باسيل يوجّه رسائل تضر التسوية السياسية اللبنانية وخصومه يترقّبون رد فعل عون
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أكّد مراقبون أنّ له جدول أعمال يتعارض مع أجندة الوزارة ومكوناتها

باسيل يوجّه رسائل تضر التسوية السياسية اللبنانية وخصومه يترقّبون رد فعل عون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - باسيل يوجّه رسائل تضر التسوية السياسية اللبنانية وخصومه يترقّبون رد فعل عون

العماد ميشال عون
بيروت ـ كمال الأخوي

فوجئ الوسط السياسي اللبناني، مع حلول الذكرى التاسعة والعشرين لإخراج العماد ميشال عون من القصر الجمهوري في بعبدا عندما كان رئيسًا للحكومة العسكرية، بالخطاب "الناري" الذي ألقاه صهره رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل في هذه المناسبة، لما حمله من "مضامين حربجية (مستفزة) أقل ما يقال فيها إنها محاولة للانقلاب على التسوية السياسية التي أوصلت عون إلى رئاسة الجمهورية"، حسب مصدر وزاري بارز.

وسأل المصدر الوزاري عن "الأسباب التي أمْلت على باسيل أن يتوجه إلى جمهوره بخطاب شعبوي غلب عليه التوتر السياسي وشن من خلاله الحملات على خصومه كأنهم هم الذين كانوا وراء إخراج العماد عون من بعبدا، متجاهلًا في الوقت نفسه بعض حلفائه ممن كانوا على ارتباط وثيق بالنظام في سوريا الذي قاد العملية العسكرية التي أدت إلى إبعاد الجنرال عن قصر الشعب" في 1990. وأضاف: "لماذا وجّه باسيل مدفعيته السياسية باتجاه خصومه في الوقت الذي ينصرف فيه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى وقف الانهيار الاقتصادي باعتباره الهم الأول والأخير الذي لا يزال يُقلق اللبنانيين على مستقبلهم؟".

واعتبر أن ما قاله باسيل "لا يخدم الرئيس عون ولا يشكل رافعة للعهد القوي الذي يغدق التطمينات على اللبنانيين من دون أن يوقف اقتراب البلد من الانهيار الاقتصادي". وقال إن باسيل "أراد من خطابه الهروب إلى الأمام بدلًا من أن يصارح جمهوره بالأسباب التي لا تزال تحول دون تحقيق رئيس الجمهورية ما وعد به من إنجازات". وسأل عن موقف عون من تصريحات باسيل وما إذا كانت تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي وتخدم الجهود الرامية إلى إنقاذ البلد من أزمته الاقتصادية والمالية، "خصوصًا أن خطابه جاء بعد أسابيع على انتهاء النصف الأول من ولايته الرئاسية".

وأشار إلى أن باسيل أراد من تحامله في خطابه على خصومه أن يوحي لمحازبيه بأنهم كانوا وراء عدم قدرة الرئيس عون على ترجمة ما تعهد به من أجل أن ينقل البلد من التأزم إلى الانفراج. وقال إن "لوزير الخارجية جدول أعمال يتعارض مع أجندة رئيس الحكومة ومكونات رئيسة في هذه الحكومة لأن لهؤلاء جميعًا بندًا وحيدًا عنوانه البحث عن الحلول لتفادي الانهيار الاقتصادي".

ورأى المصدر أن "جدول أعمال باسيل بات يقتصر على خدمة طموحاته للوصول إلى سدة الرئاسة الأولى خلفًا للعماد عون الذي سبق له أن عزا الحملة على وزير الخارجية إلى أنه يقف على رأس السباق إلى الرئاسة". وقال إن "وزير الخارجية يتوخى من تصعيده السياسي الذي بلغ ذروته في خطابه هذا، أن يقدّم أوراق اعتماده ليس كمرشح للرئاسة فحسب، وإنما لرغبته في مخاطبة حلفائه، أو بعضهم على الأقل، بأنه الأقدر على مواجهة خصومهم في الساحة اللبنانية".

ولفت المصدر إلى دعوة باسيل رئيس الجمهورية إلى أن "يضرب على الطاولة" واستعداده هو شخصيًا لقلب الطاولة معه. وسأل: "هل يريد من دعوته هذه الاستعداد منذ الآن لإطاحة الحكومة؟ مع أنه يعرف جيدًا أن الطاولة ستنقلب عليه لأن من يخطط لمثل هذا الانقلاب يريد أن يأخذ البلد إلى المجهول؟".

أقرأ  أيضًا :

رجب طيب أردوغان يعلق على إمكانية إقامة منطقة حظر طيران في سوريا


وحذّر من تداعيات "إقحام البلد في مغامرة من العيار الثقيل"، موضحًا أن "تشكيل حكومة بديلة من لون واحد سيعرّض البلد لأقصى العقوبات السياسية من قِبل المجتمع الدولي، وبالتالي سيفرض عليه كل أشكال الحصار". ورأى أن "مجرد التفكير في قلب الطاولة على الطريقة الباسيلية يعني حكمًا أن وزير الخارجية سيكون أول المتضررين، وبالتالي لا مجال لإقحام البلد في مثل هذه الألعاب السياسية". وأكد أن "رئيس الجمهورية هو المتضرر الأول من مواقف باسيل، لأن رمي المسؤولية على الآخرين لن يُصرف في مكان".

وفي هذا السياق، يستغرب المصدر مطالبة باسيل لرئيس الجمهورية بأن يعود للعب دور العماد (وهذه رتبة محصورة في قائد الجيش)، ويقول: "هل للرئيس مصلحة مع اقتراب النصف الثاني من ولايته في تأزيم الوضع وقطع الطريق على مواصلة التواصل مع الأطراف الفاعلة في البلد حتى لو كانت على خلاف معه؟ ما المصلحة في هدم جسور العبور التي من دونها لا حوار بين اللبنانيين؟ وبالتالي كيف يسمح لباسيل بأن يتصرف على خلاف ما أنجزه رئيس الجمهورية في نيويورك؟".

وعليه، كيف سيتعاطى حلفاء باسيل مع خطابه، وأين يقف رئيس البرلمان نبيه بري حيال تهديده بقلب الطاولة، وهو ينتظر من الحكومة أن تُحيل إلى البرلمان مشروع الموازنة لعام 2020؟ وهل سيغفر هؤلاء له انطلاقًا من إعلانه أنه ذاهب إلى دمشق للبحث في عودة النازحين السوريين إلى بلداتهم، وبالتالي سيلوذون بالصمت مراعاةً للنظام في سوريا؟

لذلك، فإن ربط باسيل زيارته لدمشق بإعادة النازحين لن يلقى اعتراضًا، وسيكون موضع ترحيب من خصومه في حال أنه نجح في إقناع النظام في سوريا بضرورة عودتهم، خصوصًا أن خصوم وزير الخارجية لا يربطون عودتهم بالوصول إلى حل سياسي في سوريا مع أن باسيل يدرك قبل غيره أن النظام لا يريد عودة الشباب من النازحين، وأن ترحيب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، من على منبر الأمم المتحدة، باستقبال النازحين رهن ذلك بإعادة بناء منازلهم وتوفير الخدمات لهم وتأهيل البنى التحتية في البلدات والقرى المهدّمة.

لكنّ هذا كله لا يلغي التساؤل عن سبب حصر باسيل خطابه في الهجوم على خصومه من دون أن يأتي على ذكر ما حصل في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1990، وعما إذا كان استهدافهم يشكّل له المعبر الإلزامي لرفع منسوب طموحاته الرئاسية، مع أن التداعيات المترتبة على خطابه ستبقى حاضرة في المدى المنظور ولن تخدم رئيس الجمهورية ما لم يبادر إلى إصدار موقف يستعيد من خلاله زمام المبادرة ويخفف من الارتدادات السلبية للخطاب الذي لن يمر مرور الكرام وسيلقى معارضة من أبرز المكونات في الحكومة التي شملها في مواقفه الشعبوية وأقحم مجلس الوزراء في دورة من الاشتباكات السياسية التي لا مبرر لها، خصوصًا أن هؤلاء لن يسمحوا بأن يكون الأمر له في كل شاردة وواردة.

قد يهمك أيضًا :

سيناريوهات مصير عائلات "داعش" الفارين مِن سجون الأكراد بعد الاعتدءات لتركية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسيل يوجّه رسائل تضر التسوية السياسية اللبنانية وخصومه يترقّبون رد فعل عون باسيل يوجّه رسائل تضر التسوية السياسية اللبنانية وخصومه يترقّبون رد فعل عون



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates