أفغانيون هاجروا بلادهم وامتهنوا صناعة الفساتين والملابس بين أكوام القمامة
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأرخص سعرًا تكون دائمًا في متناول الطبقة المتوسطة من الباكستانيات

أفغانيون هاجروا بلادهم وامتهنوا صناعة الفساتين والملابس بين أكوام القمامة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أفغانيون هاجروا بلادهم وامتهنوا صناعة الفساتين والملابس بين أكوام القمامة

صناع الفساتين الأفغان
كابول - أعظم خان

 يسعى صناع الفساتين الأفغان الذين فروا من بلادهم هربًا من حركة "طالبان" إلى جذب الزبائن في العاصمة الباكستانية، من خلال ملابس السهرة وفساتين الأعراس من الطراز الغربي.

وتقع أكشاكهم بين جيف الحيوانات ومحلات تصليح السيارات في ضاحية بيشاور مور في إسلام أباد، التي تنتشر فيها النفايات والمعروف عنها أنها ملجأ للاجئين أكثر مما هي قطب للأزياء الرائجة، كما تعد الفساتين في باكستان حكرًا على نخبة متحررة، إذ أنَّ غالبية النساء يخرجن بملابس البلاد التقليدية.

وصرَّح أحد الفارين من أفغانستان، يُدعى رضا ساخي يبلغ من العمر 43عامًا، بأنَّ الأزياء الرائجة في باكستان بدأت تتغير شيئا فشيئا، مضيفًا "انتقلت إلى باكستان عام 1996، وأنا هنا منذ 19 عامًا أبيع فساتين أعراس وسهرة".

وأوضح "في السابق، كانت غالبية زبائننا من أفغانستان وإيران ومصر؛ لكن الباكستانيات بدأن يقبلن على فساتيننا، إذ أنَّ حوالي 30 % من زبائننا هن اليوم من باكستان ونحن جدًا فخورين بذلك".

وأضاف شير رحيم سليمي، أنَّ "الأزياء التي كانت رائجة في عهد الملك محمد ظاهر شاه في أفغانستان أصبحت نسيًا منسيًا"، موضحة "بدأت أخيط الملابس عندما تركت المدرسة؛ لأن هذه الحرفة لطالما أثارت اهتمامي".

وأشار سليمي إلى أنَّه يصنع قطعة على "الطراز الأفغاني" القديم الذي يمزج بين الأسلوبين التقليدي والغربي الذي درج في الستينات والسبعينات.

وقرَّر الأستاذ المحاضر في الأدب سابقا في أفغانستان، مريد خواس، خوض مجال صناعة الملابس في باكستان بعد تأديته أعمال عدة صغيرة.

وأبرز خواس أنَّ كثيرات من زبوناته هن باكستانيات مسيحيات، علمًا أنَّ المسيحيين هم أقلية في البلاد يشكلون 5 % تقريبًا من سكان إقليم بنجاب، موضحًا أنَّه يقدم تصاميمه أيضًا إلى الفنانين في مجال التلفزيون والمسرح.

وبيَّن أنَّ أسعار الفساتين تتراوح بين 50 وألف دولار، مبيّنًا أنَّ الأرخص سعرًا تكون دائمًا في متناول الطبقة المتوسطة في البلاد.

وقبل سيطرة حركة "طالبان" على البلاد، كانت أفغانستان مختلفة كثيرًا عن صورتها اليوم كبلد محافظ جدًا غارق في النزاعات، مع مشاهد القمصان الفاتحة الألوان والتنانير القصيرة جدًا التي كانت سائدة في العاصمة كابول التي كان سكانها يتتبعون آخر الصيحات.

وبدأت الاضطرابات في البلاد عام 1979 إثر غزو الاتحاد السوفيتي لها، وبعد انهزام السوفييت، غرقت البلاد في حرب أهلية ضروس تمكنت حركة "طالبان" إثرها من الاستيلاء على مقاليد الحكم عام 1996، فارضة نظرة متشددة للشريعة الإسلامية تجبر النساء على البقاء في البيوت ومنفذة أحكام إعدام في الساحات العامة.

ويُقدّر عدد اللاجئين الأفغان إلى باكستان بنحو ثلاثة ملايين وقد تركت غالبيتهم البلاد هربًا من النزاعات في الثمانينات وبداية التسعينات.

وهم لا يرغبون كثيرًا في العودة إلى بلادهم، التي لا تزال غير مستقرة سياسيًا، وترزح تحت وطأة مشاكل جمة، من بينها تمرد حركة "طالبان" والفساد المستشري والفقر المدقع والبطالة المتفاقمة في أوساط السكان البالغ عددهم 30 مليونًا.

وينظر الباكستانيون بعين الريبة إلى اللاجئين الأفغان في بلادهم وهم غالبًا ما يتهمونهم بدعم المسلحين، كما ازداد وضع اللاجئين سوءا إثر هجوم دام نفذته حركة "طالبان" على مدرسة في بيشاور في كانون الأول/ ديسمبر، أدى إلى نزوح أكثر من 30 ألف أفغاني منذ مطلع العام.

وختم رضا ساخي قائلًا "إذا قررت السلطات الباكستانية طرد الأفغان من البلاد، فليس أمامنا سوى ترتيب أمتعنا والمغادرة، نحن أفغان أيضًا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفغانيون هاجروا بلادهم وامتهنوا صناعة الفساتين والملابس بين أكوام القمامة أفغانيون هاجروا بلادهم وامتهنوا صناعة الفساتين والملابس بين أكوام القمامة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates