فن الكانيه أكثر ملامح الأثاث الأوروبي عراقة
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يعتمد على الإبداع بأعواد الخيزران النحيلة

فن "الكانيه" أكثر ملامح الأثاث الأوروبي عراقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فن "الكانيه" أكثر ملامح الأثاث الأوروبي عراقة

ملامح الأثاث الأوروبي عراقة
القاهرة - صوت الامارات

ارتبط الأثاث الأوروبي على مرّ السّنين بمظاهر الرّقيّ والفخامة والتمتع بالكلاسيكية اللافتة، ومن أكثر ملامحه عراقة فن "الكانيه"، الذي نقلته دول أوروبية من دول آسيوية، حيث صُنع في الهند في وقت مبكر من القرن الثاني الميلادي، وهو فن يدوي يعتمد على الإبداع بأعواد الخيزران النحيلة، في تكوين أشكال زخرفية رقيقة على الأثاث الخشبي، تتّخذ في الغالب الشّكل السّداسي أو "خلية النحل".   ومنذ سنوات طويلة عرفت المنطقة العربية فن "الكانيه" أو الخيزران، فكان بعض البيوت العربية يتزين بالأثاث المنسوج من هذه الحرفة اليدوية، والمصنوع من الأخشاب العريقة، وتنسقه مع قطع أثاث أخرى ذات طابع أوروبي أو شرقي، كأنّه احتفاء بالفن وتمازج الثقافات.   ولاقي "الكانيه" في مصر حفاوة بالغة منذ سنوات طويلة، وبرع الحرفي المصري عبر إدخال أشكال وأحجام مختلفة في تطويره بأنامله السحرية، التي تحول معها الخيزران إلى قطع من الذوق الرفيع والتراث، تحقق للمقتني الإحساس بالراحة والأناقة معًا، في ورشته الموجودة بالقرب من أحد المساجد القديمة في حي الناصرية بالقاهرة، التقت "الشرق الأوسط"، أحد شيوخ المهنة، العم نبيل رجب، الذي تجاوز عمره السبعين عامًا، ويكاد يروي كل ركن بمحل عمله الكثير من أسرار الحرفة وحكاياتها، فلطالما كان شاهدًا على ما أبدعته يده من حِرفيات خيزرانية، منذ أن تعلمها في طفولته على يد أبيه، فهي، على حد وصفه، "إرث ثقافي جميل متوارث عن الآباء والأجداد".   وعلى الرغم من تخرجه في كلية الحقوق جامعة القاهرة، وعمله في مطلع شبابه في مهنة أخرى، فإنه سرعان ما عاد إلى حرفة أجداده، وبقي حتى الآن يعمل في المكان نفسه، الذي تفوح منه رائحة التراث والزمن الجميل، يبدع ويضيف إلى الحرفة لمساته وخلاصة تجربته، التي دفعت (اليونسكو) حين أرادت أن توثق للحرفة عبر إصدار كتيب مصور باللغتين العربية والإنكليزية، أن تستعين به، ليكشف الكثير عن مشغولاته الخيزرانية.   ويطيب للعم نبيل وصف حرفته مثل أبيه بـ"صنعة نظر"، ويوضح قائلًا، "في حرفتنا العين هي التي تقيس، وتحدّد المسافات، وتكتشف الأخطاء، ذلك أنّها حرفة تتطلّب العمل اليدوي في كل مراحلها، إضافة إلى اليقظة والدّقة البالغة، لاسيما أنّ الخام أو عيدان نبات البامبو، التي تأتي لنا من دول شرق آسيا، تكون خفيفة الوزن ونحيلة للغاية، لا يتجاوز سمكها 2.5 مللم".   ويضيف، "تبدأ مراحل العمل بتحديد مسافات متساوية تمامًا على قطعة الخشب، باستخدام (برجل) نصنعه خاصة لذلك الغرض، ثم يتم عمل الفراغات الضيقة المطلوبة، بحيث يتساوى تمامًا الجانب الأيمن مع الجانب الأيسر، والأمامي مع الخلفي، وتكون متسلسلة حتى الوصول إلى نهاية القطعة الخشبية المستخدمة".   عندما تزور ورشة العم نبيل، يبهرك إتقانه الشّديد للعمل، على الرّغم من صعوبته، حيث يضم 6 مراحل من نسج الفراغات أو "حياكتها" إذا جاز التعبير، وذلك بغرز متماثلة من خامة الخيزران، الأكثر من ذلك أنّ الغرز التي يقوم بها عبارة عن "فتلة مقلوبة"، بحيث تكون الحلية من الخارج، ويكون الوجه من الداخل.   وقبل كل غرزة يملأ العم نبيل الفراغ بالغراء للتثبيت، وبعدها يضع مسمار، لتصبح القطعة الخشبية كالحصيرة الثابتة المشدودة، التي يمكن التحكم فيها.   وتكون الخطوة الأخيرة في فن "الكانيه" بغرزة "التبييت"، التي يمر بها عم نبيل على كل الغرز، لتحقّق المتانة لقطعة الأثاث، ولا تسمح بخروج فتلة من مكانها في قطعة الأثاث، وهو ما يفسر لنا لماذا يعيش الأثاث "الكانيه" عشرات السنوات، إضافة إلى الخامة نفسها التي تقاوم الزّمن بكل مؤثراته.   ويصف العم نبيل الحرفي المصري بأنّ "أيديه تتلف في حرير، فهو بارع إلى حد أن الكثير من المصريين، ومنهم تلامذة لي سافروا منذ سنوات طويلة للعمل بالكانيه في إيطاليا، وفرنسا، وحققوا نجاحًا كبيرًا، لكنّني مثل آخرين رفضت الهجرة، لا أستطيع أن أعيش بعيدًا عن بلدي، لكنّي أقوم بإعادة الشباب لقطع أثاث فرنسية وإنجليزية قديمة، تأتي لي لإصلاحها، وتكون متوارثة عبر الأجيال لدى أسر مصرية، فتلقى إشادة كبيرة من أصحابها، الذين يؤكدون أنّني أعدتها إلى شكلها الذي رأوه في ألبومات صور العائلة".   ويوضح، "عملت على تطوير الحرفة، فقدمت بعض الأشكال الجديدة، مثل شكل (الستارة) و(قرص الشمس)"، وعن نصائحه التي يقدمها للرّاغبين في اقتناء قطعة "كانيه" مميزة، قال، "قبل أي شيء ينبغي أن يفرق المقتني بين هذه الحرفة، وحرفة أخرى تُعرف باسم أثاث البامبو، وهو الأثاث الذي يوضع في التراس والحدائق، وتكون شرائح البامبو فيه أكثر ثقلًا وسمكًا، لتتحمل الشّمس والرّطوبة، وهو أثاث لا يناسب الداخل، والبعض لا يزال يخلط بينهما".    وتابع قائلًا: "بشكل عام، كلما كانت الفراغات في (الكانيه) ضيّقة، أعطت شكلًا جماليًا رائعًا، وكان الأثاث أكثر قيمة ومتانة، وأعلى سعرًا، كما أنّه من الضروري عند اختيار قطعة الأثاث نفسها أن تكون قد جُلبت من نجار ماهر، لكيلا تكون بها أخطاء في التصنيع، تنعكس على جودة الغرز في ما بعد، وعلى الرّغم من أنّه يمكن عمل (الكانيه) على أنواع مختلفة من الأخشاب مثل الأبيض أو حتى (DMF) السميك، فإنّه يبقى الأثاث من الخشب الزان هو الأفضل، لأنّه أكثر تحملًا، وأكثر قدرة على إبراز روعة هذا الفن".   وأوضح، "على العميل أن يختار ما بين قطع الديكور من (الكانيه) الممتزجة فيه طبقات من البلاستيك، و(الكانيه) الخالص، أي الذي يقتصر على استخدام شرائح نبات (البامبو)، والأخير أكثر جمالًا ومتانة وأغلى سعرًا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن الكانيه أكثر ملامح الأثاث الأوروبي عراقة فن الكانيه أكثر ملامح الأثاث الأوروبي عراقة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates