مصابو السرطان يخفون حقيقة مرضهم خشية الضغوط العاطفية على الأسرة
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعضهم يتحاشى المشاكل المتوقعة في العمل والآخرون لأسباب مهنية

مصابو السرطان يخفون حقيقة مرضهم خشية الضغوط العاطفية على الأسرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مصابو السرطان يخفون حقيقة مرضهم خشية الضغوط العاطفية على الأسرة

مرضى السرطان يخفون حقيقة مرضهم خوفا من الضغوط العاطفية على الأسرة
واشنطن ـ رولا عيسى

يأتي المريض الذي أعالجه لرؤيتي كل ستة أشهر مع زوجته ذات الـ 40 عامًا، قاطعين مسافة تقدر بخمس ساعات بالسيارة من ولاية فرجينيا الغربية، حيث يدير عددًا قليلاً من الشركات، ويعاني من متلازمة خلل التنسُّج النقوي، وهو نوع من سرطان نخاع العظم الذي كان غير نشط في حالته، لا تتطلب سوى كمايات عادية من الهرمون، ولكن لا حاجة للعلاج الكيميائي - حتى الآن.ولم تكن تحاليل دمه طبيعية، إلا أنها كانت  كما كنت أدعو مازحًا "جيدة بما فيه الكفاية لأعمال الحكومة"، حتى جاء مريض آخر، والذي كان يعمل ساعي البريد، وقال لي إن هذا التعليق ليس مضحكًا. وكان هذا إجراء فحوصات روتينية، وأنا دائمًا أتطلع إلى رؤيته وزوجته، وعندما مشيت إلى غرفة الفحوصات، كانا يجلسان بهدوء بجانب بعضهما بعضًا، والكتب مفتوحة في أيديهما، وعندما دخلت قاما وكأنني مثل أحد الأصدقاء القدامى. وقلت لهما :"إنه لأمر جيد أن أراكما"، وكنت أعني ذلك. وردّ مازحًا "إنه لأمر جيد أن نراك!. استعرضنا تحاليل الدم الخاصة به، والتي كانت مستقرة، ولم يحتَج أيّ دم أو نقل للصفائح الدموية منذ آخر مرة رأيته فيها. وقال لي الرجل "أعتقد أننا حققنا هدفنا في إضاعة وقتك مرة أخرى، هل لديك أي خطط للاحتفال بالرابع من تموز/ يوليو الرابعة؟" وأضاف "سوف نقابل أولادنا والأحفاد لبضعة أيام". وقلت له "كيف تتعامل مع مرضك"، فنظر إلى زوجته وقال "نحن لم نخبرهم عن ذلك حتى الآن". وقد فوجئت بذلك، لأن هذا المريض يتعامل مع هذه الحالة الطبية الخطيرة منذ بضع سنوات، وكان عادة واقعيًا جدًا في كيف التعامل مع جميع جوانب حياته؛ لذلك فمن المستحيل أن ينسي أن يخبر أولاده وسألته لماذا. وقال "لقد كان ابننا بعيدًا، لديه بضع الواجبات ليؤديها في أفغانستان، ولكننا سوف نقول لابنتنا، ولكن "وتوقف لبضع ثوانٍ، في محاولة للعثور على الكلمات المناسبة، وقال "هذا ليس عدلاً لأن ذلك سيكون عبئًا عليها، ولكن كنا نخطط لمصارحتها خلال العطلة". وبدا غير مرتاح عند الحديث عن هذا الأمر، كما لو أن أفراد أسرهم لا يخفون الكثير من الأسرار عن بعضهم بعضًا، وكانت حالته يمكن أن تتدهور في أي وقت لذلك كنت قلقًا بشأن دعمهم له. وقلت له "هل سبق لك أن صارحت أصدقاء لك بمرضك؟" فضحك نصف ضحكة وقال "حسنًا، ليس عمدًا، فقد ذهبت إلى مركز السرطان للحصول على الحقن الأسبوعية، وركضت إلى واحدة من الأشخاص الذين أعمل معهم، حيث كانت تخضع لعلاج كيميائي لسرطان الثدي، ولم أُخبر أحدًا عن مشكلتي، وأنت تعرف، كنت لا أريد أن يعتقد الناس في العمل أن رئيسهم مريض".  سألته كيف تعاملت مع هذا اللقاء المفاجئ، فأجاب "لقد كانت تخفي مرضها بالسرطان، لذلك أصبح هذا سرّنا الصغير، وفكرت في الأمر مرة أخرى". السرطان، مثل الكون، يميل نحو الفوضى. إنه يعطل نمو الخلايا، ويعترض سلامة الأنسجة والأعصاب والأوعية الدموية والأعضاء، والسرطان ضيف غير مُرحَّب به لأنه يحصد الأرواح، ويُدمّر الحالة النفسية للمريض. وسط هذه الفوضى، أحيانًا يكون الشيء الوحيد الذي يمكننا التحكم فيه هو مَن هم الأشخاص الذين نخبرهم بالأمر. وهناك مجموعة متنوعة من الأسباب التي تجعل المرضى يخفون حقيقة مرضهم عن المجتمع، بعضها شخصي جدًا (إنه جسدي، وما يجري داخله هو أمر خاص بي)، وبعضها مهني (فقد أبقت كاتبة السيناريو نورا إيفرون مرضها بمتلازمة التنسج النقوي سرًا لأنها تخشى عدم توقيع أيّ شركة تأمين على أيّ فيلم تحاول عمله)، وبعضها للإيثار (نحن لا نريد أن يتحمل الآخرون الضغوط العاطفية بعد معرفتهم). وقال المريض لي: "أنا أيضًا لا أريد أن أقول لأولادي حتى أتمكن من الحصول على فهم أفضل لما يحدث مع المرض، وأن أشعر وكأنني أعرف أين تسير الأمور الآن". ولا يتحدث الناس عن السرطان في بعض الأحيان، لأنهم لا يشعرون به من الأساس، فمن واجبنا، كأطباء وممرضات، شرح كيفية إعلام المرضى للآخرين بمرضهم بالسرطان، للتأكد من أنهم يفهمون ذلك. إن إخفاء هذا المرض والتكتم عليع وكأنه سر حربي عن أولئك الذين يحبوننا ويرعون مصالحنا يُعتبر عبئًا غير عادل، وينبغي ألا نسمح للسرطان بالإملاء علينا أيضًا. وتنهدتُ، وكان هناك علامات الارتياح على وجهه وكأنه أصبح قادرًا على تبادل الأخبار مع أولاده، وقال "سوف يكون من الجيد أن يعرفوا". 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصابو السرطان يخفون حقيقة مرضهم خشية الضغوط العاطفية على الأسرة مصابو السرطان يخفون حقيقة مرضهم خشية الضغوط العاطفية على الأسرة



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates