من حلب إلى الرقة رحلة عذاب من أجل كسب لقمة العيش والوصول إلى الأهل
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"صوت الإمارات" يعيش رحلة من التفتيش والمعاناة تحت وطأة بطش التنظيم

من حلب إلى الرقة رحلة عذاب من أجل كسب لقمة العيش والوصول إلى الأهل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - من حلب إلى الرقة رحلة عذاب من أجل كسب لقمة العيش والوصول إلى الأهل

مدينة الرقة
دمشق - نور خوّام

يروي أحد أعضاء حملة (#صرخة_من_الرقة) أبو عمر الرقاوي، لـ "صوت الإمارات "، بعض تفاصيل رحلته من حلب إلى الرقة التي استغرقت أربعة أيام، موضحًا: "دخلنا مناطق سيطرة "داعش"، عبر قرية أم حوش الواقعة جنوب مارع في ريف حلب الشمالي، وعلى الحاجز الأول تم السؤال عن المنطقة القادمين منها، والمنطقة المتوجهين إليها وعن السبب، وبدى واضحا علامات الاستنفار والقلق على عناصر "داعش"، جراء المعارك التي تدور في محيط قرية أم حوش، خصوصًا في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدوها في المعارك الأخيرة، وعدد القتلى والجرحى الكبير الذين سقطوا".

وأوضح الرقاوي: "كان من الواضح خوفهم من أن يكون الركاب من المتعاملين مع الجيش السوري الحر، فلم يتم توقيفنا كثيرًا على الحاجز، كإجراء احترازي لعدم استهدافهم، حيث كانوا سبعة عناصر ملثمين وفي حوزتهم سلاح خفيف، فيما كانت سيارتهم التي تحمل رشاش 23 تقف جانبا، وبينهم أطفال لم يتجاوزوا الـ 15 عامًا"، يشار إلى أنّ هذا الحاجز تحوّل من حاجز ثابت، إلى متنقل، بعد اشتداد المعارك في المنطقة.

وأضاف: "ثاني حواجز "داعش" كان قبل 10 كيلومترات من مدينة الباب، ويسمى بـ"النقطة 11"، ووفقنا طويلًا عليه، وركّز عناصر التنظيم على شخص واحد في الحافلة التي كنا نستقلها، ودارت الشكوك حوله، وتم سؤاله هل هذه زيارتك الأولى أم الثانية أم متكررة؟؛ كونه غير ملتحي وليس له ذقن طويلة، والراكب سأل أحد العناصر؛ هل هناك مشكلة تخصني؟، فجاء الرد: كلك مشاكل؛ ولكن سأسمح لك بالدخول لأنها زيارتك الأولى".

وتابع، أنّ حاجز النقطة 11 يحوي 15 عنصرا في غرفة مسبقة الصنع، فيما كان الطريق من قرية الوحشية إلى مدينة الباب مليء بـ"الدشم والسواتر" الترابية من جهة شمال الطريق، جهة اخترين وصوران، وذلك لحماية عناصر التنظيم من قصف كتائب الحر التي تطالهم في تلك المنطقة.

وأردف: "تم التدقيق في الحاجز الثاني، على الهويات الشخصية والجوالات، وعند الوصول إلى مدينة الباب؛ انتقلنا الى سيارة ثانية، داخل الكراج الذي خصصه "داعش" للركاب والمسافرين؛ لمراقبتهم أكثر؛ عن طريق كاميرات منتشرة داخله، وأخذ صور لهم في حال حصل أي شيء داخل الكراج، فضلًا عن المضايقات التي يتعرضون لها فهم يسافرون من مناطق الكفر والرد".

وزاد، شوارع مدينة الباب معظمها خالية؛ بسبب القصف الأخير، والمتكرر لها، وخصوصًا الأسواق العامة، وأهالي المدينة مستاءون على نحو كبير من تواجد عناصر التنظيم في بينهم وفي أغلب الشوارع والحارات، والطريق إلى الرقة كان عبر "سرفيس" (باص صغير)، وجد فيه عنصران مسلحان من "داعش" وركبا (الباص)، ما ساهم في عدم التوقف على أي حجاز وصولًا إلى الرقة.

واسترسل، استغرق الطريف 10 ساعات من الباب إلى الرقة، فيما عشرات الحواجز منتشرة بين المنطقتين، ومنها حواجز "تادف" و"دير حافر" و"مسكنة" و"الطبقة" والأخير مدخل مدينة الرقة عند الجسر الجديد؛ أخطر وأكبر الحواجز المنتشرة في الرقة.

أما أبو عمر، فبيّن، في حديثه مع "العرب اليوم"، أنّ وقوفهم على حاجز "الجسر" كان طويلًا، حيث طلب العناصر المتواجدين عليه؛ هويات الركاب، فيما طلب من العناصر الذين كانوا رفقتهم مهماتهم (خوفًا من الانشقاق وهروبهم من التنظيم)، وتم إنزالهم على الحاجز والتأكد منهم، وسؤالهم من أي ولاية قادمون، وما هي مهمتهم؛ ليتضح فيما بعد أنهم في إجازة وجاءوا من المعارك الدائرة في محيط مدينة مارع.

واستأنف أبوعمر: "بعد اجتيازنا للجسر الجديد؛ دخلنا "أوتوستراد" الرقة حلب، في اتجاه ساحة الشهداء (تسمية أطلقها الثوار قبل سيطرة "داعش") سابقًا كان اسمها ساحة الرئيس؛ لنصل في نهاية رحلتنا إلى الكراج جنوب المركز الثقافي"، مبيّنًا: "توجهت إلى دوار الساعة في وسط مدينة الرقة، ومن ثم إلى السوق الشرقي الذي يحتوي الخضروات والألبان وغيرها من المنتجات الغذائية، ومعظم المحال كانت مغلقة؛ لأن وصولي تزامن مع وقت صلاة العصر، حيث تنتشر عناصر الحسبة على الطرقات؛ لإغلاق المحال المفتوحة".

واستكمل: "وخلال تواجدي تم اعتقال أحد الأشخاص أما المسجد الكبير يملك سيارة خضراوات كان يريد بيعها بعد الصلاة، والتهمة كانت والتهمة عدم دخول المسجد وقت الصلاة"، مردفًا أنّ في السوق هناك عدد من النساء يجلسن على الأرصفة في انتظار فتح المحلات، بعد الصلاة، وكلهن منقبات خوفا من الشرطة النسائية (سيارة حسبة نسائية تدور أحياء الرقة وأغلبهم من النساء المهاجرات)".

 ويختم الرقاوي: "بالنسبة إلى المساجد تم ازالة جميع الصور والآيات القرآنية من داخل المسجد، أما الكتابات المحفورة تم طلائها باللون الأسود، والمحراب تم ازالته عن طريق سده في حائط لكل جوامع الرقة، ومن هذه الجوامع (النووي والنور والفردوس)، أهم جوامع يلقي فيها عناصر "داعش" خطبه، كما تم وضع قفص حديد كبير عند دوار الدلة؛ لوضع المعتقلين لدى التنظيم فيه؛ ليكونوا عبرة لغيرهم، في حين تتواجد مقرات التنظيم في كل مكان منها (خلف المحافظة وفي البانورما)".

واستطرد، أنّ حالة الأهالي صعبة جدًا، حيث شهدت الرقة أخيرًا، ارتفاع كبير في الأسعار والمياه مقطوعة دائمًا، ولا تصل إلى الطوابق العليا؛ إلا في الليل، وشراء المياه بواسطة الصهاريج، فضلًا عن انقطاع التيار الكهربائي على نحو كبير جدًا.

يذكر أنّ حملة (#صرخة_من_الرقة) تنشط في مدينة الرقة والبوكمال وتعمل على كشف انتهاكات "داعش" وعناصرها.

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حلب إلى الرقة رحلة عذاب من أجل كسب لقمة العيش والوصول إلى الأهل من حلب إلى الرقة رحلة عذاب من أجل كسب لقمة العيش والوصول إلى الأهل



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates