سياسيون لبنانيون يؤكدون أن تمسُّك حزب الله بالحكومة رسالة لحلفائه قبل خصومه
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تدخّل للتهدئة بين نبيه بري وحسان دياب بشأن عودة المغتربين

سياسيون لبنانيون يؤكدون أن تمسُّك "حزب الله" بالحكومة رسالة لحلفائه قبل خصومه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سياسيون لبنانيون يؤكدون أن تمسُّك "حزب الله" بالحكومة رسالة لحلفائه قبل خصومه

رئيس المجلس النيابي نبيه بري
بيروت - صوت الإمارات

كشفت مصادر سياسية على صلة وثيقة بـ«قوى 8 آذار» إن إصرار الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في كلمته، التي وجهها ليل أول من أمس (السبت) إلى اللبنانيين، على تزويد حكومة «مواجهة التحديات» ورئيسها حسان دياب بجرعة دعم من العيار الثقيل، لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء تتويجاً للاتصالات التي تولاها معاونه السياسي حسين خليل في تنقلاته المكوكية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ودياب، والتي أدت إلى سريان مفعول التهدئة بينهما على قاعدة دعوة مجلس الوزراء للانعقاد غداً (الثلاثاء)، ولوضع آلية لعودة من يودّ من المغتربين في أفريقياً واللبنانيين المقيمين في دول أوروبية وعربية.

وكشفت المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط» أن القرار الذي اتخذه بري بتعليق مشاركته في الحكومة بدءاً من مساء غد احتجاجاً على تلكؤ الحكومة في إعداد خطة تؤمن عودة المغتربين إلى لبنان لحمايتهم من تفشّي فيروس «كورونا» في بلاد الاغتراب مما أقلق رئيس الحكومة وطرح لديه تساؤلات حول ما إذا كان تهديده ينطوي على وجود قرار شيعي يدفع باتجاه البحث عن حكومة بديلة، خصوصاً أن الكيمياء السياسية بين الرئاستين الثانية والثالثة ليست على ما يرام.

لكن دياب - كما تقول المصادر - بدا مرتاحاً للرسالة التي تسلّمها من حسين خليل بالنيابة عن نصر الله، والتي تلازمت مع موقف لافت لوزير الصناعة عماد حب الله (المحسوب على «حزب الله») أكد فيه أن تعليق المشاركة في الحكومة لا يسري عليه.

ولفتت إلى أن بري بعث من خلال موقفه برسالة ضاغطة إلى دياب، وأن «حزب الله» سارع إلى احتضان رئيس الحكومة مما دفعه للاطمئنان إلى أن لا توزيع للأدوار بين «الثنائي الشيعي»، وقالت إن وضع الحكومة كاد يهتز لو لم يبادر الحزب إلى تزويدها بجرعة جاءت على لسان نصر الله الذي تصرف كأنه - كما تقول مصادر في المعارضة - وحده الآمر الناهي الذي يعود له قرار الحسم في تحديد مصير الحكومة.

وتتعامل المصادر في المعارضة مع الكلمة التي وجهها نصر الله إلى اللبنانيين - بحسب ما توافر لـ«الشرق الأوسط» من معطيات - كأنه وحده المخوّل بالنيابة عن رئيسي الحكومة، والجمهورية ميشال عون، وضع جدول أعمال للحكومة يتضمّن النظر في الأولويات.

وبكلام آخر؛ فإن نصر الله - كما تقول هذه المصادر - أوحى من خلال كلمته أن الأمر له في تحديد مصير الحكومة، وبالتالي أراد أن يُعلم حلفاءه بذلك قبل خصومه في المعارضة.كما أن نصر الله حدد جدول أعمال الحكومة التي لا يرى من مبرر لإسقاطها؛ بموضوعين اثنين لا ثالث لهما: الأول الإسراع في وضع آلية لتأمين عودة المغتربين ومن يريد في بلدان الانتشار الأخرى إلى لبنان. والثاني الضغط على المصارف للإفراج عن أموال صغار المودعين، محمّلاً إياها مسؤولية مباشرة حيال الوضع المالي المتأزّم وداعياً إلى أن تتحمل مسؤوليتها.

ومع أن نصر الله انتقد دياب على الاحتفالية التي أُقيمت وتولّت محطات التلفزة نقلها مباشرة لمناسبة قيام رئيس «جمعية المصارف» سليم صفير بتسليمه شيكاً بمبلغ 6 ملايين دولار مساهمة من المصارف في دعم الخطة الحكومية لمكافحة «كورونا» وتقديم المساعدات للعائلات الأكثر فقراً، فإنه في المقابل أغدق في مدحه رئيس الحكومة. لذلك، فإن نصر الله أخذ على عاتقه الضغط على المصارف للإفراج عن ودائع صغار المودعين، إضافة إلى أنه وجّه إليها أكثر من إنذار على خلفية أنها جنت أرباحاً مالية طائلة منذ 20 سنة حتى اليوم، وهذا ما يفرض عليها أن تعيد بعض ما حقّقته من أرباح إلى الدولة. لكن نصر الله ليس وحيداً في موقفه من المصارف، وإلا فما المبرر الذي دفع بعدد من المقربين من رئيس الحكومة، وبعضهم يصنّفون أنفسهم في خانة المستشارين له، إلى شن حملات مماثلة على المصارف، إضافة إلى الموقف الذي يتمسك به بري بخصوص معارضته لقوننة الـ«كابيتال كونترول» الذي يراد منه تشريع القيود المفروضة على السحوبات والتحويلات بالعملات الصعبة؟

إلا إن موقف دياب من المصارف لا يعني أنه يؤيد الحملات السياسية والإعلامية التي يراد منها تطويق حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة وتحميله مسؤولية الأوضاع القاهرة والاستثنائية التي تمر بها حالياً المصارف، والتي يتزعّمها الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية الذي هو في الوقت نفسه على تناغم مع «حزب الله»، وإن كان الأخير لا يسلّم على بياض بحصر الحصة المسيحية في التعيينات المالية والمصرفية بـ«التيار الوطني الحر» مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، رغم أن رئيسه الوزير السابق جبران باسيل لا يترك مناسبة إلا ويبعد عنه سَوْق التهم التي توجّه إليه بهذا الخصوص مع أن من يقودها هم شركاء له في حكومة اللون الواحد التي لم تعد مستقلة، وإلا فلماذا انتقل الخلاف في الحكومة من الوكلاء إلى الشركاء الفعليين في ولادتها؟

وعليه، فإنه لا مفر من ترحيل التعيينات المالية والمصرفية؛ إلا في حال تقرّر الوقوف على خاطر زعيم «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية الذي يشترط أن يسند إلى تياره السياسي منصبان وإلا فسيضطر للاستقالة من الحكومة.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن مجرد وقوف «الثنائي الشيعي» إلى جانب فرنجية يعني حقاً أنه أراد أن يمرر رسالة لمن يعنيهم الأمر، وتحديداً إلى عون ودياب، وفيها أن اتفاقهما على الخطوط العريضة الخاصة بالتعيينات لا يسري مفعوله من دون التفاهم معه انطلاقاً من ضرورة مراعاة فرنجية وعدم إغضابه لئلا تتعرض الحكومة إلى انتكاسة لا يريدها نصر الله الحريص على استمرارها؛ ونقطة على السطر.

قد يهمك ايضا 

علاقة "حزب الله" بحلفائه تهتز ولا تسقط بحكم دقة الوضع بعد الإفراج عن الفاخوري

الأمن اللبناني يُلاحق خارقي الحجر مع ارتفاع مصابي "كورونا" إلى 248 حالة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون لبنانيون يؤكدون أن تمسُّك حزب الله بالحكومة رسالة لحلفائه قبل خصومه سياسيون لبنانيون يؤكدون أن تمسُّك حزب الله بالحكومة رسالة لحلفائه قبل خصومه



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates