دول اليورو باستثناء ألمانيا تُعاني من قسوة إجراءات التقشف
آخر تحديث 16:53:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معدلات البطالة فيها وصلت إلى مستويات تنذر بكوارث

دول "اليورو" باستثناء ألمانيا تُعاني من قسوة إجراءات التقشف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول "اليورو" باستثناء ألمانيا تُعاني من قسوة إجراءات التقشف

البنك المركزي الأوروبي يخفض معدلات الفائدة
برلين ـ جورج كرم

تعاني دول منطقة اليورو كافة باستثناء ألمانيا من قسوة إجراءات التقشف، ولا عجب في ذلك إذا ما علمنا أن معدلات البطالة فيها قد وصلت إلى مستويات تنذر بكوارث، الأمر الذي يدفع بالخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت هناك فرصة للقيام بإجراء يدعم الاقتصاد الأوروبي. ويشير خبراء الاقتصاد في هذا السياق إلى وجهة النظر التي ترى أن سياسة التقشف في القطاع العام من شأنها أن تزيد من نفقات القطاع الخاص على نحو يفوق معدلات الخفض التي يقوم بها القطاع العام، وهذا في حد ذاته سيعمل على دعم وتحسين الاقتصاد. ويرى أنصار وجهة النظر هذه أن هذا يحدث تلقائيًا لأن انخفاض معدلات الاقتراض العام يؤدي إلى خفض معدلات الفائدة. إلا أن بعض خبراء الاقتصاد يعتبرون ذلك كلامًا فارغًا ولا قيمة له ، لا سيما وأن معدلات الفائدة على المدى القصير تتحدد على يد السلطات عند المستوى والمعدل الذي تراه مناسبًا، أما معدلات الفائدة على المدى البعيد فهي تتحدد من خلال رغبة السوق في السيطرة على معدلات الدين. إلا أن ذلك أبعد ما يكون من آلية قاسة أو صارمة فعلى مدار السنوات الأخيرة ارتبط أقل عائد للسندات في العالم بأعلى معدل للديون، كما تبين في قمة الـ جي 7 الاقتصادية التي عقدت في اليابان.ومع ذلك فهناك ثلاث قنوات غير آلية يمكن لسياسة التقشف من خلالها أن تدعم الطلب، وتتمثل الأولى في السماح للسياسة النقدية من خلال سياسية مالية أكثر تشددًا بتوسيع مجال النشاط الاقتصادي عن طريق معدلات فائدة أقل أو عن طريق قيام البنوك المركزية بتقديم تسهيلات نقدية نوعية. أما الثانية فتتمثل في ان خفض معدلات الفائدة وعائدات السندات يمكن أن يضعف من سعر الصرف. أما الثالثة فتتمثل في أنه حالة تخوف التاجر والمستهلك من ضرائب مستقبلية أو مخاطر التضخم أو الانهيار المالي كرد فعل للتخفيضات المالية ، فإن ذلك سوف ينعكس في صورة مزيد من التفاؤل وزيادة النفقات.وفي منطقة اليورو، فإن المجال أمام هذه القنوات الثلاث مغلق. لقد قام البنك المركزي الأوروبي في الأسبوع الماضي بخفض معدلات الفائدة، إلا أنه ونظرًا إلى أن معدلات الفائدة في سوق المال كانت قريبة بالفعل من الصفر، فإن خطوة البنك المركزي تحمل أهمية رمزية. وفي كل الأحوال فإن معدلات الفائدة المنخفضة، في ظل تراجع الموازنة ، لا ينطوي إلى على فوائد هامشية.
وفي غضون ذلك، وفي ظل ضغوط خبراء النقد الألمان ، فإن البنك المركزي الأوروبي لا يزال يرفض التفكير في قيام البنوك المركزية بتقديم  ما يسمى في عالم الاقتصاد بتسهيلات نقدية نوعية من خلال بيع وشراء السندات الحكومية للتأثير على معدلات الفائدة. لا سيما وأن دول الأزمة في منطقة اليورو غير قادرة على استغلال سعر صرفها لتحسين قدرتها التنافسية. والواقع أن منطقة اليورو ككل لا تملك خطة لدفع اليورو نحو خفض في سعر الصرف العملة.
وفي ما يتعلق بالقناة الثالثة، فإن رد فعل تجار ومستهلكي منطقة اليورو تجاه مزيد من التقشف يتمثل على ما يبدو في زوال الثقة وعدم الإنفاق على طريق عالم الاقتصاد البريطاني جون كينيز ، بما يعنى أن الحكومات سوف تضطر مزيد من الاقتراض. ولا بد من التنويه هنا إلى خطورة زيادة الاقتراض من أجل تخفيق عبء الدين لأنه فعالية هذه السياسية لا تناسب سوى الاقتصادات الكبرى.
إن ما يقلل من درجة توسع الاقتصاد كرد فعل لزيادة في الإنفاق هو مدى ما يسمى بتسرب الطلب الذي ينشأ عن الورادات في معظم البلدان مع العلم بأن توقف الواردات أمر وارد.
ولو حدث وأن خففت حكومات اليورو من سياساتها المالية فإن خسارة كل بلد في شكل تسرب الطلب في الخارج سوف يعوضها تسرب الطلب من بقية البلدان الأعضاء في منطقة اليورو، الأمر الذي يسفر عن دعم لإجمالي الناتج المحلي وبالتالي انخفاض معدل الدين.
والدولة الأقوى القادرة على تخفيف سياستها المالية هي ألمانيا، ومع ذلك فإنها تعارض التوسع المالي لسواء لنفسها أو لغيرها من دول اليورو. وبدلاً من ذلك قامت أخيرًا بمزيد من التشديد المالي بهدف تشجيع الآخرين على محاكاتها. إن ألمانيا لا تؤمن بمبدأ كينيز ودائما ما تعتقد بأن إدارة الاقتصاد القومي بالطريقة نفسها التي يتم بها التعامل مع موازنة البيت العادية. وهي تخشى سياسات اللين لأنها يمكن في نظرها أن تسفر عن انهيار مالي.
وفي تلك الأثناء يدور النقاش حاليًا بشأن الكثير من أشكال الوحدة المالية والمصرفية ، وفي حالة فشل ذلك خفض معدل الدين الحكومي فإن ألمانيا قد تتوقف عن المشاركة بنصيب مناسب في صفقات الانقاذ.
وفضلا عن ذلك فإن بعض صناع القرار في ألمانيا يعتقدون بأن البيئة الحالية القاسية تمارس ضغوطها من أجل ترشيد الإنفاق الحكومي والإصلاحات الهيكلية وعلى المدى البعيد، كما يعتقدون ان ذلك يستحق معانات ارتفاع معدلات البطالة لسنوات قليلة.
وهي تترك بذلك بقية الدول صاحبة الأزمة تعيش أمل ارتفاع إجمالي الناتج المحلي وخفض معدلات البطالة وزيادة العائدات الضريبية، وبالتالي انخفاض معدلات الدين مقارنة بإجمالي الناتج المحلي. وقد يتحقق هذا الأمل، ولكن وحتى الآن لا توجد مؤشرات تبشر بذلك . بل على العكس فإن المؤشرات الأخيرة تدل على أن منطقة اليورو ما زالت تعيش حالة الانكماش الاقتصادي.
ويمكن القول إن الأزمة الأوروبية أبعد من تكون من الحل وأن أزمة اليورو تزداد تفاقمًا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول اليورو باستثناء ألمانيا تُعاني من قسوة إجراءات التقشف دول اليورو باستثناء ألمانيا تُعاني من قسوة إجراءات التقشف



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates