صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية
آخر تحديث 12:29:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت الأرقام الرسمية أن مبيعات 2019 الأدنى منذ 21 سنة

صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية

شركات تصنيع السيارات بدأت العام بتفاؤل نسبي رغم تراجع المبيعات بين 1 و2% فقط
برلين - صوت الامارات

دخل قطاع صناعة السيارات في ألمانيا مرحلة حذر شديد لعدة أسباب، أبرزها تباطؤ نمو المبيعات حول العالم، وحالة انعدام اليقين بشأن المخارج الممكنة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الركود الاقتصاد الذي يهدد الاتحاد الأوروبي.

وأصدرت عدة شركات في هذا القطاع بيانات تشير إلى إمكانية تراجع أرباحها هذا العام، كما أن الشركات المصنعة شرعت في تنفيذ بعض الخطط الرامية لمواجهة هذا الواقع، مثل عدم تجديد بعض عقود العمل والتخلي عن عمالة موسمية، علما بأن هذا القطاع يشغل 800 ألف عامل وموظف في ألمانيا.

وأكدت مصادر القطاع أن لتباطؤ نمو الطلب الصيني عظيم الأثر، لأن الصين تمثل 30 إلى 40 في المائة من مبيعات «مرسيدس» و«بي إم دبليو» و«فولكسفاغن»؛ ويأتي هذا التباطؤ في لحظة حرجة لأن المصنعين يستثمرون مليارات الدولارات في الموديلات الكهربائية الجديدة.

وتشير مصادر محلية إلى أن الأزمة وصلت، وبدأت تشعر بها شركات متعاقدة من المصنعين. وللمثال، أعلنت شركة «إيزنمان» العائلية المتخصصة في أدوات وأشغال دهان السيارات تعثرها، علما بأن فيها 3 آلاف عامل ومتمركزة في جنوب ألمانيا حيث مصانع «دايملر» و«بوش». وأعلنت شركة «زد إف فريدريشهافن» لتوريد قطع الغيار أنها خفضت توقعات إيراداتها بنحو مليار يورو، وخفضت هوامش أرباحها من 5.5 إلى 4.5 في المائة، وأقدمت شركة «شيفلر» المصنعة والموردة لقطع الغيار أيضا على مراجعة توقعاتها باتجاه خفضها، وهي توظف 90 ألف عامل.

أما «دايملر» الشركة الأم لـ«مرسيدس»، فقد عدلت توقعات أرقام مبيعاتها نحو النزول مرتين في غضون أسابيع قليلة، وكذلك فعلت منافستها «بي إم دبليو» التي أكدت في بيان رسمي أن العام 2019 سيشهد تراجعا في الأرباح. في المقابل، أعلنت شركة «فولكسفاغن» ارتفاعا في أرباحها نصف السنوية رغم تراجع مبيعاتها، لكنها تتوقع لكامل العام زيادة ولو طفيفة في التوريدات وارتفاعا في الإيرادات نسبته 5 في المائة مقارنة مع العام 2018.

وكانت شركات تصنيع السيارات بدأت العام بتفاؤل نسبي، ولم تشر أكثر بياناتها تشاؤما إلا إلى تراجع مبيعات بين 1 و2 في المائة فقط، أما الآن فإنها تتوقع تراجعا نسبته 5 في المائة أو أكثر. فبين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) تراجعت صادرات السيارات الألمانية 14 في المائة على أساس سنوي، وبلغت تلك الصادرات 2.1 مليون سيارة. وعلى الصعيد الدولي، يذكر على سبيل المثال، أن المبيعات في الفصل الأول سجلت هبوطا بنسبة 3 في المائة في أوروبا على أساس سنوي و2 في المائة في الولايات المتحدة و14 في المائة في الصين.

ويقول تقرير لمعهد الأبحاث «كار» المتخصص في متابعة هذا القطاع، إن هذه السنة ستكون الأسوأ منذ 20 سنة عالمياً. وعلى الصعيد الألماني يؤكد التقرير أن الإنتاج سيتراجع إلى 4.7 مليون سيارة، أي إلى أدنى مستوى منذ 21 سنة.

وفي المقابل يؤكد تقرير صادر عن نقابة «آي جي ميتال» أن العام 2019 لا يشهد أزمة؛ بل عودة إلى المبيعات بأحجام طبيعية بعد سنوات طويلة تجاوزت فيها المبيعات كل التوقعات. لكن سواء كان في الأمر أزمة أو عودة إلى المسار الطبيعي، فإن الشركات بدأت رحلة خفض التكاليف، وهي تسعى بكل قوتها للحفاظ على مستوى عائداتها وأرباحها، وبالتالي سنشهد ارتفاعا في الضغوط على الأجور. وتحذر نقابات العمال الألمانية من التمادي في ذلك لأن الأزمة ستقع في حضن العمال فقط دون غيرهم.

ويشير الخبراء إلى أن هذا الواقع المستجد يأتي في وقت تستعد فيه الشركات المصنعة لزيادة الاستثمارات في مصانعها لتكييفها مع متطلبات إنتاج السيارات الكهربائية والمتطلبات البيئية. وإلى ذلك يضاف عامل إضافي صعب أيضا هو الضغط على العمالة المرتبطة بسيارات الديزل بعد الفضيحة التي حلت في هذا القطاع. ففي شركة «بوش» على سبيل المثال هناك 50 ألف وظيفة متعلقة بالديزل من أصل 410 آلاف موظف في الشركة ككل، لذا تشهد «بوش» حالياً عدم تجديد لعقود منتهية، إضافة إلى تشجيع حركة التقاعد المبكر.

وتسارع كل الشركات إلى إعلان خطط التوفير بعدما أعلنت شركة «بي إم دبليو» صراحة أنها ستخفض تكاليفها بواقع 12 مليار يورو من الآن حتى 2022.

كما أن تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني يأخذ أبعادا إضافية في قطاع السيارات الذي يعد درة التاج في الاقتصاد الألماني عموما. ويبدو أن نهاية دورة الازدهار ليست مرحلية؛ بل يمكن أن تتعمق أكثر لتصبح هيكلية.

ويؤكد خبراء في هذا القطاع أن التحديات باتت كثيرة ومعقدة، ولم يتوقع المصنعون تشعبها معا وبهذه الكثافة. والأسئلة التي تطرح نفسها الآن هي كالآتي: كيف يمكن التكيف مع التطورات الجديدة لتوقعات المستهلكين ومتطلباتهم؟ وكيف يمكن التأقلم مع الضوابط الخاصة باحترام البيئة والحد من الانبعاثات؟ وإلى أي حد يمكن الذهاب في الاستثمار في السيارة ذاتية القيادة؟ ومع من يجب التحالف لذلك؟ وماذا عن السيارات الكهربائية؟ وكيف سيتطور طلبها وأين؟ وهناك أسئلة وتحديات أخرى تجعل ثقة المصنعين بأنفسهم وبالمستقبل أقل من ذي قبل.

قد يهمك ايضا

دونالد ترامب يُطالب الشركات الأميركية بالبحث عن بديل للصين وصُنع مزيد من منتجاتها

الكونغرس يتوقّع هبوط الناتج المحلي الأميركي بنسبة 0.3% بسبب رسوم ترامب الجمركية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية



10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 14:44 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية مول لإطلالة مريحة وأنيقة في المكتب

GMT 15:12 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

الكرتون اثنين

GMT 15:53 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يهنئ شرطة عجمان بفوزها بجائزتين دوليتين

GMT 11:06 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخارجية الأميركية تساند المظاهرات الإيرانية

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

مجدي بدران يبرز طرق تفادي تفاقم فيروس الإنفلونزا

GMT 04:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات "تيفاني" تجمعُ ناعومي كامبل وزوي كرافيتز

GMT 20:10 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيرجين هوليدايز" تفتتح متجرًا جديدًا للسفر في بريطانيا

GMT 09:38 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يشكر لوف بعد منحه راحة من مباراة ألمانيا

GMT 23:33 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

وصلة غزل من حسام الحسيني في والدته الفنانة نهال عنبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates