خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء
آخر تحديث 22:49:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تتعارض مع قواعد القوائم المالية للبنوك والمعايير المحاسبية الدولية

خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء: فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء

البنك المركزي المصري
القاهرة ـ محمد عبدالله
أكد خبراء ومصرفيون في مصر أن اتجاه مجلس الشورى إلى فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء، إذ أن المخصصات تعد جزءاً من المصروفات ولا يمكن دفع ضرائب عليها، فضلاً عن أن وضع المخصصات ضمن قانون الضرائب في الأصل يعد خطأً، ويتعارض مع قواعد إعداد وتصوير القوائم المالية للبنوك التي وضعها البنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، كما يتعارض مع المعايير المحاسبية الدولية.وقالوا الخبراء لـ"مصر اليوم" إن المخصصات عندما يتم تحريرها تدخل ضمن الإيرادات، ويدفع عنها البنك ضرائب عند تسجيل أرباح، كما أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناءً على قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري، الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً.والمخصصات هي عبارة عن أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمواجهة كل من الأعباء والخسائر والالتزامات التالية، والتي لا يمكن تحديد قيمتها على وجه الدقة وذلك لمواجهة أي نقص فعلي في قيمة أي أصل من الأصول أو أي خسارة وقعت فعلاً ولكنها غير محددة المقدار، أو أي التزامات مؤكد أو محتمل وقوعها.وقال الخبير المصرفي في البنك الأهلي المصري الدكتور عصام خليفة أنه حال تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك، فإن هناك تأثيرا سلبيا سيحدث على نشاط البنوك، وقدرتها في مواجهة الأزمات، وبالتالي تهديد استقرارها، وعدم الكفاءة في توفير الضمانات التي كانت تمنحها البنوك لودائع العملاء.وأوضح أن مخصصات البنوك تم تكوينها بناء علي قرارات وتعليمات من البنك المركزي المصري الذي يعد الجهة المهيمنة على البنوك التجارية إجرائيا ورقابياً، فهو الذي يحدد للبنوك العاملة في مصر المخصصات الواجب تكوينها لمواجهة أي نوع من الأزمات المصرفية التي تضر بمنظومة الاقتصاد الكلي، وذلك وفقا للرؤية والسياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي ووفقا للأحوال الاقتصادية بصفة عامة وليس وفقاً لما تراه البنوك التجارية، وبالتالي فرض أي ضرائب لابد أن يكون بموافقة المركزي.وأكد أن فرض الضريبة على مخصصات البنوك لم يتم عرضه للحوار، وإنما هو قرار فوجئ به الجهاز المصرفي والمجتمع الضريبي، وهو أمر يثير الشك في جدوى هذا الحوار وينسف كل النتائج الجيدة التي جاء بها.وكان محافظ البنك المركزي هشام رامز أبدى اعتراضه بشدة على فرض ضرائب على مثل هذه المخصصات التي حمت بنوك مصر من مخاطر الديون المتعثرة التي عصفت بكبريات البنوك العالمية وأخرها بنوك قبرص واليونان، موضحاً أنه أبلغ القيادة السياسية صراحة بهذا الرفض.
وتابع خليفة أن فرض ضرائب جديدة على البنوك ستقلص من ربحيتها وتخلق أعباء إضافية عليها، كما أن البنوك تقوم بتكوين المخصصات لمواجهة حالات التعثر، وفرض 40% ضريبة يمثل خسارة مزدوجة للبنك، فضلاً عن أن النسبة المفروضة تشكل عبئاً كبيراً على البنوك لأنها مرتفعة للغاية، ولذلك يجب أن تتم دراستها بعناية حتى لا تؤثر سلباً على القطاع المصرفي.
وقال الخبير المصرفي سيد هنداوي إن تطبيق ضريبة على مخصصات البنوك في إطار التعديلات الضريبية الأخيرة، إجراء غير مناسب، لأن هذا الإجراء غير متبع في أي من دول العالم، ولا مثيل له، وأن المناقشات التي دارت في مجلس الشورى خلال الفترة الماضية، كانت تتطلب حضور البنك المركزي، وأخذ رأيه في هذا القرار، لأنه صاحب الحق الأصيل في هذه المناقشات، باعتباره المسئول عن كل ما يتعلق بالسياسة النقدية وشؤون وسلامة الجهاز المصرفي، بخاصة وأن مجلس الشورى في مرات سابقة استعان بالبنك المركزي في مناقشة القرارات المتعلقة بالبنوك.
وأوضح أن تلك المخصصات تتكون طبقًا لظروف كل حالة ائتمانية ووفقًا للظروف الائتمانية والأوضاع الاقتصادية لكل عميل، موضحا أن النظم المحاسبية العالمية، تنص على أنه عند تأثر وضع العميل المالي سلباً، فإن حساب "الإضمحلال" والذي لا يعد كإيراد، لا يجوز فرض ضريبة عليه، وهو مطبق في جميع النظم المصرفية الدولية، للمحافظة على سلامة البنيان المصرفي ورفع قدرته على مواجهة المخاطر، لافتًا إلى أن تطبيق هذه الضريبة لا يحمل ميزات كبرى، ويمثل ضرراً كبيراً للبنوك.
وانتقد نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار محسن عادل الإنفراد باقتراح ومناقشة هذا القرار المتعلق بالبنك المركزي، مؤكداً أن هذا التصرف يدل على غياب التنسيق مع البنك المركزي، وهو المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسة النقدية، مؤكدًا أن تلك المخصصات، تعتبر مصروفات ولا تعد من إيرادات البنوك ولا يجوز فرض ضريبة عليها، وأن المخصصات التي تكونها البنوك أسهمت في تدعيم الجهاز المصرفي المصري خلال السنوات الماضية، مما أسهم في قوة الوضع المالي للبنوك، ودعم الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البنوك منذ 6 سنوات كانت تعاني عجزًا في المخصصات، وبرنامج الإصلاح المصرفي نجح في تغطية البنوك للمخصصات المطلوبة، كما أن البنوك لا تبالغ في تكوين المخصصات عكس ما تردد في مناقشات مجلس الشورى، وهى تتكون بناءً على نسبة الديون المتعثرة للديون الجيدة، ووفقًا للمعايير الدولية في هذا الشأن، والبنك المركزي يراقب تطبيق هذه المعايير بصفة دورية، لافتًا إلى أن البنوك من أكبر المؤسسات التي تدفع ضرائب في مصر.
وجاء إخضاع مخصصات البنوك للضرائب بناء على اقتراح النائب عن حزب الحرية والعدالة أشرف بدر الدين، بإلغاء الفقرة الأولى من البند 2 بالمادة 35، والتي تنص على "إعفاء مخصصات البنوك من الضرائب"، وقال النائب "إنه لا يتم تحصيل ضرائب من البنوك على المخصصات التي تضعها لسداد الديون المعدومة بسبب مبالغتها في وضع المخصصات".
ووافقت الحكومة على الاقتراح، حيث قال ممثل الحكومة إن المخصصات لا تعد تكاليف حقيقية، وأن نص القانون يؤكد على أن 80%، من المخصصات لمواجهة القروض، لافتا إلى أن مخصصات البنوك بلغت أكثر من 50 مليار جنيه.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء خبراء فرض ضرائب على مخصصات البنوك يهدد استقرار المصارف المصرية وودائع العملاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:37 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا
 صوت الإمارات - وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 06:13 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة نايل دراما تعرض مسلسل "جبل الحلال"

GMT 20:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسوأ عام مر على كوكب الأرض

GMT 13:42 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

العثور على أصغر كائن بحري في القطب الجنوبي

GMT 16:11 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

قطر توقع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة مع المجر

GMT 13:43 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكهرباء والإنارة للريف العماني بالطاقة الشمسية

GMT 14:13 2012 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العند هو أساس الخلافات الزوجية

GMT 15:27 2020 السبت ,14 آذار/ مارس

مي كساب تكشف كواليس مسلسل "اللعبة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates