واشنطن ـ صوت الإمارات
أشارت مراجعة علمية جديدة إلى احتمال وجود صلة بين التعرّض للإشعاع المؤين وظهور تغيرات جزيئية مرتبطة بمرض الزهايمر، موضحة أن هذا التأثير قد يحدث عبر بروتين يشارك في الاستجابة المناعية للدماغ.
وحلل باحثون من معاهد "فاينستين" للأبحاث الطبية أكثر من 100 دراسة سابقة تناولت العلاقة بين الإشعاع والتدهور المعرفي، وشملت أبحاثًا على البشر والحيوانات ونماذج جزيئية، ونُشرت نتائج المراجعة في Frontiers in Immunology.
وأظهر تحليل شمل 18 دراسة ارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 11% مقابل كل 100 مللي سيفرت من التعرّض التراكمي للإشعاع، فيما رصدت تجارب على حيوانات تحمل أعراضًا شبيهة بالزهايمر تدهورًا أسرع في وظائف الدماغ بعد التعرّض للإشعاع.
ويقترح الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة يكمن في بروتين يُعرف باسم eCIRP، إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تلف الحمض النووي الناتج عن الإشعاع قد يحفز استجابة مناعية تؤدي إلى إطلاق هذا البروتين.
وبحسب المراجعة، قد يسهم eCIRP في حدوث تغير كيميائي في بروتين "تاو"، يُعرف باسم الفسفرة، وهي عملية ترتبط بمراحل تسبق تكوّن التشابكات السامة الموجودة في أدمغة المصابين بالزهايمر.
لكن الباحثين شدّدوا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الآلية لدى البشر، خصوصًا أن غالبية الأدلة المتاحة اعتمدت على مستويات من الإشعاع تفوق بكثير ما يتعرّض له معظم الأشخاص في حياتهم اليومية.
ولا تشير النتائج إلى أن الخضوع المعتاد لفحوص الأشعة السينية يؤدي إلى الإصابة بالزهايمر، لكنها تفتح مسارًا بحثيًّا جديدًا لدراسة العلاقة بين الإشعاع والتغيرات الدماغية المرتبطة بالمرض.
قد يهمك أيضـــــــا :
اكتشاف مسار خلوي مشترك بين اضطراب نادر لدى الأطفال ومرض الزهايمر
اختبار جديد بالليزر يكشف عن الخرف بمختلف أنواعه في ثوان


أرسل تعليقك