تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الرمز أبرز لها حضور "الماجدات" وعربة "التوك توك"

تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر

استمرار التظاهرات في مدينة بغداد
بغداد ـ نهال قباني

شهدت ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، خدمات على مدار الساعة؛ الطعام والشراب والخدمات الطبية للمتظاهرين، كلها موزعة بين النساء والرجال، الذين يواصلون لليوم السادس (أمس)، على التوالي حراكاً احتجاجياً لـ«إسقاط النظام» في العراق.

عربة «التوك توك» الصغيرة التي كانت تتنقل في الأحياء الشعبية فقط قبل انطلاق المظاهرات، أصبحت الرمز الأبرز في ساحة التحرير الرمزية. وقال علي كوراني (26 عاماً) بعد شهر من الاحتجاجات، التي شهدت كثيراً من العنف، متحدثاً من ساحة التحرير لوكالة الصحافة الفرنسية: «يجب إقامة نصب هنا للتوك توك»، في إشارة تكريم لسائقي هذه العربة، التي لم تنقطع عن تقديم خدمات، أبرزها نقل المتظاهرين وإخلاء الجرحى. وأضاف متحدثاً عن طموحاته ورفاقه المتظاهرين عند الإطاحة بالسلطة: «سنأخذ سيارات الدفع الرباعي من المسؤولين، ونقدمها لشباب (سائقي) التوك توك».

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عبارات تتغنى بهذه العربة، وصورة لنصب «التوك توك» أمام علم للعراق في ساحة التحرير. وقد شجع سقوط الحواجز الاجتماعية خلال الاحتجاجات كثيراً من الطلبة من جميع المراحل الدراسية، بينهم سارة طالبة في كلية الهندسة في كلية دجلة، للحضور إلى ساحة التحرير الرمزية. وقالت هذه الشابة، التي يغطي رأسها حجاب أسود اللون: «عادة ما يفكر الرجال أننا ضعيفات ولا نقدر على الدخول لهذه الأماكن». وأضافت متحدية التقاليد الاجتماعية: «بالعكس جئنا وعالجنا الجرحى وباتوا يسموننا بالعراقيات الماجدات».

وتابعت سارة، وهي تحمل زجاجة بيبسي، وتقوم برشّ محتواها على أعين متظاهرين، معتقدة أن ذلك قد يخفف الألم الناتج عن الغاز: «كان الشبان يحيطون بنا عند إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لحمايتنا، الآن توقفوا عن ذلك، فنحن أقوى منهم». وأضافت بفخر: «هنا يوجد أشخاص من كل الديانات، ومتظاهرون من كل المحافظات، لا تفرقة بينهم، نسينا كل الخلافات، وأصبحنا شعباً واحداً»، في إشارة إلى طي صفحة مرحلة العنف الطائفي التي عمت البلاد، إضافة إلى هجمات الجماعات المتطرفة.

وتقول آمنة كريم، الطالبة في كلية الطب، وهي تضع قبعة وتحمل علماً عراقياً فوق حجاب رأس أبيض، تتخلله أشكال هندسية، وتضع علماً آخر على كتفيها: «نحن الآن نبني وطننا الذي تعرض لخراب، وسنعمل على قيام مجتمع جديد ونظيف» بعيداً عن التفرقة.

ولأنه من الضروري توفير الطعام لاستمرار الاحتجاجات، يتولى إبراهيم عبد الحسين (64 عاماً) تحضير وتوزيع وجبات الطعام على المتظاهرين. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يتحدث من وراء منصته التي يوزع منها وجبات غنية بالرز والخضراوات واللحم و«المسكوف» وهو سمك مشوي على الطريقة العراقية: «أطبخ وأقدم الطعام للجميع». وتابع: «أطعمهم وأبقى جائعاً، وأجعلهم يفرحون وأنا منهك».

بدورها، تقول زينب القيسي (39 عاماً)، التي تعمل طوعاً منذ عدة أيام لتقديم الإسعافات الأولية للمتظاهرين من داخل خيمة صغيرة، رداً على سبب وجودها في الساحة: «لماذا أنا هنا؟ لأنني عراقية!». كل المواد الطبية من ضمادات وأدوية وغيرها تم تأمينها من قبل مجهولين، كما قام بعض الصيادلة ممن يتعاطفون مع المتظاهرين بتقديم الأدوية بأسعار مخفضة جداً. في موقع آخر من ساحة التحرير، تتولى علياء، الطالبة في كلية الطب (29 عاماً)، وهي تضع قفازات مطاطية حمراء، وتحمل مكنسة ومجرفة وأكياس قمامة، تنظيف الساحة. فيما توزعت حولها فتيات أخريات يعملن بجرأة وسط مجتمع تقليدي في عاداته. وقامت عشائر شيعية في مدينة الصدر بنشر سرادق، تعالت على مقربة منه موسيقى صاخبة، كما جلس شبان في المكان يدخنون الأرجيلة، في حين كان آخرون يؤدون الصلاة.

قد يهمك أيضًا :

صائب عريقات يؤكّد تمسّك السلطة الفلسطينية بخيار حل الدولتين ويهاجم إدارة ترامب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 23:34 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خالد الصاوي يكشف الانتهاء من تصوير جميع مشاهده في "الضيف"

GMT 17:51 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الوجهات السياحية الأجمل لقضاء العطلات في 2020

GMT 17:07 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تعرفي على العطر المناسب لشخصيتك وبرجك الفلكي

GMT 00:07 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك لآخر إصدارات الدور العالمية من العطور لموسم الخريف

GMT 08:38 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 21:52 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة نهى عابدين تنضم إلى أسرة مسلسل "بني يوسف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates