ربع قرن على اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية
آخر تحديث 17:30:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين

ربع قرن على اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ربع قرن على اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية

اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

مرت السبت الذكرى السنوية الخامسة والعشرين (ربع قرن) على توقيع اتفاقية وادي عربة، وهي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، من دون أي احتفالات أو برامج رسمية في عمان أو تل أبيب. وقد نظر كثير ممن عملوا على إنجاز هذه الاتفاقية، بتشاؤم شديد إزاء هذا التجاهل، واعتبروه دليلاً على شدة الأزمة الآخذة بخناق هذا السلام.

ويرى غالبية المسؤولين الإسرائيليين السابقين والخبراء الذين يتابعون العلاقات الإسرائيلية العربية عموماً، والعلاقات مع الأردن بشكل خاص، أن حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، هي التي تتحمل مسؤولية التدهور في العلاقات، وقد حذروا، في مؤتمر لهم حضره جنرالان أردنيان بشكل سري للغاية، من تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين بشكل رسمي، في حال بقاء نتنياهو في الحكم.

وقالت مصادر أردنية في تل أبيب، إن الملك الأردني عبد الله الثاني، درس إمكانية طرد السفير الإسرائيلي من عمان، أو تخفيض مستوى العلاقات، في الشهر الماضي، رداً على إعلان نتنياهو نيته ضم الأغوار بعد الانتخابات.

وكانت اتفاقية السلام قد وقعت في وادي عربة، على نقطة الحدود الجنوبية بين البلدين في 26 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1994، بين الملك حسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين، بعد سنة من اتفاقية أوسلو، التي وقعها رابين مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات. 

وشهدت العلاقات تراجعاً كبيراً مع وصول بنيامين نتنياهو إلى الحكم، أول مرة في سنة 1996؛ خصوصاً عند إعلان بناء حي استيطاني يهودي في جبل أبو غنيم جنوبي القدس الشرقية، وعند فتح النفق تحت أسوار القدس والمسجد الأقصى، وعند قيام جهاز الموساد الإسرائيلي بمحاولة اغتيال زعيم «حماس»، خالد مشعل، في العاصمة الأردنية.

 وفي سنة 2000 إثر سماح رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود باراك، لرئيس المعارضة، أرئيل شارون، بالقيام بزيارته الاستفزازية لباحة الأقصى، جمد الملك عبد الله قرار إرسال سفير لبلاده في تل أبيب.

ثم شهدت العلاقات صعوداً في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، الذي وعد بتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبحث سلسلة مشروعات اقتصادية واستراتيجية كبرى بين البلدين، مثل شق «قناة السلام»، من البحر الأحمر إلى البحر الميت، كما تضمنت مشروعات إنتاج كهرباء ومشروع تحلية مياه البحر ومشروعات سياحية مشتركة، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وإبرام اتفاقية بيع الغاز من إسرائيل للأردن، وغير ذلك. إلا أن عودة نتنياهو إلى الحكم في تل أبيب، عرقلت هذه المشروعات، وأدخلت العلاقات إلى مسار تراجع متواصل. وفي شهر يوليو (تموز) من عام 2017، شهدت هذه العلاقات أزمة كبيرة، حين أطلق رجل أمن في السفارة الإسرائيلية في عمان النار على مواطنين أردنيين، هما محمد الجواودة (17 عاماً) والدكتور بشار الحمارنة (58 عاماً)، فقتلهما. 

وقد أقفلت السفارة؛ لأن السفيرة الإسرائيلية حمت القاتل. وعندما عاد رجل الأمن إلى إسرائيل، استقبله نتنياهو بحرارة، واعتبره بطلاً. ولم يسمح الأردن بإعادة فتح السفارة إلا بعدما اعتذرت إسرائيل عن الحادث، ودفعت تعويضات لعائلات القتيلين.

وخلال هذه الفترة، لم يتوقف نشطاء بارزون في اليمين الإسرائيلي عن إطلاق تصريحات ومواقف تتحدث عن الأردن كوطن بديل للفلسطينيين، وهو الأمر الذي يهدد كيان الدولة الأردنية. وفي معركة الانتخابات الأخيرة، تعهد نتنياهو نفسه بضم غور الأردن وشمالي البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية. وتنكر لمشروع القناة بين البحرين. وقد رد الأردنيون بغضب على الإجراءات والمواقف الإسرائيلية. وقرروا عدم تمديد اتفاقية استئجار أراضي الباقورة والغمر، التي سيكون على إسرائيل إعادتها للأردن في الشهر المقبل.

في ظل هذا التدهور، وجد الطرفان أنه لا حاجة لإقامة أي احتفال رسمي ولا حتى ندوة سياسية أو نشاط رمزي رسمي، لإحياء ذكرى اليوبيل الفضي لمعاهدة السلام بينهما، ما جعل الباحثة المتخصصة في سياسة الشرق الأوسط وعضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) السابقة، كيسنيا تسفتلوفا، التي عادت مؤخراً من زيارة أكاديمية من عمان، تصف العلاقات بين البلدين بالقول إنها «تجف كما تجف المياه في نهر الأردن». 

وكانت تسفتلوفا واحدة من مجموعة أكاديميين وخبراء وسياسيين سابقين، قد اجتمعوا مرتين في هذا الشهر للبحث في هذه العلاقات، واحدة في الأردن، والأخرى في تل أبيب. وقد كان اللقاء في الأردن مقصوراً على الباحثين من الطرفين، وعقد في فندق على الضفة الشرقية من البحر الميت. 

والثاني في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، وحضره كثير من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ولكن لم يحضر أي ممثل كبير للحكومة، وكذلك لم يوجد أي شخص من السفارة الأردنية؛ لكن حضره اثنان من الجنرالات الأردنيين السابقين، واشترطا عدم الكشف عن هويتهما، أو نقل تصريحاتهما أو بثها، وعلاوة على ذلك وصل كلاهما إلى إسرائيل من دون ختم جوازي سفرهما على الحدود.

وحسب أحد الباحثين، كان المزاج السائد في المؤتمر متشائماً، وتجاهلوا الحديث عن منافع السلام أو عن المصالح المشتركة؛ خصوصاً في مجال الأمن. وساد الإجماع على أن الموقف الإسرائيلي من قضية السلام وسياسة إسرائيل في المناطق المحتلة عموماً والقدس خصوصاً، يشكل عثرة أساسية في وجه تعميق السلام أو التقدم فيه بأي خطوة.

قد يهمك أيضًا :

محكمة الاحتلال تدين أحد المتهمين في حادثة إحراق عائلة الدوابشة في مدينة اللد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربع قرن على اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية ربع قرن على اتفاقية السلام بين تل أبيب وعمان من دون أي برامج رسمية



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates