تقدُّم في محادثات السلام بين جماعة جيش الثوار والحكومة في كولومبيا
آخر تحديث 15:28:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ماركيز أكَّد أن الصراع الذي استمر 50 عامًا يقترب من نهايته

تقدُّم في محادثات السلام بين جماعة "جيش الثوار" والحكومة في كولومبيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقدُّم في محادثات السلام بين جماعة "جيش الثوار" والحكومة في كولومبيا

جماعة "جيش الثوار"
لندن ـ سليم كرم

تشهد العاصمة الكوبية هافانا الآن جولة من المحادثات دخلت شهرها الثامن بين الحكومة الكولومبية المدعومة من أميركا وجماعة "جيش الثوار" الكولومبية المسلحة، وقد أعلن قائد الثوار والمفاوض الرئيسي إيفان ماركيز أن الصراع الذي استمر خمسين عامًا في كولومبيا يقترب الآن من نهايته. ونشرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية تقريرًا عن جماعة "جيش الثوار" المسلحة في كولومبيا، في ذكرى  مرور خمسين عامًا على الصراع في كولومبيا، بين الثوار والحكومة الكولومبية التي تدعمها الولايات المتحدة. ويشير التقرير إلى الهدف المُعلَن للجماعة على لسان قادتها، وهو النضال من أجل كولومبيا خالية من الاستغلال والمستغلين، وخالية من مظاهر تفاوت وظلم اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي. وفي الآونة الأخيرة نجحت الجماعة في أسر جندي أميركي في جنوب البلاد، فيما وضع الدعم الأميركي العسكري والمالي للحكومة في كولومبيا جيش الثوار الكولومبي في موقف دفاع. وحذرت "سي آي إيه" من قبلُ في العام 1997 من هزيمة قوات الحكومة الكولومبية في غضون خمس سنوات ما لم يتم إعادة هيكلته، وبالفعل تم إعادة هيكلة جيش الحكومة برعاية أميركية، الأمر الذي زاد من الاعتقاد بإمكان القضاء على الثوار، لا سيما بعد مقتل عدد من قيادات وجنود الثوار. ومع ذلك فقد استغرق الأمر أربع سنوات بعد ذلك قبل أن يدخل الطرفان في مفاوضات سلام. وأعربت الجماعة عن استعدادها عن الإفراج عن الجندي الأميركي الأسير عبر وسيط، في إطار التعبير عن روح التقدم التي أحرزتها المحادثات في هافانا، ومع ذلك فإن الملايين في كولومبيا - الذين لم تتحقق آمالهم في السلام بعد فشل ثلاث محاولات سابقة من المفاوضات- لا يزالون يتشكّكون من إمكان تحقيق السلام خلال هذه الجولة من المفاوضات. يُذكر أن أساس الصراع بين الطرفين يرجع إلى التفاوت الصارخ وعدم الإنصاف في توزيع الأراضي الزراعية في كولومبيا، حيث إن نسبة واحد في المائة فقط من السكان يملكون نسبة 52 في المائة من الأراضي، الأمر الذي عجّل بإنشاء جيش الثوار من عامّة المزارعين العام 1964، والذي رفع شعار المطالبة بإعادة توزيع الأرض على المزارعين الفقراء، وتركّزت معاقل الثوّار في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد بالإضافة إلى الأقاليم التي أهملتها البلاد، وفي هذا المناطق يُقدّم الثوار الخدمات العامّة بما فيها الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية. وتشير تقارير إلى أن جماعة الثوّار تقوم بتمويل عملياتها العسكرية من خلال خطف الكولومبيين شبه العسكريين الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة والطبقة العليا مقابل فدية تعادل الضرائب المستحقة، لكن الشعب يَرى في ذلك انتهاكًا لحقوق الإنسان، وخلال العام الماضي أعلنت جماعة الثوار تخلّيها عن ذلك النهج والأسلوب، وهو الشرط المُسبَق الذي كانت تضعُه الحكومة كشرط لإجراء محادثات سلمية. يُذكر أن الثوار في نظر العديد من دول العالم هم كارتل لتهريب المخدرات، حيث ينتشر زراعة نبتة الكوكايين في مناطقها، بينما تنظر إليهم الولايات والمتحدة والاتحاد الأوروبي باعتبارهم جماعة إرهابية، وقد أسفر الصراع بين الطرفين في كولومبيا عن مقتل ما يزيد على نصف مليون على مدى خمسين عامًا. ولعبت المساعدات الأميركية العسكرية على مدار السنوات الأخيرة دورًا في إضعاف جماعة المقاومة، ووضعتها في موضع الدفاع عن النفس، كما أجبرها على الدخول في مفاوضات سلام في تشرين الثاني/ أكتوبر من العالم الماضي. وكانت المفاوضات تدور بشأن نقطتين هما الإصلاح الزراعي والمشاركة السياسية، وفي ما يتعلق بالإصلاح الزراعي فقد توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن الإصلاح الرزاعي في أيار/ مايو الماضي وهي خطوة وُصفت بأنها مُهمة وضخمة في إطار تحقيق السلام, ولا يزال الطرفان يواصلان المحادثات بشأن دور الثوار في الحياة السياسية الكولومبية في المستقبل. وأيًا كانت المشاكل التي تَعترض تحقيق السلام فإن معالجة مشكلة عدم الإنصاف والتفاوت الصارخ في ملكية الأراضي هو السبيل الوحيد لسلام دائم في كولومبيا، والخوف كل الخوف هو أن يتم التوصل إلى اتفاقات سلام، مثلما حدث في السلفادور وغواتيمالا من دون معالجة لمشاكل الفقر وعدالة التوزيع، بما يَعني العودة من جديد إلى العنف والعصابات الإجرامية، وبعبارة أخرى فإن المفاوضات قد تُنهِي الصراع المسلح بين الطرفين وليس العنف داخل المجتمع الكولومبي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقدُّم في محادثات السلام بين جماعة جيش الثوار والحكومة في كولومبيا تقدُّم في محادثات السلام بين جماعة جيش الثوار والحكومة في كولومبيا



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين فهمي يكشف عن سعادته بتنظيم مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

فريق برشلونة يفوز على سبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا

GMT 13:27 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الروزماري يخفض الكوليسترول في الدم ويحرق الدهون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates