تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه مع انسداد أفق الحلول السياسية
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يراهن المحتجوّن على قطع الطرقات الرئيسية كوسيلة للضغط على الحكومة

تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه مع انسداد أفق الحلول السياسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه مع انسداد أفق الحلول السياسية

تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه
بيروت ـ كمال الأخوي

نظّم عشرات آلاف اللبنانيين، أمس (الأحد)، سلسلة بشرية تمتد من شمال البلاد إلى جنوبها على طول الساحل اللبناني. جاءت في وقت يراهن فيه المحتجون على قدرتهم على قطع الطرقات الرئيسية، (الاثنين)، استكمالًا لمسار الاحتجاجات المتنامية منذ 12 يومًا في الشارع، في ظل انسداد أفق الحلول السياسية، والدعوات إلى فتح الطرقات، وهو ما يتخوف منه المتظاهرون.

وتصطدم الدعوات إلى فتح الطرقات بالمبادئ التي وضعتها الأجهزة الأمنية والعسكرية للتعامل مع الملف، إذ حسمت بأن “لا صدام مع المحتجين”، وهي تحاذر اللجوء إلى هذا الخيار، رغم دفع بعض القوى السياسية، وبينها “التيار الوطني الحر”، لفتح الطرقات الرئيسية بأي طريقة.

ويرى المحتجون أن فتح الطرقات سيعطي الحكومة متنفسًا لعدم الاستجابة لمطالبهم، بالنظر إلى أن قطع الطرقات “بات الخيار الوحيد بأيدي المتظاهرين للضغط على الحكومة”، ومن دونه سيتحول الاحتجاج في الساحات إلى احتجاج شكلي “غير مؤثر”. وعلى هذا الأساس، جرى التحشيد في الشارع لموجة جديدة من إقفال الطرقات الرئيسية اليوم، بدءًا من ساعات الصباح الباكر.

وفي ظل التحذيرات من تدهور في الوضع الأمني، أكدت مصادر أمنية لـ”الشرق الأوسط” أن الوضع الأمني حتى اللحظة “تحت السيطرة الكاملة”.

وفيما تراهن القوى الأمنية على التفاوض مع المحتجين لفتح الطرقات، يراهن المحتجون في المقابل على تجنب القوى الأمنية والعسكرية أي صدام، مستندين إلى تجربة إقفال جسر الرينغ في بيروت، حيث فشلت المفاوضات بفتح الطريق، قبل أن تتخذ قوى الأمن الداخلي قرارًا، بناء على تعليمات وزيرة الداخلية ريا الحسن، بتركهم وعدم فتح الطريق بالقوة، وهو الجسر الذي تواصل إقفاله حتى ليل أمس.

وتؤكد مصادر أمنية لـ”الشرق الأوسط” أن “همنا الوحيد هو عدم التعرض للمتظاهرين”، مشددة على أنه “لن تكون هناك مواجهة مع المتظاهرين”. وقالت مصادر عسكرية، بدورها، إن الجيش لا يستخدم القوة المفرطة، ويرفض استخدامها، مشددة لـ”الشرق الأوسط” على أن الجيش “لا يقبل الاصطدام مع أحد، ويطالب بفتح الطرقات منذ اليوم الأول لتسيير أمور الناس”، مشيرة إلى أن قيادة الجيش “تتفاوض مع المعنيين، وتتواصل معهم، وتحذرهم من الاستمرار بهذا الوضع، وتشدد على أن الحل لا يمكن أن يكون غير حل سياسي”، وهو ما تكرره أيضًا وزيرة الداخلية.

ويراهن كل من الطرفين، الحكومة والمحتجين، على تنازل الطرف الآخر، في وقت ترزح فيه البلاد تحت تأزم إضافي، يتمثل في إشاعات تتحدث عن وضع مالي هش. وقالت مصادر سياسية مواكبة إن هناك مخاوف من تهافت المودعين على سحب ودائعهم من المصارف. وتلفت في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” إلى أن المصارف “تتخذ إجراءات احترازية لمنع سحوبات مالية مفاجئة”، مضيفة: “من دون إجراءات للسيطرة على الودائع Capital Control، تقضي بتقنين السحوبات ومنع التحويلات تحت سقف محدد، فإنه ستكون هناك مخاطر في ظل موجات الإشاعات المتنامية”.

وشددت المصادر في الوقت نفسه على أنه “لا أزمة بالنقد، ومصرف لبنان يزود المصارف بالليرة المحلية كي يتمكن المواطنون من الأنفاق”، مطمئنة إلى أن الالتزام الذي ستدفعه الحكومة لتسديد سندات الخزينة في الشهر المقبل، البالغة قيمته 1.5 مليار دولار “بات مؤمنًا، كما أن الحكومة قادرة على سداد التزاماتها المالية خلال العام المقبل بالتأكيد، ولن يكون هناك أي تقصير”.

وفي غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات في العاصمة اللبنانية والمناطق الأخرى، ونزل اللبنانيون إلى الساحات بكثافة، بعد تنفيذ “سلسلة بشرية” تمتد من الشمال إلى الجنوب على طول الساحل اللبناني.

وبدأت السلسلة البشرية بالتشكل من عكار، وتحديدًا من مفترق بلدة حكر الشيخ طابا، عند المدخل الجنوبي لبلدة حلبا، ووقف في أول السلسلة ناشطون وطلاب مدارس من بلدة مشحا العكارية، وتابعت حتى طرابلس، واستكملت بعدها في مناطق متفرقة في البترون والكورة وجبيل ومناطق أخرى، وصولًا إلى بيروت. وامتدت السلسلة في مناطق متقطعة أيضًا جنوبًا إلى مدينة صيدا، فيما شبك محتجون في صور أيضًا أيديهم، ورفعوا الإعلام اللبنانية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات آلاف اللبنانيين شاركوا في تشكيل السلسلة البشرية أمس. وأشارت إلى أن آلاف الأشخاص بدأوا منذ الصباح الانتشار على الطرق لهذه الغاية، ممسكين بعضهم بأيدي بعض، لينجحوا أخيرًا بتغطية مسافة تمتد على 170 كيلومترًا من صور جنوبًا إلى طرابلس شمالًا، مرورًا بساحة الشهداء في وسط بيروت. ونقلت الوكالة عن جولي تيغو بو ناصيف التي شاركت في التنظيم: “يمكنني أن أؤكد أن تشكيل السلسلة البشرية قد تمّ بنجاح”. وقالت بو ناصيف إن “الفكرة خلف هذه السلسلة البشرية هي أن نظهر أن لبنان من شماله إلى جنوبه يرفض الطائفية”. وعلى واجهة بيروت البحرية، أمسك رجال ونساء وأطفال بعضهم بأيدي بعض، وحمل بعضهم الأعلام اللبنانية مرددين النشيد الوطني، وفق ما قاله مصور في وكالة الصحافة الفرنسية.

ومن منطقة زيتونة باي في بيروت، قالت منظمة أخرى للحدث قدمّت نفسها باسم “بنت بيروت” للوكالة الفرنسية: “الفكرة خلف هذا النشاط هي أن نظهر أننا موحدون من شمال لبنان إلى جنوبه”.

قد يهمك أيضًا : 

الاحتجاجات في لبنان تدخل يومها الـ11وترقُّب لأنباء "حاسمة" وسعد الحريري يُحدد الخيارات الأنسب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه مع انسداد أفق الحلول السياسية تنظيم “سلسلة بشرية” للمتظاهرين من شمال لبنان إلى جنوبه مع انسداد أفق الحلول السياسية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates