خبراء يتخوّفون من تحوّل الحرب التجارية التي علّق عليها ترامب إلى نيران صديقة
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رسوم بوش تسببت في خسارة ما يقدر بـ 200 ألف وظيفة في قطاعات تعتمد على الصلب

خبراء يتخوّفون من تحوّل "الحرب التجارية" التي علّق عليها ترامب إلى "نيران صديقة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء يتخوّفون من تحوّل "الحرب التجارية" التي علّق عليها ترامب إلى "نيران صديقة"

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
واشنطن-صوت الامارات

يتخوّف الكثيرون من أن تتحوّل "الحرب التجارية" التي بدأت رائحة بارودها تشتم خلف أبواب البيت الأبيض، والتي قال عنها مطلق شرارتها المرتقبة اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها "جيدة..ومن السهل الفوز بها"، إلى "نيران صديقة" تخلف وراءها إعاقة في مفاصل الاقتصاد الأميركي، وإن كانت في عنوانها العريض نفخة جديدة في الشعور القومي الأميركي، تظهر التجارب أن سلاح الرسوم ليس الوسيلة الأنسب لكسب معارك التنافسية والدفع بالصناعات المحلية، ولعل أبرز مثال أميركي على ذلك ما قام به جورج بوش الابن في 2002 حين قرر في محاولة بطولية سابقة "إنقاذ" صناعة الصلب الأميركية من منافسة الواردات عبر زيادة الرسوم، فكانت النتائج "كارثية" نجمت عنها خسائر فادحة أجبرت الإدارة الأميركية آنذاك على لملمة قرارها والتراجع عنه.

وأشارت تقارير، في 2003، إلى أن رسوم بوش تسببت في خسارة ما يقدر بـ 200 ألف وظيفة في قطاعات تعتمد على الصلب، أي أعلى من وظائف القطاع المراد حمايته والبالغة 187 ألف وظيفة، بحسب إحصائيات ديسمبر 2002، وأفادت تقارير اقتصادية بأن الرسوم التي يتهيأ الرئيس الحالي ترمب لفرضها بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على الألومنيوم، ستشجع المنتجين الأميركيين على التركيز على السوق المحلية عوض العمل في مناخ تنافسي عالمي، ما قد يؤثر على جودة المنتج الأميركي.

ويبرز خطر ارتفاع تكلفة الصلب والألومنيوم على المصنعين الأميركيين المعتمدين على هذه المدخلات، وقد أوردت وكالة "بلومبرغ" القطاعات المهددة في حال تم اتخاذ خطوة الرسوم المرهقة على الموردين.

وستتلقى شركات الإنشاءات الضربة الأعنف إذ قد تتأثر بنسبة 40%، تليها شركات صناعة السيارات بـ26%، وشركات الطاقة وصناع المعدات والتجهيزات بـ10%، ثم الصناعات الدفاعية والعسكرية بـ3% إلى جانب قطاعات أخرى، وستخلق الرسوم الجديدة قفزة في تكلفة مشاريع الإنشاء في أميركا، ما سيلقي بظلاله على نمو قطاعي العقار والتجارة في سائر الولايات، وعلى الضفة المقابلة، يبرز المصدرون الأميركيون الذين ستطالهم أيضاً "نيران ترمب الصديقة"، حيث تعتمد العديد من المنتجات الأميركية على الصلب والألومنيوم كالطائرات والسيارات والآلات الصناعية والكهربائية، وعلى الرغم من أن معظم المدخلات المستخدمة أميركية الصنع بنسبة 70%، ستفتح الرسوم التي ستفرض الباب أمام الموردين المحليين لرفع الأسعار على شركات ضخمة مثل بوينغ وجنرال موتورز و Whirlpool، كما أنها ستضع المصدرين منهم في منافسة غير عادلة في الأسواق العالمية، بالتالي تبدو جهود ترمب لحماية صناعة الصلب الأميركية،

في طريقها للتسبب بتوجيه ضربة ارتدادية للعديد من الشركات في قطاعات صناعية أخرى، وهو ما يتعارض مع وعود الرئيس الأميركي بتعزيز تنافسية الصناعات الأميركية و"إعادة المجد" إليها عالمياً.

وفي الحروب التجارية تبادل للنيران، فحتى قبل إطلاق رصاصتها الأولى، استبق بيير موسكوفيتشي مفوض الشؤون المالية الأوروبي الحدث قائلاً إن أوروبا تريد تجنب حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة، لكن "لدينا ترسانة كاملة تحت تصرفنا للرد بها"، وأوضح أن الإجراءات المضادة ستشمل رسوماً أوروبية على صادرات الولايات المتحدة من البرتقال والتبغ، وهي سلع قال إنها تنتج بدرجة كبيرة في الدوائر الانتخابية المؤيدة للحزب الجمهوري المنتمي ترمب إليه، وكان الاتحاد الأوروبي قد لوح أيضاً بفرض ضريبة بنسبة 25% على واردات الصلب الأميركي، بالإضافة إلى بعض الواردات من السيارات والملابس الأميركية.

ويرى خبراء أن الأجدى بالإدارة الأميركية العمل على دعم الصادرات عوض فرض رسوم مرهقة ستضر بالشركات الأميركية، موضحين أن ضعف النمو في إنتاج الصلب الأميركي لا يرجع إلى منافسة الواردات الأرخص، بل إلى ضعف نمو السوق الأميركية، فحالياً لا تشكل الصادرات الأميركية من الصلب سوى 2% من إجمالي الصادرات العالمية، مقابل استحواذ الإنتاج الصيني على 24%، وقد يكون بيع مزيد من الصلب والألومنيوم الأميركيين في الأسواق الخارجية، أفضل بكثير من محاولة مثيرة للمخاوف، لاستعادة قطعة من الكعكة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يتخوّفون من تحوّل الحرب التجارية التي علّق عليها ترامب إلى نيران صديقة خبراء يتخوّفون من تحوّل الحرب التجارية التي علّق عليها ترامب إلى نيران صديقة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates