استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف في المدن اللبنانية
آخر تحديث 19:39:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الحريري يتحدث عن "حملة معروفة" وبرّي يرى الاعتداءات مقصودة

استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف في المدن اللبنانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف في المدن اللبنانية

الرئيس سعد الحريري
بيروت ـ صوت الامارات

تجددت المظاهرات أمام المقر المركزي لمصرف لبنان في شارع الحمرا مساء أمس، وقطعت الطرقات أمامه، استكمالًا للتصعيد الذي شهد تزايد أعداد المحتجين الذين أطلقوا الشعارات المنددة بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة وسياسته المالية، وسط وجود لعناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي، وانسحب التصعيد على فرع مصرف لبنان في صيدا في الجنوب، حيث رمى المتظاهرون قنابل دخانية داخل المبنى، وحضرت عناصر مكافحة الشغب للمرة الأولى في محيط المصرف. وركز الحراك في صيدا تحركاته الاحتجاجية كذلك باتجاه محلات الصيرفة، للمطالبة بالالتزام بسعر الصرف الرسمي وتسهيل معاملات المواطنين في المصارف دون أي قيود.

ونُفّذ تحرك أمام فرع مصرف لبنان في طرابلس، حيث قام عدد من الشبان برشق المبنى في المدينة بالحجارة ما أدى إلى تدخل المعتصمين لوقف هذه الممارسات ومنع التعدي على القوى الأمنية، وقطع المحتجون منذ صباح أمس، الطرقات في عدد من المناطق، ما ألزم بعض المدارس بإغلاق أبوابها في اليوم الـ91 للانتفاضة الشعبية. وتجمع طلاب قرب ملعب فؤاد شهاب في جونيه، شمال بيروت، حيث قطعوا الأوتوستراد بالاتجاهين. ووصلت قوة كبيرة من الجيش اللبناني لإعادة فتح الطريق. وحصل تدافع وإشكال بين الجيش والناشطين على أوتوستراد جونية، وتم توقيف 4 أشخاص من منظِّمي الحراك. وأقام الجيش حاجزًا بشريًا فاصلًا بين التلاميذ والطريق، لمنعهم من إقفاله.

وأُفيد مساءً بتنفيذ أهالي الشبان الأربعة الذين أوقفهم الجيش خلال فتحه أوتوستراد جونية، وقفة أمام ثكنة صربا، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم.وفي بيروت، تواصل قطع الطرقات، وأعادت قوة من الجيش فتح طريق الرينغ بعدما قام المحتجون بإغلاقها باتجاه الصيفي بالعوائق الحديدية قبل أن يتم قطعها مجددًا بالإطارات المشتعلة، وأضرموا النار في الإطارات عند الطريق الممتدة من جسر الرينغ إلى تقاطع الصيفي. وأُفيد مساءً بقطع طرقات كورنيش المزرعة.

وبعد انتشار فيديو يُظهر ألسنة النيران أمام مبنى جمعية المصارف في وسط بيروت أمس، أوضحت معلومات أمنية وحسبما تبيّن من كاميرات المراقبة أن مجموعة من الشبان كانت تفترش الأرض أمام المبنى وتتناول الطعام، وبعد الانتهاء أقدم أحد الشبان على تغطية الكاميرا بكيس بلاستيكي، ليعمل الباقون بعدها على إضرام النيران. ولفتت المعلومات إلى أن القوى الأمنية تقوم بالتحري عن هذه المجموعة للتمكن من التعرف عليها.وكانت التحركات التي شهدتها منطقة الحمرا ليل الثلاثاء الماضي، قد أدت إلى حركة سياسية أعطت الغطاء للقوى الأمنية لملاحقة المتورطين بالاعتداءات على الفروع المصرفية في المنطقة، مرفقة بإدانات واستنكارات من أعلى الجهات السياسية في البلاد، ومن ضمنها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي قال: "لن أقبل أن أكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن أن تأخذ كل البلد إلى الخراب".

وأثارت "غزوة" شارع الحمرا، كما وصفها مصدر وزاري لبناني، مخاوف من وجود قرار بـ"معاقبة بيروت"، متسائلًا عن أهداف الحراك، وتحدث المصدر عن وجود تنظيم واضح للهجمة تقف خلفه جهات سياسية فاعلة، في إشارة إلى "حزب الله" الذي أصدر بيانًا نفى فيه علاقته بالشبان الذين شاركوا في الهجمة. وقالت المصادر: "إذا كان المراد توجيه رسالة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فليشكّلوا الحكومة ويقيلوه من منصبه".وشهد شارع الحمرا التجاري في بيروت، حيث مقر المصرف المركزي ومقرات وفروع عشرات المصارف، مواجهات عنيفة ليل الثلاثاء، بين متظاهرين والقوى الأمنية استمرت لساعات، وأوقعت جرحى، تخللها إقدام محتجين على تكسير واجهات المصارف وإلقاء الحجارة على القوى الأمنية التي أطلقت الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم وأعلنت توقيف 59 شخصًا، تُرك ثلاثة منهم لاحقًا أمس.

وتوالت الإدانات الرسمية اللبنانية لأحداث منطقة الحمرا التي أسفرت عن تحطيم واجهات مصارف واقعة في المنطقة، وأدان رئيس مجلس النواب نبيه بري، ما حصل وقال: "باسمي وباسم المجلس النيابي نعلن استنكارنا الشديد لما حصل في شارع الحمرا، الأمر غير مقبول، لا أتهم أشخاصًا معينين ولا أتهم الحراك المدني... كان هناك شيء مقصود ومستهدف من أناس غير معروفين، هل المطلوب تدمير البلد؟". وأضاف: "بيروت عاصمتنا جميعًا وليست عاصمة أحد دون آخر، وما حصل شيء لا يصدَّق، حقيقة إذا كان الحراك بهذا الشكل (لا مش حراك وليس ثورة)".وأشار بري إلى أن القوى الأمنية اعتقلت عددًا من المشتبه بهم، مطالبًا بمحاسبة المرتكبين، إلى أي طرف أو طائفة انتموا، متمنيًا أن يأخذ القضاء والتحقيق مجراه.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، إن "الهجمة التي تعرّض لها شارع الحمرا غير مقبولة تحت أي شعار من الشعارات، وهي هجمة لا أريد تحميلها لثورة الناس وغضبهم تجاه المصارف، ولكنها كانت لطخة سوداء في جبين أي جهة أو شخص يقوم بتبريرها وتغطيتها". ورأى الحريري أن "الأمر لا يرتبط بالدفاع عن النظام المصرفي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي يتعرض لحملة اقتلاع معروفة الأهداف، لا أريد الدخول بتفاصيلها، لمعرفتي بما يعانيه المواطنون هذه الأيام على أبواب المصارف"، مشيرًا إلى أن "الأمر يتعلق بكل صراحة بهجمة تستهدف بيروت ودورها كعاصمة ومركز اقتصادي معني بأرزاق جميع اللبنانيين". وقال الحريري: "إذا كان المطلوب تكسير أسواق وأحياء بيروت على صورة ما جرى في الحمرا وعلى صورة ما جرى في السابق في وسط بيروت، فإنني من موقعي السياسي والحكومي والنيابي، لن أقبل أن أكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن أن تأخذ كل البلد إلى الخراب". وأضاف: "نحن في حكومة تصريف الأعمال، ولن أكون تحت أي ظرف على رأس حكومة لتغطية أعمال مرفوضة ومدانة بكل مقاييس الأخلاق والسياسة، ويستدعي تحرك القضاء لملاحقة العابثين بسلامة العاصمة، بمثل ما يستدعي تحمل الجيش مسؤولياته في ردع المتطاولين على القانون والمتلاعبين بالسلم الأهلي".

ورأى رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، أن "شارع الحمرا هو جوهرة التعايش وملتقى الأندية الثقافية ومنطلق المقاومة الوطنية وفيه بقي تراث بيروت الأساسي". واستنكر في تغريدة عبر "تويتر" ما حدث تحت حجة المصارف، قائلًا: "لكنني أذكّر بأن الأزمة الحالية المالية من أحد أسبابها الرئيسية رفض بعض فرقاء الحكومة الحالية القيام بالإصلاح في قطاع الكهرباء".

قد يهمك ايضا:

التظاهرات الشعبية مستمرة في لبنان في اليوم الـ45 للاحتجاجات

سعد الحريري يتلقى ردود فعل إيجابية بعد إعلان استقالته من الحكومة اللبنانية

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف في المدن اللبنانية استنكار سياسي واسع بعد اتساع الهجمات على المصارف في المدن اللبنانية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 06:30 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

بدت متعرضة لسمرة الشمس وقت وصولها

GMT 08:56 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"رائحة الحناء" مجموعة قصصية جديدة للكاتبة نادية شكري

GMT 08:00 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة قصور الثقافة تعيد اصدار كتاب "أدبيات اللغة العربية"

GMT 13:37 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"إبداع" تصدر رواية "موعد على السحاب" لأحمد سعيد بخيت

GMT 12:55 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب حديث عن "غسيل الأموال" والأسباب وكيفية علاج هذه الظاهرة

GMT 19:05 2013 الإثنين ,25 آذار/ مارس

الشروق تصدر الطبعة الـ 6من "ما بعد إسرائيل"

GMT 11:54 2013 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

دراسة وثائقية للطحاوى عن جذور الفتنة الطائفية

GMT 03:58 2013 الجمعة ,12 تموز / يوليو

صدر حديثًا رواية "طقوس الربيع" لمحمد صالح

GMT 18:16 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

بدء ترميم 50 منزلًا في قرية بعد إشتباكات أسوان

GMT 23:25 2016 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

ترجمة جديدة لـ«العجوز والبحر»

GMT 17:43 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

أبرز 9 أنشطة لا تفوتها في وسط مدينة دبي

GMT 21:01 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السجائر في الإمارات بعد تطبيق الضريبة الانتقائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates