عروض الأزياء تعود في أيلول المقبل رغم أنف إجراءات مواجهة فيروس كورونا
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الظروف الأخيرة فرضت أشكالًا رقمية جديدة ربما تكون في غاية الابتكار

عروض الأزياء تعود في أيلول المقبل رغم أنف إجراءات مواجهة فيروس "كورونا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عروض الأزياء تعود في أيلول المقبل رغم أنف إجراءات مواجهة فيروس "كورونا"

عروض الأزياء
واشنطن ـ صوت الامارات

منذ أن اجتاح "كوفيد19" العالم وصنّاع الموضة يتخبطون باحثين عن حلول تضمن لهم الاستمرارية. فرغم أن "التغيير هو الأكسجين الذي تتنفسه الموضة عادة" حسبما كتبه المصور الفوتوغرافي المعروف بيل كانينهوم في كتابه "فاشن كلايبينغ"، فإنه لا أحد كان يتصور أن يأتي هذا التغيير على شكل تسونامي يستدعي بناء أساسات جديدة.

حتى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان كل همّ المصممين أن يُجددوا قديمهم وتقديم اتجاهات تختلف عما قدموه في المواسم التي سبقت. في أحسن الحالات كان عليهم تبني مفهوم الاستدامة وأمور أخرى تهتم بالبيئة والعدالة الاجتماعية. لكنهم الآن أمام تحديات تستدعي استراتيجيات تُزاوج المستقبل بالماضي. فقد اكتشفوا في الأشهر الأخيرة أن بعض الأجوبة لحيرتهم توجد في دفاتر الماضي. فرغم أن الموضة تقوم على التغيير، فإن لها تقاليد أساسية لا يمكن التلاعب بها، وعلى رأسها عروض الأزياء الحية والمباشرة. وهذا ما أكدته العروض الرقمية الافتراضية الأخيرة التي لم تحقق المطلوب، وانتبهت له "فيدرالية الهوت كوتور والموضة الفرنسية" وغيرها من منظمات الموضة، بمحاولاتها تدارك الأمر.

منذ أسابيع قليلة، أعلنت الفيدرالية الفرنسية أن عروض الأزياء لا غنى عنها، وأنها ستعود في سبتمبر (أيلول) المقبل رغم أنف "كوفيد19"، وحسب قول باسكال موراند، رئيسها التنفيذي، فإن "الظروف الأخيرة فرضت أشكالًا رقمية جديدة ربما تكون في غاية الابتكار، إلا إنها لم تنجح في أن تأخذ مكان الفعاليات المباشرة أو تُعوض عنها". السؤال المطروح حاليًا هو: كيف وبأي شكل ستعود هذه العروض، خصوصًا أن العلماء لم يتوصلوا إلى لقاح يقف في وجه "كوفيد19" حتى الآن؟ قراءة سريعة للأحداث الماضية تشير إلى أن صناع الموضة أمام خيارين؛ أحلاهما مر.

فعروض الأزياء التي كانت مقررة لشهر يونيو (حزيران)، إما تأجلت وإما نُظمت بشكل افتراضي على منصات رقمية. كان الهدف منها تسجيل حضورها لا أقل ولا أكثر، وهو ما انعكس على النتائج وردود الفعل الباردة. فهي لم تستحوذ على الاهتمام الكافي، كما لم تنجح في إثارة أي مشاعر تُذكر سوى التحسر على عروض أيام زمان.

الآن؛ وبعد رفع الحجر الصحي، وبعد أن بدأت الحياة تدب في الشوارع والمحال، فإن الأمل بدأ يعود إلى النفوس، وبدأت كبريات بيوت الأزياء التفكير في تنظيم فعاليات تعيد لها بريقها وروحها. "ديور" مثلًا أعلنت أنها ستقيم عرضها الخاص بخط "الكروز" في 22 يوليو (تموز) بمدينة بوليا الإيطالية، وقالت إنه سيكون عرضًا ضخمًا بكل بهاراته وإبهاراته، لكن من دون حضور، على العكس من عرضها من خط الأزياء الجاهزة الذي تنوي إقامته في شهر سبتمبر في باريس بشكله التقليدي مع احترام التباعد الاجتماعي ومحاذير السلامة. كذلك دار "فندي" التي ستقدم عرضها في شهر سبتمبر بمقرها الرئيسي في روما. بدورها، أعلنت دار "بيربري" أنها ستُنظم عرضًا حيًا في الهواء الطلق في 17 سبتمبر المقبل لن يحضره سوى العاملين فيها، الذين ستكون مهمتهم التأكد من سير العمل.

في مؤتمر صحافي نظمته "ديور" لكل من مصممتها الإبداعية، ماريا غراتزيا تشيوري، ومديرها التنفيذي في مجموعة "إل في آم آش" بيتر بيكاري، اعترف هذا الأخير بأن الخوف لا يزال موجودًا من إقامة عرض مباشر، مضيفًا أنه مثل كل صناع الموضة، يُدرك أن هذه العروض مهمة وضرورية لما تُحركه من العواطف وتخلقه من رغبة في الشراء.

في المقابل، هناك بيوت أزياء أخرى انسحبت من البرنامج الرسمي للموضة مثل "سان لوران" التي أكدت أنها لن تعرض في شهر سبتمبر، فيما أعلن أليساندرو ميكيلي، مصمم دار "غوتشي" في صفحته على "إنستغرام" أن دورة الموضة لا يمكن أن تعود إلى سابق عهدها. فحتى قبل الجائحة كانت تحتاج إلى وقفة لضبط إيقاعها السريع. أليساندرو لم يكن الوحيد الذي اعترف بأن جهاز الموضة لم يعد إنسانيًا في السنوات الأخيرة، فقد سبقه إلى ذلك كل من المصممين ألبير إلباز وراف سيمونز، اللذين صرحا في مناسبات كثيرة بأن دورة الموضة لم تعد ترحم، ومتطلباتها لتحقيق الربح على حساب الفنية واختبار الأفكار كانت مُنهكة ومُحبطة في الوقت ذاته. وقوع الجائحة خلق فرصة لإعادة ترتيب الأوراق من دون أن يُلغي المنظومة التقليدية. فبيوت أزياء ضخمة مثل "ديور" و"شانيل" و"هيرميس" مثلًا يمكن أن تستفيد من التغيرات الجديدة من الناحية الرقمية من دون أن تُلغي استراتيجيات تسويق قديمة أكدت تأثيرها وتلعب على سيكولوجية المستهلك، سواء برفع أسعارها، أو تنظيم عروض حية. فبرفع أسعارها تمنحها غطاء التميز والتفرد وبالتالي تؤجج الرغبة فيها، وبعروض الأزياء تزيد من نسبة الفضول والحماس لمتابعتها حتى وإن كانت بعدد أقل من الضيوف. فمن الناحية النفسية، لا أحد يريد أن يشعر بأنه أقل أهمية ممن تلقوا الدعوة لحضورها.

ويبدو أن التخفيض من عدد الحضور سيكون من تدابير السلامة مستقبلًا، إضافة إلى أماكن العرض التي يجب أن تكون إما واسعة لتفي بشروط التباعد الاجتماعي، وإما في الهواء الطلق. تقول كارمن هايد، وهي مستشارة لعدد من المصممين بلندن ونيويورك، إنه حتى وإن تغلب المصممون على هذه التدابير، يبقى التحدي الأكبر أمامهم مدى قدرتهم على تقديم جديد يعكس حجم التغيرات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي عاشها العالم في الأشهر الأخيرة. "فالمعامل ظلت مغلقة لفترة طويلة، الأمر الذي يجعل الهامش المتاح أمامهم لتنفيذ أفكارهم وتقديمها في شهر سبتمبر بشكل جيد، قصيرًا جدًا" حسب قولها، مضيفة أنه حتى بعد أن فتحت المعامل والمخازن أبوابها، لا يمكن تجاهل معاناة بعض المصممين المستقلين من الناحية المالية. فعدا أنهم لم يحصلوا على أي دخل بسبب عدم بيعهم تشكيلاتهم الأخيرة، فإن عرضًا حيًا في مكان واسع وبتدابير وقائية صارمة له ثمنه ويتطلب ميزانية لا يستهان بها. شح الخيارات يضعهم في موقف لا يحسدون عليه. فهم بين المطرقة والسندان، لأن العروض الرقمية والافتراضية لم تُعط النتائج التي كانوا يطمحون إليها. صحيح أن هذه المنصات والوسائل الرقمية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة عمومًا والموضة تحديدًا، إلا إنها أكدت أنها تفتقد إلى زاوية مهمة لا تُوفرها سوى العروض الحية بإثارتها العواطف والخيال. ليس هذا فحسب؛ بل هي أيضًا أداة فعالة للتسويق والترويج واستقطاب زبائن جدد من كل أنحاء العالم. "فاستضافة 500 ضيف أو أكثر، من شأنها أن تضمن خلق محتوى غني من قلب الحدث، بالنظر إلى أن نسبة عالية من هذا الحضور مهمتهم نشر صور وفيديوهات على حساباتهم الخاصة" حسب قول أليسون برينجي، رئيسة قسم التسويق في مؤسسة "لونشميتريكس" للاستشارات.

رأي توافق عليه كارمن هايد، مشيرة إلى أنه "ما دام خطر (كورونا) المستجد حاضرًا في غياب لقاح أو دواء ناجع، فإن المرونة هي الحل". هذه المرونة ستتجلى في عروض هجين بين الرقمي الافتراضي والواقعي المباشر؛ أي بعارضات تتهادين على منصات فعلية وعلى إيقاعات موسيقية وإضاءة مناسبة، لكن من دون حضور أو بأقل عدد منهم.

واقع جديد لن يحرك الاقتصاد المحلي لأي عاصمة من عواصم الموضة كانت تعتمد على توافد أعداد كبيرة من عشاق الموضة يساهمون في إنعاش حركة الفنادق والمطاعم ووسائل المواصلات، إلا إنه حتى الآن يبقى الحل الأسلم.

وقد يهمك أيضا" :

تقرير يبرز أن الشورت الرياضى موضة ربيع وصيف 2020

عارضة أزياء تتطوع لخدمة كبار السن في بريطانيا خلال أزمة "كورونا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عروض الأزياء تعود في أيلول المقبل رغم أنف إجراءات مواجهة فيروس كورونا عروض الأزياء تعود في أيلول المقبل رغم أنف إجراءات مواجهة فيروس كورونا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates