "إذا لم تتم تلبية جميع مطالبهم".

وأكّد صنع الله، مطلع يونيو/حزيران الماضي، وصول إنتاج النفط في البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك إلى 808 آلاف برميل يوميًا، في حين كانت البلاد تنتج 1.6 مليون برميل يوميًا قبل الانتفاضة التي أطاحت بحكم معمر القذافي قبل ست سنوات.
وأعلنت القوات المسلحة الليبية، منتصف مارس /آذار الماضي، بسط سيطرتها الكاملة على الهلال النفطي بعد هجمات واسعة النطاق بدأت بتعليمات قائد الجيش المشير خلفية حفتر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسة الوطنية للنفط الليبيّ تسعى لتوسيع دائرة المشتريات في أميركا المؤسسة الوطنية للنفط الليبيّ تسعى لتوسيع دائرة المشتريات في أميركا



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates