تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الرمز أبرز لها حضور "الماجدات" وعربة "التوك توك"

تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر

استمرار التظاهرات في مدينة بغداد
بغداد ـ نهال قباني

شهدت ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، خدمات على مدار الساعة؛ الطعام والشراب والخدمات الطبية للمتظاهرين، كلها موزعة بين النساء والرجال، الذين يواصلون لليوم السادس (أمس)، على التوالي حراكاً احتجاجياً لـ«إسقاط النظام» في العراق.

عربة «التوك توك» الصغيرة التي كانت تتنقل في الأحياء الشعبية فقط قبل انطلاق المظاهرات، أصبحت الرمز الأبرز في ساحة التحرير الرمزية. وقال علي كوراني (26 عاماً) بعد شهر من الاحتجاجات، التي شهدت كثيراً من العنف، متحدثاً من ساحة التحرير لوكالة الصحافة الفرنسية: «يجب إقامة نصب هنا للتوك توك»، في إشارة تكريم لسائقي هذه العربة، التي لم تنقطع عن تقديم خدمات، أبرزها نقل المتظاهرين وإخلاء الجرحى. وأضاف متحدثاً عن طموحاته ورفاقه المتظاهرين عند الإطاحة بالسلطة: «سنأخذ سيارات الدفع الرباعي من المسؤولين، ونقدمها لشباب (سائقي) التوك توك».

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عبارات تتغنى بهذه العربة، وصورة لنصب «التوك توك» أمام علم للعراق في ساحة التحرير. وقد شجع سقوط الحواجز الاجتماعية خلال الاحتجاجات كثيراً من الطلبة من جميع المراحل الدراسية، بينهم سارة طالبة في كلية الهندسة في كلية دجلة، للحضور إلى ساحة التحرير الرمزية. وقالت هذه الشابة، التي يغطي رأسها حجاب أسود اللون: «عادة ما يفكر الرجال أننا ضعيفات ولا نقدر على الدخول لهذه الأماكن». وأضافت متحدية التقاليد الاجتماعية: «بالعكس جئنا وعالجنا الجرحى وباتوا يسموننا بالعراقيات الماجدات».

وتابعت سارة، وهي تحمل زجاجة بيبسي، وتقوم برشّ محتواها على أعين متظاهرين، معتقدة أن ذلك قد يخفف الألم الناتج عن الغاز: «كان الشبان يحيطون بنا عند إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لحمايتنا، الآن توقفوا عن ذلك، فنحن أقوى منهم». وأضافت بفخر: «هنا يوجد أشخاص من كل الديانات، ومتظاهرون من كل المحافظات، لا تفرقة بينهم، نسينا كل الخلافات، وأصبحنا شعباً واحداً»، في إشارة إلى طي صفحة مرحلة العنف الطائفي التي عمت البلاد، إضافة إلى هجمات الجماعات المتطرفة.

وتقول آمنة كريم، الطالبة في كلية الطب، وهي تضع قبعة وتحمل علماً عراقياً فوق حجاب رأس أبيض، تتخلله أشكال هندسية، وتضع علماً آخر على كتفيها: «نحن الآن نبني وطننا الذي تعرض لخراب، وسنعمل على قيام مجتمع جديد ونظيف» بعيداً عن التفرقة.

ولأنه من الضروري توفير الطعام لاستمرار الاحتجاجات، يتولى إبراهيم عبد الحسين (64 عاماً) تحضير وتوزيع وجبات الطعام على المتظاهرين. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يتحدث من وراء منصته التي يوزع منها وجبات غنية بالرز والخضراوات واللحم و«المسكوف» وهو سمك مشوي على الطريقة العراقية: «أطبخ وأقدم الطعام للجميع». وتابع: «أطعمهم وأبقى جائعاً، وأجعلهم يفرحون وأنا منهك».

بدورها، تقول زينب القيسي (39 عاماً)، التي تعمل طوعاً منذ عدة أيام لتقديم الإسعافات الأولية للمتظاهرين من داخل خيمة صغيرة، رداً على سبب وجودها في الساحة: «لماذا أنا هنا؟ لأنني عراقية!». كل المواد الطبية من ضمادات وأدوية وغيرها تم تأمينها من قبل مجهولين، كما قام بعض الصيادلة ممن يتعاطفون مع المتظاهرين بتقديم الأدوية بأسعار مخفضة جداً. في موقع آخر من ساحة التحرير، تتولى علياء، الطالبة في كلية الطب (29 عاماً)، وهي تضع قفازات مطاطية حمراء، وتحمل مكنسة ومجرفة وأكياس قمامة، تنظيف الساحة. فيما توزعت حولها فتيات أخريات يعملن بجرأة وسط مجتمع تقليدي في عاداته. وقامت عشائر شيعية في مدينة الصدر بنشر سرادق، تعالت على مقربة منه موسيقى صاخبة، كما جلس شبان في المكان يدخنون الأرجيلة، في حين كان آخرون يؤدون الصلاة.

قد يهمك أيضًا :

صائب عريقات يؤكّد تمسّك السلطة الفلسطينية بخيار حل الدولتين ويهاجم إدارة ترامب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر تأمين الخدمات للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد تكشف ملامح مجتمع عراقي مصغَّر



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates