قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن
آخر تحديث 15:37:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حذَّرت الشرعية من تبعات استمرار التمرد في المناطق المحررة

قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن

رئيس الوزراء اليمني لدى استقباله وزيرة الخارجية السويدية في الرياض أمس (سبأ)
عدن ـصوت الامارات

حذّرت الحكومة اليمنية الشرعية الأحد، من التبعات الإنسانية المحتملة جراء استمرار التمرد عليها في عدن وأبين ولحج والضالع، وسط مخاوف من توقف وشيك للخدمات في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ومخاوف من عدم القدرة على صرف رواتب الموظفين الحكوميين عقب سيطرة «الانتقالي» على المدينة وتوقف الإيرادات.
وفي ما توالت الإدانات للانتهاكات التي شهدتها مدينة عدن ومناطق أخرى في محافظة أبين المجاورة في الأيام الماضية على يد المسلحين التابعين لـ«المجلس الانتقالي»، وصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية الأمر بأنه «ينذر بكارثة إنسانية مروعة».
وقال الإرياني، في تغريدات عبر «تويتر»، إن «التقارير الميدانية والأرقام الواردة من عدن وأبين عن جرائم وانتهاكات ارتكبتها ميليشيات المجلس الانتقالي خلال الأيام الماضية من قتل على الهوية وإعدامات ميدانية للأسرى وتصفية للجرحى ومداهمة ونهب وإحراق للمنازل واختطافات واعتقالات مفزعة، تنذر بكارثة إنسانية مروعة».
ووصف الوزير اليمني هذه الانتهاكات التي وثّقتها مقاطع الفيديو بأنها «تنم عن حقد دفين وتكشف الوجه الحقيقي لميليشيا المجلس الانتقالي والمشروع التدميري الذي تحمله لأبناء المحافظات الجنوبية». وقال: «إنها جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وسيلاحق جميع المسؤولين عنها في المحاكم الوطنية والدولية». على حد تعبيره.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمبعوث الخاص لليمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان لإدانة ما وصفه بـ«الجرائم البشعة» والتدخل لحماية المدنيين الأبرياء ووقف كل أشكال الجرائم والانتهاكات والأعمال الانتقامية التي يمارسها أتباع «الانتقالي» الساعي إلى فصل جنوب اليمن عن شماله.
وكانت القوات الموالية لـ«الانتقالي» أحبطت محاولة للقوات الحكومية الأسبوع الماضي لاستعادة عدن وأبين وإخضاعها للشرعية مجدداً، وسط تقارير حقوقية عن قيام قوات «الانتقالي» بارتكاب انتهاكات واسعة بحق الموالين للحكومة الشرعية. وأعرب «المرصد الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، عن بالغ قلقة جراء تصاعد عمليات الاعتقالات والدهم لمنازل المدنيين في مختلف أحياء عدن.
وأوضح المرصد أن المعلومات التي جمعها تشير إلى أن عدد المعتقلين خلال يوم واحد، الجمعة 30 أغسطس (آب)، وصل إلى 400 شخص، متهماً قوات الحزام الأمني التابعة لـ«الانتقالي» بأنها «تستهدف في حملات الاعتقال والدهم، العسكريين والمدنيين المنتمين إلى المحافظات الشمالية في أحياء عدن كافة، إلى جانب العشرات من المنتمين إلى محافظتي شبوة وأبين».
وحذّر المرصد من أن تلك الممارسات وعمليات القتل والإعدامات وحملات الاعتقالات من شأنها أن تثير حرباً أهلية، وتشعل الجنوب اليمني بمعارك واشتباكات جديدة تفاقم أوضاع المدنيين المتدهورة أساساً.
وأشار المرصد نقلاً عن شهود ومصادر قبلية، إلى أن مجموعة تابعة لقوات الحزام الأمني اقتحمت منزل قائد عسكري موالٍ للقوات الحكومية في مديرية دار سعد، شمال عدن، الخميس الماضي، وأقدمت على تصفية شقيقه أثناء عملية اقتحام المنزل.
ولفت المرصد الحقوقي إلى أنه وثّق إفادات لشهود عيان أفادوا بأنه في 28 أغسطس أعدمت قوات الحزام الأمني 4 أسرى داخل مستشفى في حي الصرح بمدينة زنجبار في محافظة أبين، إضافة إلى إعدام جنود جرحى من القوات الحكومية اليمنية كانوا يتلقون العلاج بمستشفى الرازي بمدينة جعار في المحافظة ذاتها التي شهدت معارك عنيفة.
في سياق متصل، أعربت مصادر حكومية في تسريبات لوسائل إعلام يمنية محلية عن مخاوفها من توقف الخدمات في محافظات عدن وأبين ولحج، الخاضعة لـ«الانتقالي»، بسبب عدم قدرة الأجهزة الحكومية على القيام بأعمالها، ومن ذلك توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمياه.
وحذّرت المصادر من أن بقاء سيطرة «الانتقالي» بالقوة على المؤسسات الحكومية وتوقف الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن يهدد بتوقف صرف الرواتب الشهرية لنحو نصف مليون موظف حكومي.
وقدّرت المصادر ذاتها أن السيولة الموجودة في البنك لا تكفي إلا لتغطية رواتب شهرين مقبلين، وهو ما يستدعي عودة العمل إلى المؤسسات الحكومية وتوريد الأموال إلى البنك للإيفاء بالالتزامات الحكومية.
وفي سياق متصل بالمخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، حذّر رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك من تبعات استمرار التمرد المسلح على حكومته من قبل «الانتقالي».
وقال خلال لقائه وزيرة خارجية السويد مارجريت وولستروم، في الرياض أمس: «إن ذلك ستكون له تبعات اقتصادية وإنسانية سيئة ستضاعف من حدة الأزمة الكارثية القائمة». وأشار رئيس الحكومة إلى دعوة السعودية للحوار لاحتواء تداعيات أحداث التمرد، مجدداً ترحيب الحكومة بهذه الدعوة وتعاطيها الإيجابي معها.
وذكرت المصادر الرسمية أن عبد الملك جدّد التزام الحكومة «بمسار السلام والعمل مع المبعوث الدولي لتحقيق تقدم في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في استوكهولم». وقال: «على المجتمع الدولي أن يدرك أن الغاية من اتفاق استوكهولم كان بناء الثقة وإنجاز نموذج لتنفيذ القرارات الدولية وإنهاء الانقلاب. ووقف إطلاق النار مجرد تمهيد لهذا الأمر. لكن للأسف فإن الانتهاكات وزراعة الألغام والاعتداء على المدنيين الذي تمارسه ميليشيات الحوثي الانقلابية تضاعف منذ توقيع الاتفاق».
وفي حين أشار إلى استمرار ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في نهب المساعدات الإنسانية من أفواه المحتاجين وصرفها لتمويل حربها على الشعب اليمني، قال إن حكومته «تعوّل على المجتمع الدولي لتشديد الرقابة والتأكد من وصول هذه المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها».
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي خلال لقائه السفيرة السويدية أن «الحكومة عازمة على مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة، أينما وجد، وعدم قبولها، وباستمرار أو تمويل أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة تحت أي مبرر».
وأشار إلى استمرار دعم الحكومة لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث لتنفيذ اتفاق استوكهولم، بما في ذلك اتفاق الحديدة، معتبراً تنفيذ اتفاق السويد والانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة هو المدخل الرئيسي للانتقال لأي مشاورات مستقبلية.
وتواجه الحكومة الشرعية في اليمن أوضاعاً معقدة بعد استيلاء «الانتقالي» على العاصمة المؤقتة وما شهده الشهر الماضي من أحداث عنف، على الرغم من الجهود السعودية الرامية إلى إنهاء النزاع وتوحيد الأطراف اليمنية ضد الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً. ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى فصل جنوب اليمن عن شماله، ويقول قادته إنهم يعترفون بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكنهم يعترضون على حكومته والقوات الموالية له، التي يزعمون أن حزب الإصلاح يسيطر عليها، كما يتهمونها بـ«الفساد».
وسبق أن دعت السعودية إلى التهدئة، ووجّهت الدعوة للحكومة الشرعية وقيادات «الانتقالي» للحوار في مدينة جدة، ووقف إطلاق النار، غير أن استمرار التوتر والمواجهات طيلة الشهر الماضي حال دون أي لقاء بين الطرفين، في ظل تمسك الحكومة برفض أي حوار مع «الانتقالي» قبل عودة الأوضاع إلى طبيعتها في عدن وأبين وتسليم المعسكرات والمقرات الحكومية.

قد يهمك ايضا:

الجامعة القاسمية تحتفل بتخريج أولى دُفعاتها برعاية حاكم الشارقة

المغنية ريانا تُطلِق علامة تجارية "غير تقليدية" للأزياء في باريس

 
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن قلق يسود الشارع اليمني من توقّف وشيك للخدمات في العاصمة المؤقتة عدن



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates