روما تمنحك إمكانية الاستمتاع بأسلوب فريد في الحياة يخطف أنفاسك
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

زيّنت روائع النحت النوافير والحدائق والساحات بشكل رائع

روما تمنحك إمكانية الاستمتاع بأسلوب فريد في الحياة يخطف أنفاسك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - روما تمنحك إمكانية الاستمتاع بأسلوب فريد في الحياة يخطف أنفاسك

مدينة روما
روما - صوت الإمارات

اعتقد البعض أن روما ستخسر لقب"مركز العالم,حين سقطت الإمبراطورية الرومانية العظيمة، لكنها بقيت إلى اليوم مفترقًا تتقاطع فيه دروب السلطة والثروة مع مسالك الثقافة والفنون والجمال، وأسلوبًا فريدًا في العيش ومقاربة الحياة، مما يجعل منها مدينة لا تقاوَم. 

يمكنك زيارة هذه المدينة مرات كثيرة، في كل الفصول والمناسبات والأعمار، أو أن تعيش فيها سنوات؛ لكن الضوء الرائع الذي ينسدل عليها كالخمار، وألوانها التي تتدرّج بين الأصفر الخافت والبرتقالي إلى الأبيض الباهت، على تماثيل المرمر التي تطالعك كيفما اتجهت، والجسور المتناسقة على صدر النهر المتعرّج بين مئات القصور والحدائق من عصر النهضة، والصنوبر المعمّر يناطح القباب التي ترصّع خدّ سمائها بالشامات، ستخطف أنفاسك باستمرار. 

وتعتبر مقبرة العظماء في البانتيون الذي ترتفع قبّته فيما يشبه المعجزة الهندسية، والكولوسيوم أكبر المسارح الاستعراضية في التاريخ، وفسحة المنتدى الروماني عند الغسق، كلها عجائب خالدات جعلت من روما مقصدًا لعشّاق التاريخ والجمال وقدرة الإنسان على الإبداع الفنّي.

اقرا أيضًا: شهر العسل في روما ذكريات لا تُنسى رغم مرور السنين

نمت المدينة في العصور الحديثة، كمعظم المدن في أوروبا والعالم، من غير هويّة أو مخطط فنّي؛ لكن النواة المعمارية التاريخية التي أحاطها الإمبراطور أورليانو بالسور الذي يحمل اسمه، ما زالت كما هي على سحرها متحفًا فريدًا في الهواء الطلق، تعجز العين عن الإحاطة بكل كنوزه ومفاتنه. 

و تتعرّض روما لشتّى أنواع الانتقادات، من أهلها قبل الزوّار الذين يتوافدون عليها من كل أنحاء العالم. فهي أقل العواصم الأوروبية نظافة على الإطلاق، ومن أكثرها ضجيجًا، وزحمة السير فيها امتحان صعب للصبر والأعصاب، بالإضافة إلى الحال المتردّية للبنى التحتيّة والخدمات العامة, لكن «عيوب» روما ليست وليدة اليوم؛ بل رافقتها مند القِدَم، حتى عندما كانت مركزًا للسلطات الزمنية والروحيّة، ومحجّة الفنّانين والمبدعين في أوروبا. فعندما وصل إليها المفكّر النهضوي الكبير فرانشسكو براتشيوليني قادمًا من توسكانة، كتب يقول: «مدينة تضجّ بالجمال من كل نواحيها؛ لكنها ترزح تحت الإهمال والتداعي، كمثل جثّة متحللة». 

وتبدو أن اللذّة هي مذهب أهل هذه المدينة، الذين رفعوا شعار «مُتْعَة الكَسَل» (Il dolce farniente)، وجعلوا منه أسلوبًا لحياة تدور حول الجمال بكل تجليّاته، ولا تأبه لما مضى أو ما سيأتي. 

و تعرف أن الربيع قد حلّ في روما, عند بزوغ أشعة الشمس الدافئة الأولى، يتهافت الجميع إلى الشوارع، يتسامرون على النواصي، ويدردشون حول فنجان قهوة في مقاهي الأرصفة والساحات. وكيف تعرف أن الصيف قد جاء؟ عندما يغادر أهل روما مدينتهم إلى الشاطئ القريب، هربًا من القيظ والرطوبة الثقيلة. ولأن روما تعجّ بالسيّاح مع نهاية الصيف حتى مطالع الشتاء، فإن الفترة الأفضل لزيارتها بعيدًا عن الزحمة الخانقة هي بدايات العام، التي غالبًا ما ينزل عليها الصحو، والشمس التي تلطّف برودتها. 

يستحيل أن تكفي زيارة واحدة، أو اثنتان أو ثلاث، للإحاطة بكل الجمال المرئي والمخفي في هذه المدينة. من المستحسن أن تقرأ كثيرًا عنها قبل أن تأتي إليها، وألا تسعى إلى تكديس المعالم في كل زيارة. عليك بالتمهّل والاختيار، والعزم على العودة كلّما سنحت الفرصة وعنّت على البال رغبة في مزيد من الجمال. 

يوجد أكثر من روما في هذه المدينة, روما المعالم المعمارية الفريدة التي تركها الأباطرة على التلال السبعة، وروما الميادين البديعة التي تراكمت فيها روائع النحت تزيّن النوافير والحدائق والساحات، وروما الكنوز الفنّية التي تملأ المتاحف والقصور، وروما التي تحتضن حاضرة الفاتيكان التي تزخر بروائع كبار فنّاني عصر النهضة، وروما الأحياء الشعبية القديمة التي تنساب فيها الحياة خارج الزمن. 

ويوجد في روما على ضفاف «التبر الأشقر»، النهر الذي يعبر المدينة في طريقه إلى البحر، والذي كان طوال قرون بمثابة الشريان الاقتصادي للإمبراطورية الرومانية، التي كانت تتموّن من المرافئ المنتشرة حول مجراه، ترسو فيها السفن الآتية عبر المتوسط من المستعمرات. وفي النهر جزيرة صغيرة تظلّلها صنوبرات معمّرة، بجانب مستشفى يعود للقرن الثاني عشر، يعرف باسم «Fatebenefratelli - اصنعوا الخير أيها الإخوة» ما زال يقدّم خدماته المجانيّة للفقراء إلى اليوم.

وتعتبر روما هي أيضًا موطن للمِسلات التي ترتفع في ميادينها أكثر من أي مدينة أخرى، والتي كانت رمزًا للخلود عند الفراعنة. ثلاث عشرة مسلّة تزيّن ساحات روما، منها سبع أتى بها الأباطرة من مصر، وست أمروا كبار الفنّانين ببنائها، ورفعوها في الميادين دليلًا على العظمة والسلطة، إلى جانب أقواس النصر. 

قد يهمك ايضًا:

فندق هاسلر في روما أناقة إيطالية بروح تاريخية

موسكو تفتتح أكبر مركز ترفيهي في أوروبا وآسيا هذا العام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روما تمنحك إمكانية الاستمتاع بأسلوب فريد في الحياة يخطف أنفاسك روما تمنحك إمكانية الاستمتاع بأسلوب فريد في الحياة يخطف أنفاسك



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates