موسيقيات سوريات يواجهن الحرب الدائرة في ريف دمشق بالأغنيات
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

80 مطربًا في "تناغم" يردّدون ما يحفظه الجميع عن ظهر قلب

موسيقيات سوريات يواجهن الحرب الدائرة في ريف دمشق بالأغنيات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - موسيقيات سوريات يواجهن الحرب الدائرة في ريف دمشق بالأغنيات

مجموعة "تناغم"
دمشق - صوت الإمارت

على طول الطريق الضيّق المفضي إلى قلب صحنايا في ريف دمشق الجنوبي، يمكن للعابر مساء سماع أغنيات قادمة من إحدى قاعات البلدة. إن دفعك الفضول لتتبع الصوت، سيتبيّن لك وجود حوالي 80 مغنٍ ومغنية وعشر مدربات، مع شعار معلّق على أحد جدران القاعة وقد كُتب عليه "تناغم".من بين هذه الأغنيات العربية أغان قديمة يحفظها معظم السوريين عن ظهر قلب، وشارات مسلسلات كرتونية تعود للثمانينيات والتسعينيات.

تحمل هذه المجموعة اسم "تناغم"، وقد تكون الأولى من نوعها في المنطقة، فهدفها دعم التماسك المجتمعي وتعزيز التفاعل الإيجابي بين أعضائها. أعضاء الجوقة ليسوا موسييقين بل أشخاص عاديون ينتمون لشرائح اجتماعية مختلفة ويعيشون في بلدة صحنايا التي استقبلت عشرات آلاف النازحين خلال السنوات الأخيرة، خاصة من داريا والغوطة الشرقية.تشرف على هذه المجموعة فرقة غاردينيا، وهي أول جوقة نسائية أكاديمية في سوريا. تأسست عام 2016، وترفع شعار: "نعم يمكن للموسيقى أن تقرّب الناس من بعضهم، وأن تلعب دورًا في السلم الأهلي الذي ننشده داخل مجتمعنا السوري".

"الحرب صمتت، لكنها لم تنتهِ"

رغم انحسار أصوات المعارك عن مناطق واسعة في سوريا، تتردد عبارة على لسان كثير من السوريين اليوم "يمكن الحرب خلصت، لكن آثارها موجودة بكل مكان". لم تكن هذه الآثار بعيدة عن تساؤلات فرقة غاردينيا حول الطريقة الأفضل للتخفيف من هموم الناس والتخفيف من نتائج الحرب نفسيا على الأقل.

تقول قائدة جوقة غاردينيا، غادة حرب، إن فكرة إنشاء جوقة تضم شبابًا وشابات من كلا المجتمعَين (الوافد والمقيم)، يهدف إلى التقريب بينهم رغم اختلافاتهم الاجتماعية والثقافية والمادية وحتى الدينية.وتوضّح غادة حرب، وهي مغنية أوبرا سوريّة: "علينا أن نزرع بذرة جديدة كي تنمو وتصبح خضراء، هذه رسالتنا الأساسية في جوقتنا النسائية".وتضيف بأن الاختيار وقع على بلدة صحنايا لأنها تضم أعدادًا كبيرة من العائلات النازحة، وفيها تنوع ثقافي هائل بين مكوناتها الحالية - الأمر الذي يأخذ خصوصية أكبر في المناطق الريفية التي قد يصعب فيها تقبل الغرباء.

اقرأ ايضا

سلسلة "كلثوميات" تتواصل بمعهد الموسيقى العربية الأحد

في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، وتحديدًا بيوم السلام العالمي، أعلنت غاردينيا، كما تشرح مديرتها الإدارية، سفانة بقلة، إطلاق مشروع "تناغم" بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية الذي يضع تحقيق التماسك المجتمعي والحد من أوجه عدم المساواة في المجتمع على قائمة أهدافه.يمتد المشروع طيلة أربعة أشهر ضمن مراحل تشمل اختيار الأعضاء والتدريبات الأسبوعية ثم حفلَي ختام.وتشير بقلة إلى أن الاختيار جرى وفق امتحان يهدف لاختبار قدرة المتقدمين على الغناء ولو بشكل مبسط، وذلك بعد إعلان عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبمساعدة جمعيات ومعاهد موسيقية محلية.

لم يكن من السهل الوصول للعائلات النازحة على وجه الخصوص، ولكن في المحصلة، تشكّلت جوقة تناغم من 78 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، ويشكّل النازحون في صحنايا وما حولها ثلثهم.

"لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك"

لم يكن اختيار فكرة الجوقة لتحقيق التماسك المجتمعي اعتباطيًا كما تقول غادة حرب، فالموسيقى أداة دمج ناجحة للغاية، وفي الجوقة بالذات على كل شخص أن يغني بصوت يسمعه الآخرون دون أن يطغى على أصواتهم."هو مبدأ موسيقي لكني أراه مبدأ مجتمعيًا أيضًا. لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك، وبالتالي علينا تقبل أصوات بعضنا. أقول لهم على الدوام: لكل شخص أذنان، واحدة له والأخرى لغيره، ولو عممنا هذا المبدأ على حياتنا لكنّا بحال أفضل".

تضيف عازفة القيثارة سفانة بقلة بأن اختيار البرنامج جاء وفق أهداف محددة مسبقًا؛ فأغنيات مسلسلات الأطفال ومنها "سنان" و"ميمونة ومسعود" تحمل بين كلماتها معاني السلام والمودة، والأغنيات العربية القديمة مثل "بلدتي" و"بعدنا من يقطف الكروم" تعيد الحنين لأزمنة وأمكنة مفقودة جميلة وتتمسك بها في الوقت ذاته، مع مراعاة ملاءمة المستويات الفنية للمشاركين، ومعظمهم من الهواة.

ويتضمن المشروع إلى جانب التدريبات الموسيقية والإيقاعية والغنائية، جلسات دعم نفسي اجتماعي وحوارات مفتوحة وتدريبات على العمل الجماعي ومهارات الفريق والتواصل، والغاية النهائية، كما تقول المدربتان، تحقيق الدمج المنشود، وألا يتوقف المشروع في نهاية الأشهر الأربعة.كما يشمل الهدف تشكيل نواة مصغرة قادرة على ضمان استمرارية "تناغم" كجوقة خاصة بالمنطقة، ومن أبنائها سواء المقيمين أو الوافدين الجدد، وربما تكرار التجربة وتعميمها في مناطق أخرى من سورية مستقبلًا.

قلّما يتغيب أعضاء الجوقة عن تمارينهم، ويبدو أن أهداف المشروع بدأت تظهر بعد شهرين على انطلاقه: التعرّف على بعضهم بشكل حقيقي وكسر الحواجز التي ربما وضعتها الحرب بينهم."الانتماء كما لم يسبق لي أن أعرفه" هي الجملة التي عبّر من خلالها مظهر جحجاح، من أعضاء تناغم، عن أثر هذا المشروع على حياته. "أن نجلس إلى جانب أناس لم نعرفهم يومًا، ونغني ونخطئ أمامهم، هي وسيلة عظيمة لكسر أي حاجز. تناغم هو المساحة الآمنة التي لم نحصل عليها هنا من قبل"، يقول الشاب المقيم في صحنايا، والذي يدرس بكلية الهندسة المعلوماتية.

ولا يختلف شعور آيات حاج أحمد (27 عامًا)، النازحة من بلدة داريا المجاورة لصحنايا، وتضيف بأن المشروع أعطاها مساحة للتفريغ النفسي، فشكّلت صداقات جديدة وباتت تشعر بمعنى جديد لحياتها، وبقيمة العمل الجماعي، "هنا كلٌ منا يعطي من صوته للآخرين، ونأخذ في الوقت ذاته المساحة التي نحتاجها تمامًا".

قد يهمك ايضا:

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

تعرف أجمل المهرجانات الشتوية في أوروبا هذا العام منها "البندقية السنوي"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقيات سوريات يواجهن الحرب الدائرة في ريف دمشق بالأغنيات موسيقيات سوريات يواجهن الحرب الدائرة في ريف دمشق بالأغنيات



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates