رئيس الوزراء العراقي الجديد يحاول امتصاص غضب الشارع ويُحذِّر شقيقه من التحرك باسمه
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جولة بين المتقاعدين لحل الأزمة المالية وإطلاق سراح المتظاهرين

رئيس الوزراء العراقي الجديد يحاول امتصاص غضب الشارع ويُحذِّر شقيقه من التحرك باسمه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رئيس الوزراء العراقي الجديد يحاول امتصاص غضب الشارع ويُحذِّر شقيقه من التحرك باسمه

رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي
بغداد - صوت الإمارات

اختار رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي دائرة التقاعد العامة لكي يصدر تحذيراً لشقيقه من مغبة التوسط والتحرك باسمه. الكاظمي ظهر في فيديو جرى بثه من قبل الدائرة الإعلامية لرئاسة الوزراء محذرًا شقيقه الأكبر من مكتب مدير عام دائرة التقاعد. وعبر اتصال هاتفي من هاتفه الجوال أبلغ الكاظمي شقيقه بعدم التوسط لإجراء أي معاملة باسمه، عاداً ذلك لو حصل بمثابة «انتحال شخصية» وهي جريمة يعاقب عليها القانون.

هذه الخطوة في دائرة التقاعد التي بدت رسالة واضحة لقطع الطريق أمام إحدى طرق الفساد بالعراق وهي الوساطات باسم المسؤولين، كانت سبقتها خطوات أخرى بدأت بمطالبة القضاء بإطلاق سراح السجناء من المتظاهرين، فضلاً عن إعادة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أحد أكثر قادة الجيش العراقي شعبية، لرئاسة «جهاز مكافحة الإرهاب» أحد أبرز صنوف الجيش العراقي.

جولة الكاظمي في دائرة التقاعد أثمرت إطلاق الرواتب التقاعدية لنحو أكثر من 3 ملايين مواطن عراقي مع التأكيد على أهمية توفيرها للشهور المقبلة رغم الأزمة المالية الحادة التي تمرّ بها البلاد.

وبينما بدا الكاظمي مطمئناً لإجراءاته التي ينتظر أن تكون هناك إجراءات أخرى سواها أكثر جذرية في ميادين مختلفة، فإن المفاجأة جاءت من ساحات التظاهر حين توافد مئات المتظاهرين إلى ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المدن الوسطى والجنوبية معلنين رفضهم الحكومة التي تشكلت حديثاً بوصفها امتداداً للحكومات السابقة.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الكاظمي عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن المظاهرات، وهو المطلب الأساسي الذي طالبت به المظاهرات التي انطلقت في العراق منذ 1 أكتوبر عام 2019. ومع أن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي شكل لجنة حكومية عليا برئاسة وزير التخطيط السابق نوري الدليمي للتحقيق بشأن استهداف المتظاهرين، لكن نتائجها لم تقنع المتظاهرين أو الشارع العراقي بسبب عدم قدرتها على تشخيص الجهات التي تورطت في سفك دماء المتظاهرين.

إجراءات الكاظمي بدت شاملة، بدءاً من المظاهرات إلى المتقاعدين، ومن ثم تشكيل خلية أزمة من المختصين في الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية لإجراء المباحثات مع الجانب الأميركي الخاصة بمراجعة الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين بما يحمي وحدة وسيادة العراق، إضافة إلى بدء الإجراءات الخاصة بالانتخابات المبكرة.

وتأتي هذه الإجراءات في ضوء ما عده الكاظمي أسلوباً جديداً في التعامل بين الحكومة والناس، وذلك لجهة أن «الحكومة ستكون شفافة كما وعدناكم ولن تكون حكومة غرف مظلمة وفي كل قرار نتخذه لخدمة الصالح العام».

إلى ذلك، أعلن مجلس القضاء الأعلى، أمس، أنه وجه بإطلاق سراح المتظاهرين بناء على دعوة رئيس الوزراء. وقال المجلس في بيان له إن «مجلس القضاء الأعلى سبق أن وجه قضاة التحقيق بإطلاق سراح من يتم القبض عليه عن موضوع التظاهر باعتبار أن التظاهرات حق مكفول بموجب المادة 38 من الدستور بشرط ألا يقترن بفعل مخالف للقانون ضد مؤسسات الدولة أو ضد الأشخاص». وأضاف أن «ذلك جاء انسجاماً مع دعوة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتاريخ التاسع من مايو (أيار) الحالي».

مع ذلك، فإن بدايات الكاظمي الحازمة لا تزال تصطدم بالعراقيل التي تضعها الكتل السياسية أمامه، وفي المقدمة منها عدم استكمال الكابينة الوزارية التي لا تزال تنقصها 7 حقائب وزارية؛ من بينها اثنتان سياديتان؛ هما الخارجية والنفط. وفيما حسم الكرد أمرهم بالاتفاق على ترشيح خالد شواني القيادي في «الاتحاد الوطني الكردستاني» لحقيبة العدل، فإن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» لا يزال مصراً على مرشحه لحقيبة الخارجية، وزير المالية السابق فؤاد حسين، في وقت اتفقت فيه الكتل السياسية على عدم تدوير وزراء من الحكومة السابقة.

وفي هذا السياق، يقول النائب في البرلمان العراقي والمرشح السابق لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني لـ«الشرق الأوسط» إن «خطوات الكاظمي تنطوي على نوع من الثقة بالنفس خصوصاً إرجاع الفريق عبد الوهاب الساعدي، لأن هناك من يقف ضد عودته ولا يتقبل عودته، وبالتالي فإن هذا واحد من الإجراءات المهمة التي اتخذها الكاظمي». وأضاف السوداني أن «هذه الإجراءات وسواها تتطلب منا الدعم والمساندة، لأن المؤشرات الأولية تتجه نحو تعزيز سلطة الدولة حيث إنه لا بديل لذلك؛ كونه خلاص العراق من التخبط».

من جهته، يقول عضو البرلمان العراقي عن «تحالف القوى العراقية» عبد الله الخربيط لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية المشاكل والأزمات التي سيواجهها الكاظمي هي أزمات داخلية»، مبيناً أنها «مهمة بالغة الصعوبة نتيجة تعقيدات الوضع الداخلي وتراكم المشاكل». وبشأن الملفات الخارجية، يقول الخربيط إن «مشاكل الخارج سوف يكون الطريق فيها ممهداً إلى حد كبير، لكنه طويل، خصوصاً أن الصراع الأميركي - الإيراني قد يكون وصل إلى مراحل من التفاهم قد لا يكون الدور العراقي فيها كبيراً، لكنها سوف تنعكس إيجاباً على العراق في عهد الكاظمي».

أما رئيس المجلس الاستشاري العراقي فرهاد علاء الدين، فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة سوف تكون مهمتها صعبة للغاية؛ لأن الأحزاب الشيعية تعول على المعارضة في زمن الانتخابات أكثر من كونها في الحكومة»، مشيراً إلى أن «البعض من هذه الأحزاب سوف ينضم إلى المعارضة أو يعارضون الحكومة خصوصاً حين تتخذ الحكومة قرارات صعبة للغاية». وأوضح أن «الكاظمي سيكون في مرمى الأحزاب والحرب الانتخابية وسيواجه وزراؤه جلسات استجواب صاخبة واستهدافاً من قبل النواب الذين يريدون إعادة انتخابهم في الدورة المقبلة».

وقــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــضًأ :

انقسام في الحراك العراقي بشأن المظاهرات بعد أسبوع من تولي حكومة الكاظمي

عراقيون يحرقون مقرات أحزاب سياسية ويطالبون بانتخابات مبكرة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء العراقي الجديد يحاول امتصاص غضب الشارع ويُحذِّر شقيقه من التحرك باسمه رئيس الوزراء العراقي الجديد يحاول امتصاص غضب الشارع ويُحذِّر شقيقه من التحرك باسمه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني

GMT 19:18 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

التحدث بلغتين من شأنه أن يؤخر الاختلال العقلي

GMT 08:46 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم "آخر ديك فى مصر" يقترب من 600 ألف جنيه إيرادات

GMT 12:52 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

رحلة الـ16 يومًا في قطار سيبريا تصحبك إلى الماضي

GMT 11:39 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستوحي الطراز المكسيكي في مجموعة شتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates