الرئيس دونالد ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية
آخر تحديث 13:38:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الرئيس دونالد ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس دونالد ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
واشنطن ـ صوت الإمارات

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة جديدة في الحرب التجارية العالمية بإعلانه فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، في خطوة استند فيها إلى مادة قانونية لم تُستخدم من قبل منذ إقرارها قبل نحو قرن، بينما تعهدت كندا بمواصلة التفاوض مع واشنطن، مع تلويح مسؤولين كنديين بالرد إذا دخلت الإجراءات حيز التنفيذ.

وتشمل الرسوم الجديدة، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس (آب)، مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، من بينها النبيذ، ومنتجات الألبان، والإسمنت، وأدوات الهوكي، وأحواض السباحة، والأثاث، وقضبان الصيد، والبذور، والملابس، والشعر المستعار، وغيرها من السلع.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن الرسوم ستطبق على واردات تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، أي ما يعادل 5.2 في المائة من إجمالي الواردات الأميركية من كندا، التي بلغت 382 مليار دولار خلال عام 2025.

واستند ترمب في قراره إلى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، التي تمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم عقابية تصل إلى 50 في المائة على الدول التي يرى أنها تمارس تمييزاً ضد الصادرات الأميركية.

ويعد ذلك أول استخدام معروف لهذه المادة منذ دخولها حيز التنفيذ قبل نحو 96 عاماً، وهو ما منح القرار بعداً قانونياً وتاريخياً لافتاً.

وبررت الإدارة الأميركية الخطوة بما وصفته بـ«المعاملة التمييزية» التي تنتهجها كندا تجاه السيارات الأميركية والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان، إضافة إلى إجراءاتها الانتقامية رداً على الرسوم التي فرضتها واشنطن سابقاً.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، في بيان: «بينما تواصل الإدارة إبرام اتفاقات تجارية عادلة ومتبادلة مع شركائها، تواصل كندا، بخلاف شركاء وحلفاء آخرين، اتخاذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة بسبب جهودها لإعادة التوازن التجاري وحماية الصناعات الأميركية ذات الأهمية للأمن القومي».

وأضاف أن الرسوم الجديدة تأتي أيضاً احتجاجاً على نظام إدارة إمدادات الألبان الكندي، والقيود المفروضة على السيارات الأميركية، إضافة إلى توقف معظم المقاطعات الكندية عن بيع المشروبات الكحولية الأميركية.

وأشارت الإدارة الأميركية إلى أن واردات كندا من السيارات الأميركية تراجعت 22 في المائة خلال العام الماضي، بينما هبطت وارداتها من المشروبات الكحولية الأميركية 81 في المائة.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته قدمت مقترحات شاملة لتسوية الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الرسوم الأميركية السابقة تنتهك اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

وقال كارني في بيان: «هذا النزاع التجاري رفع تكاليف المعيشة على الأسر، ولا سيما في الولايات المتحدة»، مضيفاً أن كندا «مستعدة للدخول في مفاوضات مكثفة لمعالجة القضايا العالقة بما يخدم مواطني البلدين».

وشدد على أن بلاده ما زالت تؤمن بـ«فوائد التجارة الحرة والعادلة»، مشيراً إلى أن كندا أبرمت أكثر من عشرين شراكة اقتصادية وأمنية جديدة خلال الفترة الماضية.

ورغم ترك القرار الأميركي مهلة ثلاثين يوماً قبل دخوله حيز التنفيذ، فإن مسؤولين كنديين لوحوا بإجراءات مضادة إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

وقال رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد: «إذا مضت هذه الرسوم قدماً، فيجب أن ترد كندا برسوم مماثلة، دولاراً مقابل دولار».

من جانبها، وصفت الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الكندية، كانديس لاينغ، القرار بأنه «مؤسف»، لكنها دعت إلى استغلال فترة الثلاثين يوماً لتحقيق تقدم في المفاوضات الرسمية.

كما دعا الرئيس التنفيذي لمجلس المشروبات الروحية الأميركي، كريس سوانغر، إلى التوصل لاتفاق يعيد فتح السوق الكندية أمام المنتجات الأميركية ويجنب قطاع الضيافة مزيداً من الأضرار.

ورغم اتساع نطاق الرسوم، استثنت الإدارة الأميركية عدداً من السلع، من بينها منتجات الطاقة، والبوتاس، والأسماك، والمعادن الحيوية، إضافة إلى السلع المشمولة بالفعل برسوم مفروضة بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.

كما ستطبق الرسوم الجديدة حتى على بعض السلع التي كانت تتمتع بإعفاءات بموجب اتفاق التجارة الأميركي - المكسيكي - الكندي، وهو ما يعكس تشدداً أكبر في السياسة التجارية الأميركية.
انتقادات وتحذيرات من تداعيات اقتصادية

وأثار استخدام قانون يعود إلى حقبة الكساد الكبير انتقادات من خبراء التجارة الدولية، الذين حذروا من أنه قد يفتح الباب أمام استخدام الآلية نفسها ضد شركاء تجاريين آخرين، ويزيد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وقال جون فيرونو، المسؤول التجاري الأميركي السابق في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، إن المادة 338 صُممت لضمان تطبيق الدول تعريفات جمركية متساوية على جميع الشركاء التجاريين، معتبراً أن استخدامها في الظروف الحالية «يتعارض مع روح القانون».

وأضاف: «قد تكون هذه الرسوم قانونية من الناحية الفنية، لكنها تبتعد عن المبدأ الذي قامت عليه المادة، وهو تحقيق معاملة متساوية بين الدول».

ووصف سكوت لينسكيكوم، نائب رئيس معهد «كاتو»، اللجوء إلى المادة 338 بأنه «الخيار النووي» في سياسة ترمب الجمركية، محذراً من أنه قد يخلق «قدراً هائلاً من عدم اليقين» في الاقتصاد العالمي.
رهانات سياسية قبل الانتخابات

ويرى محللون أن القرار يحمل أيضاً أبعاداً سياسية، إذ يأتي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط انتقادات تواجه إدارة ترمب بشأن ارتفاع الأسعار.

ويؤكد البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية ستشجع الشركات على نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، إلا أن منتقدين يرون أنها سترفع تكاليف الواردات على الشركات الأميركية، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين.

وقالت النائبة الديمقراطية سوزان ديلبيني إن الرسوم الجديدة «سترفع الأسعار على الأسر الأميركية، وقد تؤدي إلى إجراءات انتقامية ضد الصناعات التي يقول ترمب إنه يسعى إلى حمايتها».

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية - الكندية توتراً متصاعداً، شمل خلافات تجارية، وانتقادات أميركية لطريقة تعامل كندا مع حرائق الغابات التي أثرت في جودة الهواء داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى استمرار الخلافات بشأن تجارة السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية.

قد يهمك أيضـــــــا :

ترامب يهدد بفرض "رسوم جمركية كبيرة" على بريطانيا

الاتحاد الأوروبي يهدد ترامب برسوم جمركية مضادة في مواجهة حول الصلب

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس دونالد ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية الرئيس دونالد ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

لقاء مصري خالص بين الوليلي والشربيني في نهائي الاسكواش

GMT 00:53 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

تتويج محمد صلاح بلاعب الشهر في الدوري الانجليزي

GMT 03:11 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الفنانة شادية عن عمر 86 عامًا في مستشفى الجلاء العسكري

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

للمرة التاسعة على التوالي ميركل أقوى امرأة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates