ظاهرة نادرة للغاية تشهد استنشاق الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية
آخر تحديث 16:04:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ظاهرة نادرة للغاية تشهد "استنشاق" الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ظاهرة نادرة للغاية تشهد "استنشاق" الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية

استنشاق الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية
طوكيو-صوت الإمارات

يقدر باحثون أن انتقال سرطان الأم إلى الأبناء ربما يحدث مرتين فقط في كل مليون ولادة لدى الأمهات المصابات بالسرطان، حيث تتسرب الخلايا المريضة إلى الرضيع عبر المشيمة.ويقول العلماء إن هذه ليست الطريقة الوحيدة التي قد تصيب بها الأم المصابة بالسرطان طفلها دون قصد.وفي دراسة حالة جديدة نشرها باحثون في اليابان، أفاد الأطباء بما يبدو أنه خطوة طبية أولى: الانتقال المهبلي للخلايا السرطانية من الأمهات المصابات بسرطان عنق الرحم إلى الرضع وقت ولادتهم.وأوضح الباحثون بقيادة أيومو أراكاوا، أخصائي أورام الأطفال بمستشفى المركز الوطني للسرطان في طوكيو، في ورقتهم البحثية: "انتقال الورم من الأم إلى الرضيع في قناة الولادة أثناء الولادة المهبلية، ممكن أيضا من الناحية النظرية. وإذا كانت الأم مصابة بسرطان عنق الرحم، يمكن أن يتعرض الرضيع للخلايا السرطانية في السوائل في قناة الولادة، ويمكن أن ينفث الخلايا السرطانية إلى الرئتين".ويبدو أن هذا الناقل الغامض وغير المعروف سابقا - استنشاق السرطان في أنفاسك الأولى، ظاهريا - مسؤول عن حالتين غير مرتبطتين بسرطان الرئة لدى الأطفال، شًخّصتا في زوج من المرضى الذكور: الأول يبلغ من العمر 23 شهرا والآخر 6 أعوام.

وفي كلتا الحالتين، ذهب المرضى إلى المستشفى وهم يعانون من أعراض مرضهم، وكان الرضيع البالغ من العمر 23 شهرا يعاني من السعال، والطفل البالغ من العمر ستة أعوام يعاني من آلام في الصدر.وفي كل حالة، كشفت الأشعة المقطعية ما تبين في النهاية أنه أورام سرطانية في رئتي كلرمن الطفلين، والتي عولجت بنجاح في كلتا الحالتين - وإن لم يكن ذلك بسهولة.وتلقى كلا المريضين الصغيرين نوبات متكررة من العلاج الكيميائي، ولكن شُفيا من المرض فقط بعد إجراء عمليات لإزالة الأنسجة السرطانية: في حالة الرضيع البالغ من العمر 23 شهرا، استؤصلت شحمة سرطانية من أنسجة الرئة، بينما تم استئصال الفص السادس من أنسجة الرئة. واحتاج البالغ من العمر 6 سنوات إلى إزالة رئته اليسرى بالكامل.وفي حين أنه من المستحيل معرفة على وجه اليقين كيف طور هؤلاء الأولاد الورم السرطاني في رئاتهم، يقول الباحثون إنهم حددوا السبب الأكثر احتمالا.

وفي حالة الرضيع البالغ من العمر 23 شهرا، تلقت والدته البالغة من العمر 35 عاما، والتي لم تأخذ تطعيما ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تشخيصا بسرطان عنق الرحم بعد ثلاثة أشهر فقط من ولادة الرضيع، حيث كانت نتيجة اختبارها سلبية قبل 7 أشهر.وفي النهاية، انتشرت الأورام إلى رئتها وكبدها وعظامها وماتت. ومع ذلك، كشف تحليل الأنسجة من ورم عنق الرحم ورم الرئة لدى طفلها، عن أوجه تشابه في خصائص الجينات في شكل طفرات وأليلات معينة، ونقص كروموسوم Y - ما يشير إلى أن سرطان الصبي جاء مباشرة من والدته. وكانت أورام الطفل البالغ من العمر 6 سنوات تحمل التوقيعات الجينية نفسها لسرطان عنق الرحم لدى أمه - والذي لوحظ لأول مرة عن طريق ورم اكتُشف أثناء حملها، لكنه اعتبر،  بشكل غير صحيح، مستقرا.

وفي وقت لاحق، أزيل رحمها، بالإضافة إلى قناتي فالوب والمبيضين، لكنها ماتت بعد عامين من الجراحة بسبب المرض.وبناء على كل ما سبق - وأن أورام الأبناء تحمل أيضا بصمات جينوم فيروس الورم الحليمي البشري - خلص الباحثون إلى أن سرطان الرئة لدى الأطفال نتج عن انتقال أورام عنق الرحم من أمهاتهم.ويوضح الفريق أن "نمط نمو الورم حول القصبة [المتعلق بالممرات الهوائية في الجهاز التنفسي] في كلا الطفلين، يشير إلى أن الأورام نشأت من انتقال مهبلي من الأم إلى الرضيع، من خلال شفط السوائل المهبلية الملوثة بالورم أثناء الولادة".وفي معظم الحالات التي تنطوي على انتقال السرطان من الأم إلى الجنين، يميل توصيل الخلايا السرطانية من المشيمة إلى انتشار السرطانات في الدماغ والعظام والكبد والأنسجة الأخرى، بما في ذلك الرئتين.وكتب المعدون: "لوحظ وجود أورام في الرئتين فقط وتم تحديد موقعها على طول القصبات الهوائية. من المحتمل أن خلايا الورم الأمومية كانت موجودة في السائل الأمنيوسي أو الإفرازات أو الدم من عنق الرحم، وتم استنشاقها من قبل الرضع أثناء الولادة المهبلية".

وفي حين أن فرص هذا المسار للعدوى السرطانية تبدو ضئيلة بشكل لا يصدق لأي عائلة، يؤكد الباحثون أن الوقاية عن طريق التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري من شأنها أن تمنع حدوث طريقة الانتقال هذه - وهي رسالة مهمة بشكل خاص في سياق اليابان، التي لديها تاريخ مضطرب مع لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري.وعلاوة على ذلك، يقترح الباحثون أن تكون العملية القيصرية هي الشكل الموصى به للولادة بالنسبة للأمهات اللاتي لديهن تاريخ من سرطان عنق الرحم.وبالإضافة إلى هذه النتائج، فإن هذه الحالات المروعة لظاهرة طبية نادرة للغاية بمثابة مثال رائع على مقدار ما لم نتعلمه بعد عن السرطان، والطرق الخبيثة التي يبدو أن المرض ينتشر من خلالها.وقالت ديبي ساسلو، كبيرة مديري قسم السرطان المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري والنساء في جمعية السرطان الأميركية، والتي لم تشارك في الدراسة، لـ Health Day: "وجدت الأمر رائعا، شخصيا. لم أكن أعرف أن هذا ممكن".

قد يهمك ايضا

سرطان البنكرياس بازدياد تعرف على عوامل الخطر والإشارات التحذيرية

اليابان تعلن حالة الطوارئ في طوكيو وضواحيها بسبب تفشي "كوفيد-19"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة نادرة للغاية تشهد استنشاق الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية ظاهرة نادرة للغاية تشهد استنشاق الرضع للخلايا السرطانية أثناء الولادة الطبيعية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"

GMT 09:05 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

تناول طفلك السمك يحفّزه ويُحسّن قدرته على النوم

GMT 18:36 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

حول سطح منزلك إلى حديقتك الخاصة

GMT 16:11 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فيينا أصبحت مركز إقامة لزعماء التنظيمات الإرهابية

GMT 06:16 2015 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

صدور سلسلة " الهلال" كتاب جديد عنوانه "نجيب محفوظ"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates