3 خيارات أمام طهران للرد على اغتيال القوات الأميركية قاسم سليماني في بغداد
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على وقع تهديدات متصاعدة بأن الرد سيكون "قاسيًا ومزلزلًا ومروعًا"

3 خيارات أمام طهران للرد على اغتيال القوات الأميركية قاسم سليماني في بغداد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 3 خيارات أمام طهران للرد على اغتيال القوات الأميركية قاسم سليماني في بغداد

ا قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني
بغداد - صوت الامارات

كسرت الولايات المتحدة، باغتيالها قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، أبرز جنرالات إيران، ورجل طهران الأقوى في الخارج، قواعد اللعبة في التوتر المتصاعد مع إيران منذ عامين تقريباً، إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، في الثامن من أيار 2018، وتجاوزت الخطوط الحمر، بحسب قول أكثر من مسؤول إيراني، سياسي أو عسكري، خلال اليومين الماضيين.

وتتجه أنظار العالم إلى إيران، بحثاً عن إجابة مُقنعة على سؤال يشغل بال الجميع هذه الأيام، وهو متى وكيف سترد على هذا الهجوم الأميركي؟ وما هي خياراتها في الرد؟، وذلك على وقع تهديدات إيرانية متصاعدة، خلال الساعات الأخيرة التي أعقبت اغتيال سليماني، بأن الرد سيكون "قاسياً ومزلزلاً ومروعاً" وأن الانتقام والثأر آتٍ لا محالة، ليجعل ما بعد الاغتيال أسوأ مما قبله للأميركيين في المنطقة، بحسب التصريحات الإيرانية.

هذا التصعيد الكلامي الإيراني، عقب اغتيال سليماني، جعل مراقبين يتوقعون أن الرد سيكون سريعاً، وخلال أيام، وعليه بدأت التحليلات والتكهنات لرسم ملامح الرد والطريقة التي ستختارها إيران. لكن على الرغم من تلك التهديدات، ثمة مؤشرات خجولة توحي بأن طهران ليست مستعجلة كثيراً في الرد، وهي تبحث عن "الزمان والمكان المناسبين"، وهو ما أكده بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أول من أمس الجمعة، بعدما التأم بحضور المرشد الأعلى علي خامنئي، إذ قال إنه بعد دراسة مختلف أبعاد "الجريمة"، اتخذ قرارات لازمة، من دون الكشف عنها، إلا أنه أكد أن "المجرمين سيواجهون انتقاماً قاسياً من المنتقمين لدماء الجنرال سليماني في الزمان والمكان المناسبين". وفي السياق أيضاً، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة الماضي، أن بلاده سترد على اغتيال سليماني ورفاقه "في أي وقت تراه مناسباً وبأي شكل تختاره".

وتشير هذه التصريحات الإيرانية إلى أن القرار قد اتُخذ بالفعل للرد على اغتيال سليماني، لكنه ليس "متسرعاً"، بل مؤجلاً إلى "الزمان والمكان المناسبين"، وأنه تحت سقف محدد وليس مفتوحاً لاعتبارات تفرض ذلك، وهذا واضح في تصريح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، أمس السبت، بتهديده واشنطن برد "أقوى" إذا ما ردت على التحرك الإيراني، أي أن هذا الرد أياً تكن طبيعته ومنطلقه ووجهته، سيكون منضبطاً في أطر محددة. وفيما تمتلك إيران خيارات متعددة للرد، لكن هناك أيضاً كوابح وروادع تقلص هامش المناورة، وتحول دون تجاوز سقف محدد أياً كانت طبيعته وطريقة التنفيذ، لأن هذا التجاوز يمكن أن يؤدي إلى مواجهة شاملة في المنطقة، لا تحمد عقباها. أما الخيارات، فهي كثيرة، يمكن تلخيصها في ثلاثة خيارات أساسية:

الخيار الأول: القيام بهجمات مباشرة انطلاقاً من الأراضي والمياه الإيرانية، ضد أهداف أميركية في المنطقة، سواء من خلال إطلاق صواريخ بالستية، أو تحريك طائرات مسيّرة، تستهدف بها، إما واحدة أو عدداً من القواعد الأميركية، البالغ عددها 36 قاعدة في الدول المحيطة بإيران. إلا أن هذا الخيار قد لا يكون مفضلاً لدى طهران، في الوقت الحاضر، لأسباب عدة، أولها بسبب تبعاته الخطيرة التي من شأنها أن تشعل حرباً ومواجهة عسكرية شاملة بين الطرفين، إذ يُستبعد أن تتجاهل واشنطن هجوماً مباشراً من طهران على مصالحها، وسط تهديدات أميركية بذلك، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده "تمتلك قائمة للأهداف، ونحن جاهزون لتنفيذها في أي وقت"، في محاولة لردع إيران عن القيام بهجمات على المصالح الأميركية، وثانياً لأن الأراضي الإيرانية لم تتعرض لهجوم أميركي، وأن الاغتيال وقع في أراضي طرف ثالث، يتصارع الطرفان فيها على النفوذ.

الخيار الثاني: الرد في ساحات المواجهة عبر الحلفاء، وهذا الرد قد يتجاوز أهداف واشنطن إلى أهداف حلفائها أيضاً، خصوصاً أن تصريحات المسؤولين الأميركيين، على مدى الأيام الأخيرة، توحي بأن تنسيقاً بين أميركا والسعودية وإسرائيل والإمارات، سبق اغتيال سليماني. إلا أن الساحة العراقية، التي نُفذت فيها عملية الاغتيال، تبقى هي الأكثر ترجيحاً لدى طهران للانتقام انطلاقاً منها، لوجود حلفاء أقوياء لها فيها، ولسهولة نقل معدات عسكرية إليها إن استدعت الحاجة، بحكم ملاصقتها الجغرافية لإيران.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الرد الإيراني في العراق على الأغلب لا يقتصر على الطابع العسكري، بل قد يتجاوز ذلك ليشمل ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على الحكومة والقوى السياسية العراقية لإلغاء اتفاقية التعاون الأميركي العراقي، وإخراج القوات الأميركية من العراق. كما أنه في سياق الخيار الثاني، هناك احتمال أن تصعّد طهران عبر الحلفاء ضد كل من السعودية والإمارات وإسرائيل، عبر تسخين الجبهة اليمنية والجبهة السورية ومياه المنطقة وجبهات أخرى. ومن هنا، يمكن فهم التصريحات الإيرانية بأن اغتيال سليماني سيدفع "جبهة المقاومة" للرد عليه، إذ اعتبر مستشار خامنئي للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أن الجبهة ستنتقم من "الأميركيين وعملائهم"، و"أنهم سيدفعون الثمن".

الخيار الثالث: تصعيد متدرج وملحوظ بساحات المواجهة، لكن بإيقاعات متصاعدة ومنضبطة في الوقت نفسه، لتدخل هذه الساحات في حرب استنزاف ضد الولايات المتحدة وحلفائها. هذا الخيار أيضاً له مقوماته، ما يجعله أحد الخيارات المفضلة لدى إيران إلى جانب الخيار الثاني، لقلة مخاطرهما الآنية، وكثرة منافعهما الاستراتيجية طويلة الأمد. في سياق الخيار الأخير، لا يستبعد أيضاً أن تعتمد طهران نهجاً تصعيدياً في التعامل مع الاتفاق النووي، لتطاوله تداعيات اغتيال سليماني الذي حصل قبل أيام معدودة من حلول موعد تنفيذ إيران المرحلة الخامسة من تقليص تعهداتها النووية، بعد انتهاء المهلة الرابعة غداً الإثنين. لذلك من المحتمل أن تكون خطوات هذه المرحلة تصعيدية بامتياز، كجزء من الرد على الاغتيال، وربما تتجاوز هذه الخطوات إلى الإعلان عن الانسحاب من الاتفاق النووي. وما يمنح طهران دافعاً قوياً في الذهاب باتجاه خطوات نووية تصعيدية، وحتى إن لم تصل إلى حد الانسحاب من الاتفاق، هو موقف الأطراف الأوروبية المشاركة فيه، من واقعة اغتيال سليماني، ودعمهم العملية الأميركية، الأمر الذي أغضب السلطات الإيرانية التي انتقدت هذا الموقف الأوروبي بشدة.

وما يعزز هذا الاتجاه أيضاً، أن اغتيال سليماني من شأنه أن يقضي ولو لبعض الوقت، على أي فرصة للتفاوض بين طهران وواشنطن. مع ذلك، يبقى هناك احتمال ضعيف أن يحاول ترامب وراء الكواليس عرض مقترحات مغرية لإيران، بشأن تخفيف العقوبات، ليكون قد سجل هدفاً انتخابياً من دون رد. في المحصلة، بين تلك الخيارات المطروحة أمام طهران، وعلى ضوء الكوابح والمخاطر التي تعتريها، يُتوقع أن تبحث السلطات الإيرانية عن حل وسط للرد، لا يظهرها في موضع الضعف أمام اغتيال بهذا الحجم له دلالاته الكبيرة، ومن جهة ثانية لا يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة ونشوب حرب، هي بغنى عنها في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها. 

 قــــــد يهمــــــــــك أيضًـــــا:

أنباء عن توقيف سوري وعراقي للاشتباه بتعاونهما في حادثة اغتيال قاسم سليماني

أميركا تطمس وجهَي "العملة الواحدة" باصطياد البغدادي وقاسم سليماني

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 خيارات أمام طهران للرد على اغتيال القوات الأميركية قاسم سليماني في بغداد 3 خيارات أمام طهران للرد على اغتيال القوات الأميركية قاسم سليماني في بغداد



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates