تجريد كبار المسؤولين في الرئاسات العراقية من امتيازاتهم لتهدئة احتجاجات الشارع
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتل سياسية تتراجع عن وثيقة الحكيم وتواصل الاحتجاجات في بغداد

تجريد كبار المسؤولين في الرئاسات العراقية من امتيازاتهم لتهدئة احتجاجات الشارع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تجريد كبار المسؤولين في الرئاسات العراقية من امتيازاتهم لتهدئة احتجاجات الشارع

معتصمون في ساحة التحرير ببغداد
بغداد - صوت الامارات

لم يهدأ غضب الشارع العراقي للأسبوع الخامس على التوالي رغم الإجراءات التي أقدم عليها البرلمان العراقي ليلة أول من أمس، في جلستين عُدّتا الأطوال في تاريخه، والأسرع من حيث الاستجابة لمطالب المواطنين. القرارات والقوانين التي أصدرها البرلمان والتي بدأت بتجريد كبار المسؤولين بمن فيهم الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والنواب) مما كانوا يتمتعون به من امتيازات بدءًا من الرواتب حتى مخصصات الضيافة، بدت كما لو كانت صب المزيد من الزيت على نار الاحتجاجات.

الأسباب التي تقف خلف ذلك كثيرة، في المقدمة منها أن المتظاهرين يرون أن هذه القرارات والقوانين التي تم تشريعها أو إلغاء تشريعها بهذه السرعة لولا المظاهرات الجماهيرية الحاشدة لانتظر العراقيون 14 سنة أخرى للخلاص منها "قانون الامتيازات تم تشريعه عام 2005". ويضيف المتظاهرون عبر ما صدر عنهم من بيانات وما أدلى به بعضهم من تصريحات، أن هذه الحلول مهما كانت لم تعد تلبي مطالب المتظاهرين التي ارتفعت إلى حد إقالة الحكومة والبرلمان وكل الطبقة السياسية العراقية، ولا سيما بعد أن سالت دماء كثيرة خلال الشهرين الماضيين.

ودخلت المظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية في العراق يومها السابع والعشرين، في بغداد وتسع محافظات عراقية، في وقت تسعى فيه الحكومة والبرلمان لتلبية مطالب المتظاهرين.

وتشهد ساحات في بغداد والبصرة وميسان والناصرية وواسط والديوانية والمثنى والنجف وكربلاء وبابل مظاهرات واسعة منذ أسابيع للمطالبة بإسقاط الحكومة والبرلمان وتعديل الدستور. وشرع متظاهرون في الاعتصام، رغم برودة الجو، في الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية ومصافي التكرير في البصرة وميسان والناصرية ومنشآت ميناء أم قصر والزبير التجاري، التي تشكل عصب الحياة للاقتصاد العراقي.

إلى ذلك، تراجعت كتل سياسية، بعد يوم من توقيع ممثلين عنها على وثيقة في منزل زعيم تيار الحكمة المعارض عمار الحكيم، تضم 12 كتلة سياسية، أمهلت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي 45 يومًا لتنفيذ ما وعد به من إصلاحات.

الكتل الموقعة حذرت عبد المهدي من أنها قد تلجأ إلى سحب الثقة منه في حال لم تكن هناك جدية من قبله في تنفيذ الإصلاحات، بما في ذلك إجراء تعديل وزاري شامل أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وتراجعت عن التوقيع ثلاث كتل حزبية، هي، ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، والوطنية بزعامة إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق، والإنقاذ والتنمية بزعامة أسامة النجيفي رئيس البرلمان الأسبق.

يقول عضو البرلمان العراقي عن دولة القانون علي الغانمي في تصريح له أمس (الأربعاء)، إن "أجزاء من الكتل السياسية التي انسحبت من دعم مخرجات اجتماع الحكيم، قدمت جملة من الحلول، لكن هذه الحلول بعضها لا يرتقي إلى الواقع"، وأضاف: "عندما تقدم حلولًا يجب مراعاة الإمكانات، سواء كانت المادية أو الأخرى، ولا يجب أن تكون حلولًا واهية"، مشيرًا إلى أن "الحلول التي تم تقديمها على المستوى السياسي إيجابية وجيدة بما يخص حزمة الإصلاحات وقانون الانتخابات والتنظيم السياسي للدولة كلها حقيقية وتم تقديمها".

وأوضح الغانمي، أن "مسألة الاختلاف على انسحاب الحكومة، فإن بعض الكتل السياسية اختلفت حول هذا المضمون؛ كون هناك أمور يجب أن تراعى في إدارة الدولة للمرحلة المقبلة ويجب ألا تكون قرارات أزموية، وبالتالي هذه القرارات يمكن أن تدخل البلد في أزمة أخرى، وهذا حقيقة ما اختلف عليه بعض الفرقاء السياسيين في قضية تطبيق حزمة الإصلاحات". من جهته، أكد مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، أن "البرلمان في إطار نظام ديمقراطي قادر على تغيير الحكومة خلال نصف ساعة، لكن لا يجب قلب النظام من أجل تحقيق المطالب التي يطالب بها المتظاهرون". وأضاف الفياض خلال مشاركته في مؤتمر بأربيل أمس، أنه "يجب أن يتم الاعتناء بمطالب الجيل الجديد، حيث إن المحتجين تتراوح أعمار أغلبهم ما بين 15 و25 عامًا، والكثير منهم لا يستطيع التعبير بكلمة عن هذه المطالب، أو وصفها بنص، ولا يجب أن نحمّلهم أجنداتنا والنصوص والتعديلات الدستورية التي نريدها". وأوضح الفياض الذي يترأس هيئة الحشد الشعبي أيضًا "أنا متعاطف مع كل ما يطرحه المتظاهرون، فالفساد يجب أن يحارب، والتمثيل السياسي يجب أن يحسن أيضًا"، مبينًا أن "الوضع الجديد والاستجابة لمتطلبات المتظاهرين هو إصلاح للنظام السياسي نتلقاه بصدق".

وحول اجتماع قادة الكتل السياسية أول من أمس وما خرج به من نتائج، يقول هشام الشماع، عضو المركز العراقي للتنمية السياسية والقانونية، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، إن "ذلك الاجتماع فجّر في الواقع أزمة خلافية أخرى بين القوى السياسية التي استجابت والتي امتنعت عن الحضور مما سيولد انسدادًا إضافيًا في أفق العملية السياسية". وأضاف الشماع، أن "الورقة التي خرجوا بها أوضحت العجز في الحلول المطروحة لحل الأزمة، ولا سيما أن الجمهور كان ينتظر إجراءات أكثر جذرية مثل حل البرلمان وإقالة الحكومة، غير أن ما جرى مثّل في الواقع خيبة أمل إضافة للمتظاهرين". وأوضح الشماع، أن "الاجتماع الأخير بعث رسالة سلبية للشارع مفادها أن مخرجات الاجتماع لا يمكن أن تقدم حلولًا للأزمة، وثانيًا أن أي مبادرة أو اجتماع مستقبلي لن يكون محط اهتمام من قبل الشارع والذي استطاع بالفعل أن يطوق هذه القوى ويعزلها عن فتح أي قناة اتصال أو حوار معها".

قد يهمك أيضًا :

حمدان بن راشد يحضر أفراح الحميري والفلاسي بدبي

ترتيبات لوجيستية وأمنية السبب رواء تأخر عودة رئيس الوزراء وفريقه إلى عدن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجريد كبار المسؤولين في الرئاسات العراقية من امتيازاتهم لتهدئة احتجاجات الشارع تجريد كبار المسؤولين في الرئاسات العراقية من امتيازاتهم لتهدئة احتجاجات الشارع



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام

GMT 03:59 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

آشتون كارتر يؤجل زيارته للصين وسط تصاعد التوترات

GMT 16:53 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"زينوس" تطرح السيارات الرياضية المكشوفة مجددًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates