الحكومة اليمنية تشدد على إنهاء حصار تعز وتحقيق السلام وفق «المرجعيات»
آخر تحديث 14:35:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الحكومة اليمنية تشدد على إنهاء حصار تعز وتحقيق السلام وفق «المرجعيات»

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة اليمنية تشدد على إنهاء حصار تعز وتحقيق السلام وفق «المرجعيات»

الحكومة اليمنية
صنعاء - صوت الإمارات

جددت الحكومة اليمنية دعوتها للمجتمع الدولي، لجهة الضغط على الميليشيات الحوثية لإنهاء حصار تعز، والالتزام بتنفيذ كافة بنود الهدنة التي أبدى المبعوث الأممي هانس غروندبرغ تفاؤله بصمودها، مع إعلانه السعي لإطلاق النقاشات حول مساري الأمن والاقتصاد خلال الأسابيع الستة المقبلة.
وأكدت الحكومة اليمنية على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، حرصها على «تحقيق السلام الشامل والمستدام لإنهاء الصراع، وبذل كل ما يمكن لإنجاح جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ».
جاء ذلك، خلال جلسة مجلس الأمن بخصوص تطورات الأوضاع في اليمن، أول من أمس، شهدت كلمة من المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، قالت فيها: «إن هناك سبباً للأمل، بفضل تمديد الهدنة لمدة ستين يوماً أخرى»، معتبرة أنها «أفضل فرصة للسلام أتيحت لليمن منذ سنوات». وأكدت أن «البناء على هذا التقدم سيكون محور التركيز الرئيسي» في رحلة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة الشهر المقبل، داعية إلى «الاستفادة من هذه اللحظة الفريدة، لترسيخ المكاسب الأخيرة، وإرساء الأساس لحل سياسي طال انتظاره». وقالت: «إن الشهرين المقبلين حاسمان لجهود السلام طويلة المدى»، داعية كل الأطراف إلى «التعاون الكامل» مع المبعوث الخاص، بينما «يبني على الهدنة لإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة».
من ناحيته، تطرق المبعوث الأممي إلى إنجازات مكتبه خلال الشهر الماضي، معدداً فوائد استمرار الهدنة، وقال إنه في انتظار رد الحوثيين على مقترحه بشأن فك الحصار عن تعز، وهو المقترح الذي وافقت عليه الحكومة اليمنية؛ داعياً الحوثيين إلى الاستجابة للمقترح «دون تأخير».

انتظار الحوثيين
أبدى المبعوث الأممي مخاوفه من انهيار الهدنة، وقال: «لقد كشفت الأسابيع الماضية عن هشاشة الهدنة، وأظهرت أنَّ التأخير في تنفيذ بنودها قد يهدد بهدمها بالكامل. كما أن اللجوء إلى سياسة المقايضة والتهديد بتعليق تنفيذ عنصر ما من الهدنة على تنفيذ عنصر آخر، واستخدام الخطاب الإعلامي التصعيدي يقوض الهدنة».
وأشار غروندبرغ إلى القضايا الخلافية التي ظهرت خلال النقاشات الأخيرة «كإدارة الإيرادات، وسداد رواتب موظفي القطاع العام، ووثائق السفر، والوصول إلى وقف أكثر استدامة لإطلاق النَّار»، ووصفها بأنها «موضوعات سياسية مرتبطة بالحوكمة». وأكد أن النقاشات اتفقت «على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف مستدام لإطلاق النَّار، يستشرف ترتيبات أمنية على المدى الأبعد، ودعوة عاجلة لسداد رواتب موظفي القطاع العام، وإدارة الإيرادات وتنسيق السياسة النقدية، وإعادة الإعمار».
وكشف المبعوث الأممي إلى اليمن عن خطته للأسابيع الستة المقبلة، وقال: «خلال فترة الشهر ونصف القادمة، سوف أنتهج خطين من الجهود: أولاً، سوف أعمل مع الأطراف لضمان تنفيذ عناصر الهدنة وتمتينها، بما في ذلك فتح طرق في تعز وفي محافظات أخرى. وثانياً، سوف أعمل على تحقيق حلول أكثر استدامة للاحتياجات المُلحة الاقتصادية والأمنية. ولذلك، أخطط للشروع في مفاوضات على المسارين الاقتصادي والأمني، وينبغي أن يرتكز هذا العمل على سياق سياسي، وأن يتوجه نحو تسوية سياسية».
وبالعودة للسعدي، وصف المندوب اليمني الهدنة القائمة بأنها «خطوة متقدمة في اتجاه الوقف الشامل لإطلاق النار، واستئناف المشاورات للوصول إلى تسوية سياسية مبنية على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216».
وأوضح أن موافقة مجلس القيادة الرئاسي على تجديد الهدنة لشهرين إضافيين، نابع من موقفه ونهجه الثابت لرفع معاناة الشعب اليمني، ورفضه المقايضة أو المساومة بالقضايا الإنسانية، متهماً الميليشيات الحوثية بأنها تواصل «تنصلها من تنفيذ التزاماتها بموجب الهدنة المعلنة، ومستمرة في عرقلة الجهود الأممية والدولية للمضي قدماً في مسار السلام، مما يعمق الأزمة الإنسانية».
وأشار المندوب اليمني إلى تعنت الميليشيات الحوثية في ملف تعز، وقال إنها استولت على أكثر من 90 مليار ريال يمني (الدولار حوالي 600 ريال) من عائدات ضرائب وجمارك المشتقات النفطية في ميناء الحديدة، خلال الشهرين الأولين من الهدنة، ورفضت دفع رواتب موظفي القطاع العام، مع استمرارها في نهب الإيرادات وتسخيرها لتمويل حربها واعتداءاتها والإثراء الخاص.
وأضاف السعدي أن الحكومة في بلاده التزمت منذ بدأ العمل بالهدنة ضبط النفس، رغم ارتكاب الميليشيات الحوثية خروقات يومية في مختلف الجبهات، تمثلت بالقصف المدفعي، وحشد ونقل القوات، وتحليق وقصف الطيران المُسيَّر، والذي نتج عنه مقتل 72 فرداً وجرح 267، خلال فترة الشهرين الأولين للهدنة.
وشدد المندوب اليمني على أن الخروق الحوثية المتكررة للهدنة الأممية، تضع المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي أمام اختبار حقيقي في الضغط على تلك الميليشيات، للاستجابة لجهود السلام التي قال إنها لن تثمر «دون وجود شريك حقيقي».

تذكير بفك الحصار
تطرق السفير السعدي إلى المعاناة الإنسانية اليومية التي يتجرعها المدنيون من سكان تعز التي تؤوي أكثر من 4 ملايين نسمة، جراء الحصار الغاشم المفروض عليها من قبل الميليشيات لأكثر من 7 سنوات، واصفاً هذا الحصار الحوثي بأنه «جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية».
ودعا المندوب اليمني لإبقاء بلاده على رأس قائمة أولويات المجتمع الدولي، ودمج الأولويات والاحتياجات الإنمائية في جميع التدخلات الإنسانية، للمساعدة في تحقيق التعافي المبكر، وتقديم مزيد من الدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية؛ لا سيما في ظل الظروف الدولية الراهنة والارتفاع الكبير في أسعار الغذاء».
واتهم السعدي الحوثيين بالاستمرار في تجنيد عشرات الآلاف من الأطفال فيما تسمى المراكز الصيفية، ووصف ذلك بأنه «انتهاك صارخ لحقوق الطفولة والقوانين والتشريعات الوطنية والمواثيق والدولية».
وأوضح أن الميليشيات «تقوم بغسل عقول الأطفال بأفكار التطرف المستوردة من إيران، وشعارات الموت والعنف والكراهية، بهدف الزج بهم في جبهات القتال، مما يؤكد استعداد الميليشيات لدورة تصعيد جديدة، واتخاذ الأطفال وقوداً لحربها، في ظل سريان الهدنة».
وقال: «للأسف الشديد، يقف المجتمع الدولي صامتاً أمام أكبر عملية تجنيد للأطفال، متجاهلاً مخاطر هذه الجريمة على اليمن والمنطقة والعالم، وآثارها الكارثية على آلاف الأطفال اليمنيين الذين حُرموا ويُحرَمون من حقهم الطبيعي في الحياة».
وجدد السفير السعدي التأكيد على دعم الحكومة اليمنية الكامل لجهود الأمم المتحدة، لمعالجة وضع الخزان «صافر»، وتقديم كل التسهيلات لإنجاح هذه الجهود، لتفادي الكارثة البيئية والإنسانية والاقتصادية الوشيكة، والتي ستتخطى آثارها اليمن، وتشكل تهديداً لطرق الملاحة الدولية، وخطراً على الدول المطلة على البحر الأحمر.
في السياق نفسه، أحاط المبعوث الأممي هانس غروندبرغ أعضاء مجلس الأمن بتطورات مساعيه، وقال إن «الهدنة صامدة عسكرياً؛ إذ لم تحدث أي ضربات جوية مؤكدة داخل اليمن منذ بدء الاتفاق، ولا هجمات عبر حدوده. كما حدث انخفاض ملموس في أعداد الضحايا المدنيين. إلا أنَّ هناك تزايداً مؤسفاً في عدد ضحايا الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة، نتيجة دخول المدنيين بمن فيهم الأطفال إلى مناطق خطوط المواجهة التي كان يتعذر الوصول إليها في السابق».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

حكومة هادي تؤكد أن الهجوم على مطار عدن نفذ على أيدي الحوثيين وجميع الوزراء بخير

مصادر أمنية تؤكد نجاة وزراء الحكومة اليمنية الجديدة من الانفجارات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اليمنية تشدد على إنهاء حصار تعز وتحقيق السلام وفق «المرجعيات» الحكومة اليمنية تشدد على إنهاء حصار تعز وتحقيق السلام وفق «المرجعيات»



GMT 23:30 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها
 صوت الإمارات - الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها

GMT 22:59 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي
 صوت الإمارات - كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي

GMT 23:20 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل
 صوت الإمارات - شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل

GMT 23:27 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل
 صوت الإمارات - أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل

GMT 20:27 2022 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم
 صوت الإمارات - دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم

GMT 21:40 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً
 صوت الإمارات - الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:23 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء في روسيا وإيطاليا يكشفون عن أسرار ماضي ومستقبل الأرض

GMT 20:04 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"إتش بي" تطلق كمبيوترًا بشاشة قياس 12 بوصة

GMT 11:02 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاعر لبناني يوقع ديوانة الجديد في شومان

GMT 13:51 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيع كتاب دراسات جديدة في الشعر الأندلسي لصلاح جرار

GMT 22:40 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

سناء يوسف تنتهى خلال أيام من تصوير "نقطة ضعف"

GMT 11:56 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع رواية "كتاب الأمان" لياسر عبد الحافظ في دار التنوير

GMT 19:41 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

ميزة في macOS الجديد ستطيل عمر بطاريات حواسب آبل

GMT 16:57 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

جلسات كنب دائرية ومُنحنية لغرف معيشة عصرية

GMT 07:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر مبيعًا فى معرض أربيل الدولى

GMT 03:26 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

كيف يساعد الطعام الطفل على الأداء الدراسي؟

GMT 02:15 2015 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

"مياهنا" الأردنية تطالب مشتركيها تسديد ذممهم المالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates