تجارب جينات الساعة البيولوجية تتُوِّج 3 علماء أميركيين بـنوبل
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تجعل الجسم متفاعلًا بقوة مع الليل والنهار مع تحديد نشاط الهرمونات

تجارب جينات الساعة البيولوجية تتُوِّج 3 علماء أميركيين بـ"نوبل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تجارب جينات الساعة البيولوجية تتُوِّج 3 علماء أميركيين بـ"نوبل"

جائزة "نوبل" للطب
واشنطن ـ رولا عيسى

احتكرت أميركا جائزة "نوبل" للطب لعام 2017. وفاز بها أمس، الإثنين، ثلاثة أساتذة جامعيّين، اختصوا ببحوث عن الجينات التي تنظّم عمل "الساعة البيولوجيّة"، التي تدق في دواخل الجسد، وتجعله متفاعلاً بقوة مع تعاقب الليل والنهار. إذ لا يحمل الليل النوم وحده، بل يقلب نشاط الجسم وهرموناته وحرارته وطاقته وتخزين وقوده إلى اليوم التالي، وغيرها. وكذلك يطيح زلزاله يقظة الدماغ، ويفعّل نشاطات متنوّعة فيه، ويولّد أيضاً ظاهرة الأحلام المستعصية على التفسير البيولوجي المباشر.

في المقابل، لم تستعصِ أسرار استجابة جينات الإنسان لتعاقب النور والظلمة، على جيفري هول (مواليد نيويورك 1945)، ومايكل روزباش (أوكلاهوما 1944)، ومايكل يونغ (ميامي 1949). ويلاحظ التقارب في الأعمار السبعينيّة تقريباً للفائزين بالجائزة التي كان أصغر من حازها هو مكتشف الأنسولين فريدريك بانتنغ، في سن 32 عاماً.

وفي الاستجابة لانبلاج الشروق وعتمة الغياب، يشبه البشر النباتات والأزهار والثديّيات، بل معظم الكائنات الحيّة المتطوّرة. وفي الليل، ينخفض مستوى حرق الطاقة، وتتدنّى حرارة الجسم الذي يلاحق كل وحدة حراريّة (كالوري) في الطعام، كي يخزّنها ويحتفظ بها ليحرقها عند العمل والنشاط في ضوء النهار التالي.

"باستخدام ذبابة الفاكهة نموذجاً بيولوجيّاً، تمكّن العلماء الثلاثة، من عزل الجين الذي يتحكّم بالإيقاع البيولوجي الطبيعي في جسمها. ثم عرفوا أنّه يراكم بروتيناً معيناً في خلايا الجسم أثناء النهار، ويعمل على تفكيكه في الليل. وفي خطوات لاحقة، تعرّف العلماء إلى بروتينات أخرى تساهم في تلك العملية... وبالتدريج، صرنا نعرف أن هناك ساعات بيولوجيّة تعمل بآليات متشابهة في الكائنات المتعددة الخلايا، وضمنها الإنسان".

وتكفي الكلمات السابقة التي وردت في بيان "أكاديميّة كارولينسكا" عن الجائزة، دليلاً على امتداد تجاوب الكائنات الحيّة مع تعاقب النور والظلمة. ومع دخول الإنسانيّة عصر الطيران قبل قرن ونيّف، برزت ظاهرة أخرى متّصلة بـ "ساعة الليل والنهار" البيولوجيّة المنبثّة في الجسم، هي ظاهرة "التلكؤ النفّاث". فبفضل الطائرات، صارت أجساد البشر تتنقّل بسرعة نفّاثة بين مناطق جغرافيّة، يختلف إيقاع الليل والنهار فيها عن الأخرى، فيما تستمر الساعة البيولوجيّة الداخليّة في إيقاعها التقليدي. وبذا، يحدث تفاوت بين الوقت الذي يعيش فيه الجسم، في مقابل ذاك الذي تحتسبه دقّات الساعة البيولوجيّة الداخليّة. ومن يسافر غرباً، يصل إلى أطراف النهار فيما يكون جسمه مستغرقاً في الليل، والعكس بالعكس.

في سبعينات القرن العشرين، استُهِلّت البحوث العلميّة الأولى عن الساعة البيولوجيّة. وفي عام 1984، نجح جهدان مستقلان لهال وروزباش (آنذاك، عمل كلاهما بتآزر في جامعة برانديز في بوسطن) ويونغ (كان آنذاك في جامعة روكفلر في نيويورك)، في عزل الجين المسؤول عن ضبط الساعة البيولوجيّة. وسمّوه "بيريود" بمعنى الزمن. كما أطلقوا على البروتين الذي يصنعه اسم "بير". وبعدها، تمكّن هال وروزباش من التعرّف إلى آليّة عمل الجين "بيريود"، واستطراداً كيفيّة استدامة عمل الساعة البيولوجيّة. ولاحظا أن البروتين "بير" يتراكم خلال النهار، فيوقف عمل الجين "بيريود" الذي يركّبه أصلاً! وفي الليل، تنعكس الآية. ويتفكك البروتين "بير" تدريجاً، فيتلاشى تأثيره في الجين الذي يعاود عمله مع إطلالة فجر جديد.

وهناك ثنية أخرى تتمثّل في أنّ الجين المتحكّم بالساعة البيولوجيّة، يكون ضمن الحمض الوراثي (دي آن إيه) في قلب نواة الخليّة. وفي المقابل، لا يحتفظ الجين "بيريود" بالبروتين "بير" في النواة، بل ينقله خارجها بواسطة مكوّنات جينيّة مختصة بتلك الحركة. وكذلك ينقل البروتين "بير" مؤثّراته كي تتراكم على الجين "بيريود" في نواة الخليّة، مستخدِماً مكوّنات جينيّة مختصة بذلك. ألا يشبه ذلك عمل التروس الصلدة في الساعة الحديديّة؟

وفي عام 1994، تعرّف يونغ إلى المكوّن الجيني المسؤول عن حركة التنقّل بين الجين والبروتين، وسمّاه بلفظة "تايمليس" التي تعني "ما لا زمن له"، لأنّه يعمل على استدامة عمل الساعة البيولوجيّة، عبر حركتَي التراكم والتفكّك. وتكاملت صورة تركيب الساعة البيولوجيّة للجسم، بمكوّناتها التي تضمن عملها وآليات استمرارها طيلة العمر تقريباً. ويشار إلى أن الساعة البيولوجيّة، تتعرّض إلى شيء من الخلل في الشيخوخة. والأرجح أن من نالوا الجائزة وصلوا إلى عمر يحسّون فيه يوميّاً بتلك المعاناة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارب جينات الساعة البيولوجية تتُوِّج 3 علماء أميركيين بـنوبل تجارب جينات الساعة البيولوجية تتُوِّج 3 علماء أميركيين بـنوبل



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates