محتجون عراقيون يقيمون الحواجز ويفرضون حظر تجول بجوار نهر دجلة وسط بغداد
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد قيام الشرطة بوضع كتل خرسانية لمنع المتظاهرين من الوصول لساحة التحرير

محتجون عراقيون يقيمون الحواجز ويفرضون حظر تجول بجوار نهر دجلة وسط بغداد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محتجون عراقيون يقيمون الحواجز ويفرضون حظر تجول بجوار نهر دجلة وسط بغداد

كتلة خرسانية وضعها المحتجون على طريق يؤدي إلى ميناء أم قصر كُتب عليها "مغلق بأمر الشعب"
بغداد ـ نهال قباني

في الأيام العادية، تنصب قوات الشرطة حواجز أمنية وتسهّل مرور المشاة. لكن اليوم، على الطريق المتاخمة لنهر دجلة في وسط بغداد، أقام المتظاهرون حاجزاً وكان ردهم على رجال الشرطة الذين يحاولون العبور: «لدينا أوامر، لا يمكنكم المرور».

وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية فإنه قبل يوم، وعلى الطريق ذات الاتجاهين نفسها، قام عناصر الشرطة بإنزال كتل خرسانية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التحرير. لكن على حين غِرّة، وصلت مجموعة صغيرة من المتظاهرين على متن عجلة «توك توك» حمراء، وهي وسيلة نقل اكتسبت شهرة كبيرة خلال الاحتجاجات، وقاموا بمطاردة الشرطة. أوقف المتظاهرون عربة التوك توك أمام شاحنات الشرطة، وقطعوا عليها الطريق، وضغطوا على الضباط للعودة عن قرارهم ورفع الجدران. وبالفعل تراجع عناصر الشرطة، وتمكنوا من تغيير مسار الشاحنة الكبيرة، وتبعها التوك توك منتصراً.

بُعيد ذلك، علّق المتظاهرون لافتة صغيرة كُتب عليها «الطريق مفتوح بأمر الشعب».

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل 257 شخصاً على الأقل، حسب أرقام رسمية.

ويواصل العراقيون الاعتصامات والإضرابات في المدارس، وقطع الطرقات والجسور الرئيسية بالقرب من المباني الحكومية. واتفق الآلاف من طلاب الجامعات العراقية والمدارس الذين يرفضون العودة إلى الفصول حتى بدء إصلاحات شاملة، على شعار «ماكو وطن، ماكو دوام».

أقـــــــرأ أيضـــــــــا:

وضع حجر الأساس لإعادة بناء "مسجد النوري الكبير" في الموصل بتصميمه السابق

ومددت نقابة المعلمين إضرابها لمدة أسبوع على الرغم من تهديدات وزارة التربية والمسؤولين باتخاذ عقوبات قانونية تجاه المضربين. لكن الأساتذة قرروا السير على خطى طلابهم، الذين كانوا قبل فترة يصفونهم بـ«جيل البابجي»، وهي لعبة قتالية على الإنترنت، حجبتها السلطات بقرار برلماني لاعتبارها تشجع على العنف، في بلد مزقته 40 سنة من الحروب. وأُغلقت جميع مباني مجالس المحافظات في المدن الكبيرة مع إعلان بلافتات كبيرة «مغلقة بأمر الشعب».

وفي الديوانية (200 كلم) جنوب بغداد، أصبح مقر الحكومة المحلية مكباً للنفايات.

وأُغلق المبنى منذ اقتحامه من قبل المتظاهرين الشهر الماضي، ويقوم سكان وشاحنات قمامة يومياً برمي أكوام النفايات هناك. أما في مدينة الرميثة بمحافظة المثنى الجنوبية، المعروفة بتاريخها في مقاومة البريطانيين مطلع القرن الحالي، فاتخذ المتظاهرون قراراً جريئاً ضد الحكومة. ففي وسط المظاهرة، ألقى أحد الناشطين خطاباً أعلن فيه تصعيداً ضد السلطات قائلاً: «نعلن فرض حظر تجول على السياسيين وإغلاق مكاتبهم ويُكتب عليها مغلقة باسم الشعب». وكانت السلطات الأمنية العراقية قد فرضت حظراً للتجول في غالبية مناطق الجنوب، في محاولة لقمع الاحتجاجات، لكن السكان تجاهلوا القيود على نحو متزايد.

وفي بغداد أيضاً، أعلن الجيش فرض حظر ليلي للتجول. لكنّ ذلك لم يزد المحتجين إلا إصراراً، وزاد التجمهر في ساحة التحرير الرمزية، مركز الاحتجاجات في العاصمة.

ويقضي الآلاف الليل في الساحة، حيث نصبت الخيم، فيما يشغل آخرون مبنى من 18 طابقاً يُعرف بالمطعم التركي، ويسميه المتظاهرون «جبل الثورة» أو «جبل أحد» أو «الجنائن المعلقة». ومن أعلى قمة هذا المبنى، يراقب الشباب الحشود في ساحة التحرير وعلى طول جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء.

وأقامت شرطة مكافحة الشغب العديد من الحواجز على امتداد الجسر لمنع المتظاهرين من التقدم إلى المنطقة التي تضم المقرات الحكومية والسفارات الأجنبية. لكن ذلك ليس إلا فرصة للمتظاهرين في المبنى، للسخرية من قوات الأمن. فصباح كل يوم، ينادي المحتجون عبر مكبرات الصوت من أعلى المبنى على قوات الشرطة المجهزة بشكل كامل، بالقول: «صباح الخير إخواتنا بمكافحة الشغب جماعة الشيفت (الدوام) الصباحي»، قبل أن يضعوا لهم أغنية «حبيبي صباح الخير» للفنان ماجد المهندس. وفي أسفل المبنى نفسه، يوزع المتظاهرون بطاقات تعريفية مزورة، مكتوب في حقل الهوية «عراقي شريف»، في إشارة إلى أن حاملها متظاهر سلمي.

لكن خلف السخرية والنكات، اتخذت المظاهرات نبرة أكثر جدية في الأيام الأخيرة. فصارت المجموعات تعقد مناقشات حول السياسة والاقتصاد، وحتى لمناقشة الدستور مادة بمادة، ويريدون تشكيل «حكومة ساحة التحرير».

ينادي البعض بالعودة إلى نظام رئاسي، بينما يقول آخرون إن العراق يحتاج إلى «ديكتاتور». لكن الجميع متحد في إدانة النظام الحالي. ويقول أحد المتظاهرين، وهو يشير إلى المنطقة الخضراء، إن «الأشخاص الأكفاء، موجودون هنا في التحرير، وليس هناك»

قد يهمك أيضًا :

وزير الخارجية الألماني يصل إلى بغداد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محتجون عراقيون يقيمون الحواجز ويفرضون حظر تجول بجوار نهر دجلة وسط بغداد محتجون عراقيون يقيمون الحواجز ويفرضون حظر تجول بجوار نهر دجلة وسط بغداد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates