حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد أرقامٍ فلكية من العقوبات يتراشق العملاقان في إنزالها

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

الرئيس دونالد ترمب و الرئيس شي جين بينغ
واشنطن ـ صوت الامارات

تعجّ الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين بالأرقام؛ قيمة العجز في الميزان التجاري، حجم سندات الخزينة الأميركية التي تحوزها الصين، مليارات الدولارات من الرسوم الضريبية المتبادلة الجديدة، نسب الفوائد التي تزيد على القروض في الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الجمركية... وما يشبه ذلك من أعداد وأرقام ضخمة تعكس حقيقة الصدام بين إرادتين سياسيتين، ومن ورائهما منافسة بين الاقتصادين الأكبر في العالم.

الأرقام الفلكية للعقوبات 
وتعكس الأرقام الفلكية للعقوبات التي يتراشق العملاقان الأميركي والصيني في إنزالها أحدهما بالآخر، قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب إدخال تغيير جذري على المسار الذي اتخذته العلاقات التجارية بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي، عندما قبِل الأميركيون خسارة الكثير من فرص العمل عندهم في مقابل الحصول على سلع رخيصة تسهم في إبقاء الاستهلاك مرتفعاً عند الفرد والأسرة الأميركية.

ولأنها مقايضة، اتجهت الولايات المتحدة نحو التركيز على تصدير السلع "الناعمة" من برامج معلوماتية وتصميمات وماركات ومنتجات ترفيهية في السينما والتلفزيون، وهذه صناعات تدر المليارات، إلى جانب الاستمرار في تصدير السلع الزراعية إلى الصين مثل فول الصويا وغيره.

حقيقة التبادل التجاري
وعلى الرغم من أن الميزان التجاري يميل منذ سنوات طويلة إلى مصلحة الصين (بلغ حجم الصادرات الصينية في 2017 إلى الولايات المتحدة 506 مليارات دولار، فيما استوردت ما قيمته 130 مليار دولار)، فإن ذلك لا يعكس حقيقة التبادل التجاري، ذاك أن قسمًا كبيرًا من الواردات الأميركية من الصين هي بضائع من تصميم أميركي، على غرار الهواتف الخليوية وأجهزة الكومبيوتر التي تقع شركاتها المصممة في الولايات المتحدة ويجري تجميعها وتصنيعها في الصين، ما يضيف المزيد من التعقيد على خريطة التبادل التجاري، حيث يتشارك المصممون الأميركيون مع الشركات الصينية في أرباح التصدير إلى أميركا.

ومعروف أن المنحى الأميركي في نقل المصانع إلى الخارج -بحثًا عن تخفيض كلفة الإنتاج خصوصاً كلفة اليد العاملة الأميركية المرتفعة- مسألة دار حولها جدل صاخب عندما تحولت إلى أحد أقانيم الاقتصاد الأميركي الذي يتجه منذ عقود نحو الجانب الخدماتي ويتخفف من أعباء العمال، حتى ولو على حساب تفاقم البطالة، طمعاً في تحقيق المزيد من الأرباح.

ومعلوم أيضًا أن الصين استفادت من هذا الاتجاه في الاقتصاد الأميركي لإيجاد ملايين فرص العمل لديها، لكن مع إبقاء الرواتب منخفضة وظروف العمل مزرية لتحقيق هامش توفير أعلى يرفع من القيمة التنافسية للصين كمصدر للسلع المصنعة. وأضاف الصينيون إجراءًا نقديًا لتعزيز جاذبية صادراتهم، تمثّل في تثبيت سعر صرف العملة المحلية "اليوان" مقابل الدولار، فاليوان منخفض القيمة يغري باستيراد المزيد من السلع الصينية بالدولار القوي.

وسائل الصين للصعود
وهذان العاملان "اليد العاملة الرخيصة واليوان الثابت"، شكَّلا الثنائي الذي اعتمدت الصين عليه في صعودها إلى المركز الأول في الاقتصاد العالمي، وللحيلولة من دون اضطراب السوق الرئيسة - أي الولايات المتحدة - على نحو يلحق الأذى بالصادرات الصينية، عمدت بكين إلى شراء كميات ضخمة من سندات الخزينة الأميركية تصل قيمتها إلى 1.18 تريليون دولار.

والتصور القائل "إن في وسع الصين التسبب بمشكلات كبيرة لأميركا عبر بيع قسم من سندات الخزينة هذه، تصور تبسيطي يتجاهل عمق التداخل بين الاقتصادين وكيف بات مصير الواحد مرتبطاً بالآخر. ومن السذاجة الاعتقاد أن مصلحة الصين تتجسد في اقتصاد أميركي مضطرب ومترنح. فالسوق الأميركية تحتل موقعاً مركزياً في الخطط الاستراتيجية الصينية الرامية إلى رفع مستوى معيشة المواطنين الذين ما زال أكثرهم يعيش في ما يشبه الفقر على الرغم من القفزات الهائلة التي حققتها الصين في العقود القليلة الماضية، والتي -على الرغم من أهميتها- لم تنجز مهمة الارتقاء بمستوى عيش المواطن الصيني ليصبح بمستوى عيش نظيره في الدول الصناعية الكبرى".

وسؤال آخر تطرحه هذه الحرب التجارية على الجانب الأميركي "بعد أعوام من العمل على تحويل اقتصاد الولايات المتحدة إلى اقتصاد قائم على المعرفة والعلم والتكنولوجيا المتقدمة، وفي ظل قرار واعٍ بترك العمل الصناعي للدول الأقل تطورًا مثل الصين، هل تستقيم إعادة استيراد وظائف "الياقات الزرقاء" مع نهج اقتصاد المعرفة؟ أم أن منح الأولوية المطلقة لإيجاد فرص عمل -استجابةً للوعود الانتخابية- مع ما قد يُسفر عن ذلك من ارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية، يبرر العودة إلى اقتصاد صناعي شبيه لما كان قائمًا في منتصف القرن العشرين؟

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates