قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قَطْعُ الطريق على الخيارات الأمنية الحل السياسي للواقعة

قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل

بيروت - صوت الامارات

كشف مصدر وزاري بارز أن الركون إلى الحل السياسي لاستيعاب التداعيات المترتبة على حادثة الجبل والذي تجلى في لقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، دفع في اتجاه قطع الطريق على بعض الوزراء «الغيارى» المنتمين إلى «تكتل لبنان القوي» برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل الذين كانوا يصرون على اعتماد الحل الأمني لمعالجة تداعياتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن التباين بين وجهتي النظر ظهر جلياً في الاجتماع الطارئ الذي رأسه الرئيس عون للمجلس الأعلى للدفاع فور وقوع الحادثة.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن رئيس الحكومة كان في طليعة المطالبين بتغليب الحل السياسي على الحلول ذات الطابع الأمني، وقال إن قائد الجيش العماد جوزف عون لم يكن بعيداً عن وجهة نظره، في مقابل مطالبة أكثر من وزير بأن تكون الأفضلية للحل الأمني.

وأكد أن من كان يطالب باعتماد الحل الأمني تجنّب في مداخلاته الإشارة بوضوح إلى هذا الحل وإن كان ركّز على مضامينه بذريعة أن هناك ضرورة لتسيير دوريات للجيش في عدد من البلدات في قضاءي الشوف وعاليه وإقامة حواجز في بعضها بحثاً عن المتورطين في الحادثة وملاحقتهم لتوقيفهم.

وقال المصدر الوزاري إن العماد عون رأى أنه لا حاجة إلى مثل هذه الإجراءات وأن وحدات الجيش منتشرة في قضاءي الشوف وعاليه، وأن هناك ضرورة للالتفات إلى الحل السياسي.

ورأى أن بعض الوزراء لم يفلح في استدراج قائد الجيش إلى ملعبه السياسي، خصوصاً أن مهمة الجيش هي الحفاظ على الاستقرار والتهدئة، وأن ما حصل هو ترجمة للاحتقان السياسي الذي لا يعالَج بتدابير أمنية من دون أن تكون مدعومة بتدابير أخرى ذات طابع سياسي.

واعتبر أن بعض الوزراء لم ينجحوا في مزايداتهم الشعبوية على العماد عون، خصوصاً بعدما تبين أن المخاوف التي تذرّع بها هؤلاء لم تكن في محلها في ضوء الدور الذي قامت به وحدات الجيش المنتشرة في قضاءي الشوف وعاليه وأدى إلى منع حدوث ردود فعل على الحادثة.

وأشار المصدر الوزاري إلى أن العماد عون تنبّه منذ اللحظة الأولى لحصول حادثة الجبل إلى احتمال تمدّدها إلى مناطق أخرى، وهذا ما دفع قيادة الجيش إلى تكثيف إجراءاتها فيها للحفاظ على الاستقرار، وبالتالي عدم الوقوع في مطب المحاولات الرامية إلى إظهار الجيش كأنه لفريق دون الآخر. وأكد أن العماد عون نجح في الاختبار وهذا ما دفع جميع الأطراف إلى الرهان على الجيش كصمّام أمان لحماية الاستقرار الأمني، رغم ارتفاع منسوب التأزّم السياسي في البلد.

وكشف المصدر الوزاري أن أحد الوزراء أراد أن يوظّف التداعيات المترتبة على حادثة قبرشمون لمواصلة حملته السياسية والإعلامية على «شعبة المعلومات» التابعة لقوى الأمن الداخلي والتحريض عليها في الصالونات السياسية المغلقة، وقال إنه اقترح تشكيل لجنة أمنية من الأجهزة الأمنية كافة وتكليفها القيام بالتحقيقات في حادثة قبرشمون مع أن «المعلومات» كانت قد قطعت شوطاً في إجراء التحقيقات بناءً على تكليف من النيابة العامة التمييزية بالوكالة، لكن اقتراحه -حسب المصدر الوزاري- قوبل بالرفض لأكثر من سبب، ما دفع ببعض الأطراف إلى عدم التعليق عليه لأنه وُلد ميتاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن من أسباب رفض هذا الاقتراح، وجود تقدير لدى قيادات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قيادة الجيش بأن إقحامها في لجنة تحقيق مشتركة يعني أن هناك من يحاول التشكيك في التحقيق الذي قامت به «المعلومات»، وبالتالي إقحام الأجهزة في مبارزة يراد منها إدخال تعديل على التحقيق لجهة الإقرار بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء. كما أن الموافقة على هذه اللجنة المشتركة تشكل سابقة تدفع بهذا الطرف أو ذاك إلى المطالبة بها للالتفاف على أي تحقيق، لا يعفيه من مسؤولية ارتكاب أي جرم.

كما أن ما أُشيع عن وجود أشرطة تسجيل تدعم النظرية القائلة بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء ولم يُعرف ما إذا كان المقصود صالح الغريب أو جبران باسيل في ضوء تعدد الروايات على ألسنة أهل البيت الواحد، سرعان ما سُحب من التداول في ضوء التحقيقات التي تولّتها مديرية المخابرات في الجيش مع عدد من الذين أرسلوا رسائل صوتية لا ترتبط بوجود مخطط من هذا القبيل.

ورداً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن من كان يطالب الجيش باتخاذ تدابير تشمل مناطق معينة في الشوف وعاليه أراد التطرّق إليها وفي حسابه أنه سيكون للحزب «التقدمي الاشتراكي» موقف مناوئ لها، وهذا ما لم يحصل.

وتوقف المصدر أمام بعض ما ورد في الخطب التي ألقاها وزير الدفاع إلياس بوصعب لمناسبة تدشين ساحات للجيش اللبناني، وسأل: ما الجدوى من القفز فوق لقاء المصالحة؟ وقال إن كل الساحات هي للجيش، وإنه لا مصلحة في اختيار تدشين بعضها واستخدامها منصة للإغارة سياسياً على المصالحة من خلال الغمز من قناة «التقدمي» الذي بادر إلى التعميم على مسؤوليه بعدم الرد عليه والتعامل مع أقواله كأنها لم تكن.

لذلك فإن ترجيح الحل السياسي لحادثة قبرشمون على الخيارات الأخرى وتحديداً الأمنية منها، قوبل بارتياح فريق وبامتعاض من آخر، فيما نجحت قيادة الجيش في حماية ساحتها وحفظت الأمن في الشوف وعاليه، مع التأكيد -حسب المصدر الوزاري- على دور رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدعم غير مشروط من الحريري في ترجيح كفة المصالحة كمدخل لوقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وعليه، فإن «الغيارى» على دور الجيش لم يتمكّنوا من إقحام حادثة قبرشمون في لعبة تصفية الحسابات على طريق التحضير لخوض المعركة الرئاسية مع أنه من السابق لأوانه استحضارها، رغم أن البعض بات يقلق حيال عدم قدرة باسيل على تحقيق فك اشتباك يعيد له حيوية التواصل مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية.

ولهذا يصطدم بعض «الغيارى» بحائط مسدود في محاولتهم جر قائد الجيش إلى ملعبهم وإدخاله في مبارزات غير مطروحة على الأقل من وجهة نظره، ولا يلتفت إلى من يروّج لها ويحصر اهتمامه بالجيش -كما يقول المصدر الوزاري- في ضوء ارتفاع منسوب القلق لدى هؤلاء الغيارى حيال مستقبلهم الرئاسي، خصوصاً أن إصرارهم على ما طالبوا به من إجراءات بعد حادثة قبرشمون قد انقلب عليهم بعدما تبين ميدانياً أنْ لا مكان لهذه الذرائع.

قد يهمك ايضاً :

المستشفيات السعودية تقدم خدماتها الطبية والعلاجية لجرحى الجيش الوطني اليمني

المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار في "عدن"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل قائد الجيش اللبناني يُحافظ على دوره المحايد في أزمة حادثة الجبل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates