خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء
آخر تحديث 14:13:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تتعارض مع قواعد القوائم المالية للبنوك والمعايير المحاسبية الدولية

خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

البنك المركزي المصري
القاهرة ـ محمد عبدالله

أكد خبراء ومصرفيون في مصر أن اتجاه مجلس الشورى إلى فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء، إذ أن المخصصات تعد جزءاً من المصروفات ولا يمكن دفع ضرائب عليها، فضلاً عن أن وضع المخصصات ضمن قانون الضرائب في الأصل يعد خطأً، ويتعارض مع قواعد إعداد وتصوير القوائم المالية للبنوك التي وضعها البنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، كما يتعارض مع المعايير المحاسبية الدولية.وقالوا الخبراء لـ"مصر اليوم" إن المخصصات عندما يتم تحريرها تدخل ضمن الإيرادات، ويدفع عنها البنك ضرائب عند تسجيل أرباح، كما أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناءً على قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري، الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً.والمخصصات هي عبارة عن أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمواجهة كل من الأعباء والخسائر والالتزامات التالية، والتي لا يمكن تحديد قيمتها على وجه الدقة وذلك لمواجهة أي نقص فعلي في قيمة أي أصل من الأصول أو أي خسارة وقعت فعلاً ولكنها غير محددة المقدار، أو أي التزامات مؤكد أو محتمل وقوعها.وقال الخبير المصرفي في البنك الأهلي المصري الدكتور عصام خليفة أنه حال تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك، فإن هناك تأثيرا سلبيا سيحدث على نشاط البنوك، وقدرتها في مواجهة الأزمات، وبالتالي تهديد استقرارها، وعدم الكفاءة في توفير الضمانات التي كانت تمنحها البنوك لودائع العملاء.وأوضح أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناء علي قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً، فهو الذي يحدد للبنوك العاملة في مصر المخصصات الواجب تكوينها لمواجهة أي نوع من الأزمات المصرفية التي تضر بمنظومة الاقتصاد الكلي، وذلك وفقا للرؤية والسياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي ووفقا للأحوال الاقتصادية بصفة عامة وليس وفقاً لما تراه البنوك التجارية، وبالتالي فرض أي ضرائب لابد أن يكون بموافقة المركزي.وأكد أن فرض الضريبة على مخصصات البنوك لم يتم عرضه للحوار، وإنما هو قرار فوجئ به الجهاز المصرفي والمجتمع الضريبي، وهو أمر يثير الشك في جدوى هذا الحوار وينسف كل النتائج الجيدة التي جاء بها.وكان محافظ البنك المركزي هشام رامز أبدى اعتراضه بشدة على فرض ضرائب على مثل هذه المخصصات التي حمت بنوك مصر من مخاطر الديون المتعثرة التي عصفت بكبريات البنوك العالمية وأخرها بنوك قبرص واليونان، موضحاً أنه أبلغ القيادة السياسية صراحة بهذا الرفض.
وتابع خليفة أن فرض ضرائب جديدة على البنوك ستقلص من ربحيتها وتخلق أعباء إضافية عليها، كما أن البنوك تقوم بتكوين المخصصات لمواجهة حالات التعثر، وفرض 40% ضريبة يمثل خسارة مزدوجة للبنك، فضلاً عن أن النسبة المفروضة تشكل عبئاً كبيراً على البنوك لأنها مرتفعة للغاية، ولذلك يجب أن تتم دراستها بعناية حتى لا تؤثر سلباً على القطاع المصرفي.
وقال الخبير المصرفي سيد هنداوي إن تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك في إطار التعديلات الضريبية الأخيرة، إجراء غير مناسب، لأن هذا الإجراء غير متبع في أي من دول العالم، ولا مثيل له، وأن المناقشات التي دارت في مجلس الشورى خلال الفترة الماضية، كانت تتطلب حضور البنك المركزي، وأخذ رأيه في هذا القرار، لأنه صاحب الحق الأصيل في هذه المناقشات، باعتباره المسئول عن كل ما يتعلق بالسياسة النقدية وشؤون وسلامة الجهاز المصرفي، بخاصة وأن مجلس الشورى في مرات سابقة استعان بالبنك المركزي في مناقشة القرارات المتعلقة بالبنوك.
وأوضح أن تلك المخصصات تتكون طبقًا لظروف كل حالة ائتمانية ووفقًا للظروف الائتمانية والأوضاع الاقتصادية لكل عميل، موضحا أن النظم المحاسبية العالمية، تنص على أنه عند تأثر وضع العميل المالي سلباً، فإن حساب "الإضمحلال" والذي لا يعد كإيراد، لا يجوز فرض ضريبة عليه، وهو مطبق في جميع النظم المصرفية الدولية، للمحافظة على سلامة البنيان المصرفي ورفع قدرته على مواجهة المخاطر، لافتًا إلى أن تطبيق هذه الضريبة لا يحمل ميزات كبرى، ويمثل ضرراً كبيراً للبنوك.
وانتقد نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار محسن عادل الإنفراد باقتراح ومناقشة هذا القرار المتعلق بالبنك المركزي، مؤكداً أن هذا التصرف يدل على غياب التنسيق مع البنك المركزي، وهو المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسة النقدية، مؤكدًا أن تلك المخصصات، تعتبر مصروفات ولا تعد من إيرادات البنوك ولا يجوز فرض ضريبة عليها، وأن المخصصات التي تكونها البنوك أسهمت في تدعيم الجهاز المصرفي المصري خلال السنوات الماضية، مما أسهم في قوة الوضع المالي للبنوك، ودعم الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البنوك منذ 6 سنوات كانت تعاني عجزًا في المخصصات، وبرنامج الإصلاح المصرفي نجح في تغطية البنوك للمخصصات المطلوبة، كما أن البنوك لا تبالغ في تكوين المخصصات عكس ما تردد في مناقشات مجلس الشورى، وهى تتكون بناءً على نسبة الديون المتعثرة للديون الجيدة، ووفقًا للمعايير الدولية في هذا الشأن، والبنك المركزي يراقب تطبيق هذه المعايير بصفة دورية، لافتًا إلى أن البنوك من أكبر المؤسسات التي تدفع ضرائب في مصر.
وجاء إخضاع مخصصات البنوك للضرائب بناء على اقتراح النائب عن حزب الحرية والعدالة أشرف بدر الدين، بإلغاء الفقرة الأولى من البند 2 بالمادة 35، والتي تنص على "إعفاء مخصصات البنوك من الضرائب"، وقال النائب "إنه لا يتم تحصيل ضرائب من البنوك على المخصصات التي تضعها لسداد الديون المعدومة بسبب مبالغتها في وضع المخصصات".
ووافقت الحكومة على الاقتراح، حيث قال ممثل الحكومة إن المخصصات لا تعد تكاليف حقيقية، وأن نص القانون يؤكد على أن 80%، من المخصصات لمواجهة القروض، لافتا إلى أن مخصصات البنوك بلغت أكثر من 50 مليار جنيه.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء



تألقت بفستان باللون النيلي تميّز بقصة الكتف الواحد

تألقي بأجمل فساتين السهرة البراقة من توقيع نانسي عجرم

بيروت - صوت الامارات
ها هي النجمة نانسي عجرم تعود لارتداء أجمل فساتين السهرة البراقة التي سبق واعتدنا على اختياراتها خصوصاً أثناء فترة حملها الأخيرة. والبارز أنها اختارت فستان سهرة براق بلونه النيلي الفاخر الذي يشع أنوثة تميّز، لاحظي كيف تألقت نانسي عجرم بأجمل فساتين السهرة البراقة والفاخرة، لتختاري منها ما يناسبك. فستان سهرة براق باللون النيلي في أحدث إطلالة لها، اختارت النجمة نانسي عجرم فستان سهرة براق باللون النيلي حمل توقيع دار ألكسندر فوتييه Alexandre Vauthier وتميّز بقصة الكتف الواحد مع الكم الطويل من جهة واحدة مع القماش المترابط والمشدود من جهة واحدة، الى جانب الشق الجانبي الجريء الذي تكثر من اختياره في الآونة الأخيرة. فساتين سهرة فاخرة مع الكشكش كما سحرتنا نانسي عجرم بفستان أبيض ساحر حمل توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة Georges Hobeika واخ...المزيد

GMT 18:45 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

رئيس شالكه يتنحى بعد سقطة "الإنجاب في الظلام"

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates