الفنان نيل هاربسون الرجل الذي صار عملًا فنيًا
آخر تحديث 16:53:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الأنتين" يجعله يتذكر المدن بموسيقاها

الفنان نيل هاربسون الرجل الذي صار "عملًا فنيًا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفنان نيل هاربسون الرجل الذي صار "عملًا فنيًا"

متحف متروبوليتان
دبي – صوت الإمارات

ليست الشجاعة هي التي دفعت الفنان "السايبورغ" نيل هاربسون إلى تزويد جسمه بحاسة جديدة عبر "الأنتين" المثبت في رأسه، بل الحشرية كما أكد "وكذلك إصراره على توسيع الإدراك لديه. لم يستسلم الى فكرة عدم قدرته على رؤية الألوان، بسبب ولادته مصابًا بعمى الألوان، فقرر استخدام التكنولوجيا ليصغي الى الألوان من خلال التقنية التي تجعله يتلقى كل ألوان العالم عبر موجات تتحول الى موسيقى. هذا الشكل الجديد الذي قد يبدو غير مألوف للناس وسبب له الرفض الاجتماعي، جعله يميز المدن والناس وكل ما يحيطه من خلال الموسيقى".

وبدأ الفنان نيل هاربسون حديثه عن تجربة إضافة حاسة جديدة بالقول، "لم أكن أرى الألوان بسبب ولادتي مصابًا بعمى الألوان، ولكن عدم رؤيتي للألوان لم يدفعني الى إنكار وجودها، كما أني لم أسع الى تغيير الألوان التي أرى بها، وهي الأبيض والأسود والرمادي، فهي تمنحني القدرة على الرؤية بشكل أفضل في المساء، وكذلك تمييز الأحجام بشكل دقيق، ولكني أردت أن أمنح نفسي فرصة التعرف إلى الألوان بطريقة مختلفة". وأضاف، "كانت حياتي طبيعية جدًا قبل أن أقوم بتثبيت هذا (الأنتين) في رأسي، الذي مكنني من التعرف إلى الألوان بحاسة جديدة تمنحني الإحساس بالألوان عبر موجات مذبذبة، فالإحساس هو الهدف، ويكون من خلال موجة خاصة بكل لون".

ولفت هاربسون الى أنه خاض فترة تعلم الألوان من خلال الموجات في البداية، تمامًا كما يتعلم الطفل الألوان من خلال النظر، فلكل لون موجة معينة، وقد استغرقت وقتًا معه حتى تمكن من الإلمام بها، فهي بمثابة لغة متكاملة. وأوضح أنها في البداية كانت محيرة، مشددًا على أن دماغه رفض الحاسة بادئ الأمر، ولكنه قرر ألا يتخلى عنها ولا ينتزعها، الى أن تمكن دماغه من تقبلها بعد مرور خمسة أشهر من تثبيتها.

ويستخدم هاربسون الحاسة المبتكرة لديه في الفن، من خلال صياغة مؤلفات موسيقية تصدر عن الألوان، بالإضافة الى رسم الموسيقى، واعتبر أن ابتكار قطعة للجسد وحاسة جديدة هو عبارة عن عمل فني، فهو يصف جسده بكونه صار "عملًا فنيًا" مع اضافة هذه الحاسة.

وأردف قائلًا "ان الحاسة تنعكس على طريقة تلقي كل ما يحيطني، الذي دائمًا يترجم على شكل أعمال فنية، فهذا (الانتين) لا يصنفه الأطباء على انه طبي، بل هو فني بحت، ولهذا لم أعد اعيش بشكل منفصل عن الفن". وأشار الى وجود عمل فني، وهو عبارة عن نسخة مطبوعة لرأسه بشكل ثلاثي الأبعاد، على شكل منحوتة في متحف متروبوليتان في نيويورك، وتعرض المنحوتة هناك حتى نهاية نيسان/ابريل المقبل، ويمكن لزوار المعرض ملؤها بالألوان، ولكن حين يتم وضع الألوان في النسخة الثلاثية الأبعاد ومن خلال الانترنت الموجود في المنحوتة وفي رأسه، يتلقى الموجات اللونية التي استخدمت بشكل مباشر ويسمعها، وذلك لأنه يحمل داخل رأسه الإنترنت الذي يصله بالعالم كله.

أما خطورة تطوير حاسة جديدة كهذه، فنوه هاربسون الى أنها تتمثل في خطرين، الأول ألا يتقبل الدماغ الحاسة، وهذا ما واجهه في البداية، حيث كان هناك القليل من الرفض من الدماغ، والخطر الثاني يكمن في عدم تقبل الجسم لما سيوضع بداخله، الأمر الذي لم يواجه فيه أية صعوبات. في المقابل تبقى الأعباء الاجتماعية هي الوحيدة التي تسيطر على حياته، لأنه مازال الى اليوم يواجه بنظرة استغراب، كونه يحمل أجزاء إضافية مثبتة بالرأس. وشدّد على أن البعض يعتبره يحاول ابتكار نوع بشري جديد، كون البشر لا يملكون "أنتين"، موضحًا أنه بات يتعاطى مع ردود الأفعال بالتجاهل التام، فهو لا يعير نظرة الناس اهتمامًا، مؤكدًا أنه على المرء أن يحدد أولوياته في الحياة، وكان عليه ان يختار بين تطوير الإدراك لديه أو نظرة الناس، واختار تطوير الإدراك.

أما الفن فليس حديثًا في حياة هاربسون، فهو يلعب البيانو منذ الصغر، وقد بدأ دراسته لهذه الآلة، حين بلغ سبع سنوات، كما أن والدته موسيقية أيضًا، مشيرًا الى أن الموسيقى في السابق كانت مجرد أصوات، ولكنها اليوم أصبحت كل شيء في حياته، فأينما ينظر يسمع موسيقى ما يراه، فهو يعيش في بناء موسيقي، وليس هناك من فصل بين الصوت والرؤية. وشدّد هاربسون على أن النوتات الخاصة بالألوان أكثر بكثير من التي توجد في الموسيقى العادية، ففي البيانو هناك 12 "نوتة" في "الأوكتاف" الواحد، بينما في الألوان يرتفع العدد الى 360 نوتة في "الأوكتاف" الواحد، وهذا يدل على كثرة التفاصيل. بينما اعتبر عالم الموسيقى بين البيانو والحاسة عالمين مختلفين، فالنوتات هي نفسها ولكن في "أوكتاف" أمر مختلف، وهذا يجعل موسيقى الألوان والتأليف فيها غير قابلة للمقارنة بأي آلة موسيقية أخرى، مؤكدًا محاولته ايجاد طريقة لجمع موسيقى البيانو والحاسة، خصوصًا أنه حين يترجم موسيقى الألوان يقوم بذلك من خلال مايكروفون يترجم الموجات وليس بعزفها.

وعن خصائص اللحن في اللون، قال، "يبدو أنه خارج الإيقاع، حين نستمع اليه، وأحيانًا يبدو أن هناك خللًا فيه، ولكنه يحمل الكثير من التكرارات والتركيبات التي تبدو غير مألوفة للناس خصوصًا أن عدد النوتات في (الأوكتاف) الواحد كبير جدًا". وتابع أن "الأصوات الصادرة عن الألوان، لا تشبه اصوات آلات الموسيقى، وفعليًا استمع اليها طوال اليوم، بمجرد تحريك رأسي ورصد ألوان جديدة، ولكن (الأنتين) يقرأ لونًا واحدًا في وقت واحد، وهو اللون المسيطر وليس بالضرورة أن يكون الأقوى".

وقدم هاربسون الخميس، سيمفونية "ألوان دبي" خلال "دبي كانفس"، فقد تجوّل بالسيارة وتعرف الى المدينة، وألف السيمفونية بالتعاون مع "الدي جي" دكتور توست، وشدّد على ان ألوان دبي تحمل في موسيقاها الكثير من نوتات "اف" و"جي"، مشبهًا ممشى "جي بي آر" موسيقيًا بمدينة موناكو، بينما بعض المباني تشبه مالطا، وكذلك أشار الى وجود بعض المناطق التي زارها، والتي بدت تشبه جزيرة في فينيسيا. وشدّد على أن المدن تنطبع بذاكرته من خلال الموسيقى التي تصدر في رأسه عنها، وكذلك الأشخاص.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنان نيل هاربسون الرجل الذي صار عملًا فنيًا الفنان نيل هاربسون الرجل الذي صار عملًا فنيًا



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates