الإخوان في مصر تواجه خيارات محدودة إما المعارضة الشرعية أو العمل السري
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قبضة الجماعة "الحديدية" على أعضائها تتهاوى وسخطها تجاه الليبراليين يتزايد

"الإخوان" في مصر تواجه خيارات محدودة إما المعارضة "الشرعية" أو العمل السري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الإخوان" في مصر تواجه خيارات محدودة إما المعارضة "الشرعية" أو العمل السري

اعتصام الإخوان المسلمين في ميدان "رابعة العدوية"
لندن ـ سلم كرم

تواجه جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر أزمة حقيقية، يمكن أن تُعيد تشكيل هويتها لسنوات عدة مقبلة، في ظل تدهور شعبية الجماعة على مدار العام الماضي، على نحو يقودها إلى أحد أمرين، إما انضمامها إلى أحزاب المعارضة بشكل شرعي، أو "انتحار الجماعة سياسيًا" بعودتها إلى العمل السري، وهو الدور الأكثر سهولة في ضوء تاريخها.ويستعد "الإخوان" لاحتمالات فضّ اعتصامهم في رابعة العدوية المطالب  بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، فيما تغيّرت لهجة الخطاب على المنصة الرئيسة للجماعة في رابعة العدوية، بعد الصدامات الدموية التي وقعت بالقرب من مكان الاعتصام، السبت الماضي، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 72 قتيلاً ومئات الجرحى من أنصار "الإخوان"، حيث اتسمت بطابع الغضب والسخط، بسبب ردود فعل القيادات المسيحية والعلمانية تجاه الصدامات. ويرى الإسلاميون، أن "ردود فعل القيادات المسيحية والعلمانية تجاه أحداث شارع النصر، تجاهلت أعمال القتل التي مارستها قوات الشرطة ضد (الإخوان)، بل وقامت بالتصديق على أعمال القتل ومنح وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي التفويض الكامل لمواصلة عملياته القمعية"، في حين رفع شباب الجماعة داخل الاعتصام قبل صدامات السبت الدموية لافتات كُتب عليها العديد من الشعارات المتناقضة، والتي تشير إلى "أن الليبراليين والمسيحيين والفنانين مع الحق الشرعي لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم". ويقول الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والسياسات المصرية في جامعة "دورهام" في إنكلترا خليل عناني، "إن الوضع الراهن في مصر يتمثل في جانب معسكر إسلامي واحد كبير، وفي الجانب الآخر يقف الجيش، كما أن الفروقات بين جماعة (الإخوان المسلمين) وغيرها من الجماعات الإسلامية باتت غير واضحة، وتحوّل الوضع في مصر الآن إلى مواجهة شعبية بين الجانبين، حيث باتت الكراهية والضغينة هي المحرك الأساسي لكل جانب". وتوضح صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن "قيادات (الإخوان) قد تجد أنه من الصعب عليها التحكم في أعضائها بعد الدماء التي سالت السبت الماضي، حيث طالبت قيادات من الجماعة الشباب بعدم الخروج بعيدًا عن الموقع الآمن نسبيًا في رابعة العدوية، ولكنهم قوبلوا برفض وتمرد الشباب، وهو تصرف مثير للدهشة في جماعة كانت تتباهى بالانضباط وقبضتها الحديدية على أعضائها، وأن الجماعة عادت خلال الأسابيع الأخيرة إلى الوضع نفسه الذي كانت تعاني منه أيام حكم حسني مبارك ومن كان قبله، كما أن معظم قيادات الحزب المتبقية موجودة حاليًا داخل مقر الاعتصام الرئيس في رابعة، وتبدو على وجوههم علامات الإرهاق"، مضيفة أنه "في ظل تدهور شعبية الجماعة على مدار العام الماضي، على نحو لا يسمح لها بالتوصل إلى حلول وسط لحكم البلاد، تجد الجماعة نفسها مرة أخرى في وضع الحزب المعارض، وهو الدور الأكثر سهولة في ضوء تاريخها". وتشير الصحيفة الأميركية إلى خطاب القيادي الإخواني صفوت حجازي، الذي قال فيه "إن الناس تجرؤوا على السخرية من الدين، وأن الله سيعاقبهم"، ثم هتف "الشعب يريد محاكمة القاتل المحترف"، ويقصد بذلك وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، مضيفة بشأن موقف الجماعات الإسلامية الأخرى، "إن حزب (النور) السلفي القوي الذي قام بدعم انقلاب الجيش رسميًا، فالعديد من أفراده يقفون إلى جانب المعتصمين في رابعة العدوية، كما أن هناك العديد من الإسلاميين من الفصائل المختلفة، يعتقدون على ما يبدو، بأن سقوط (الإخوان) يعني سقوطهم، وفي إحدى خيام رابعة العدوية يوجد عدد من أعضاء (الجماعة الإسلامية) التي سبق وأن قامت بسلسلة من الهجمات الإرهابية في مصر، قبل أن تعلن نبذها للعنف قبل ما يزيد عن عشر سنوات". ويؤكد المتحدث باسم "الإخوان المسلمين" جهاد الحداد، أن الجماعة أصبحت غير قادرة على إجراء حوارات داخلية على مستوى عال، بشأن ما ينبغي عمله في المرحلة المقبلة، في ظل احتجاز عدد من قياداتها بمن فيهم الرئيس المعزول، وباتت الخيارات محدودة أمامها في ظل عدم وجود ضمانات من الحكومة المصرية الموقتة بعدم ملاحقة أعضائها وقمعهم في المستقبل، وبالتالي فإن التراجع والتنازل يمكن أن يكون بمثابة "انتحار سياسي" للجماعة، كما أنه لا يمكن اتخاذ مثل هذا الموقف من دون استشارة مرسي نفسه. ويضيف الحداد، "في منطقة رابعة يجتمع يوميًا البقية الباقية من قادة (الإخوان)، الذين لم يتمّ القبض عليهم بعد، والذين يُقدر عددهم بعشرة أفراد، لمناقشة التكتيكات المقبلة، وتحليل الموقف والتوصل إلى قرارات من خلال عملية تصويت في جلسات ساخنة، والتي تؤكد معظمها أن الجيش بحاجة إلى أن يُلقّن درسٌ في مرحلة لم يعد فيها خيار واحد هو إما (الإخوان) أو النظام القديم". ويقول أحد المعتصمين في رابعة العدوية، "من الغريب أننا مارسنا اللعبة الديمقراطية بطريقة جيدة جدًا من خلال الانتخابات، وفعلنا كل ما طُلب منّا للانخراط في العملية الديمقراطية، ولكننا في نهاية المطاف وجدنا أنفسنا في مواجهة قوة الجيش"، مضيفًا باللغة الإنكليزية "Game is over"، بما يعني أن "اللعبة الديمقراطية قد انتهت". ويوضح شاب آخر، "أنهم لن يمارسوا لعبة صناديق الانتخابات مرة أخرى، التي طالبنا المجتمع الدولي بخوضها ورفض فكرة الخلافة الإسلامية، وكانت النتيجة أنهم قلبوا صناديق الانتخابات، وبالتالي فإن لعبة الانتخابات لا فائدة منها طالما لم تأت بالإنصاف، الأمر الذي يضطرنا إلى العودة للمطالبة بالخلافة الإسلامية"، فيما يرى ثالث "أن فوائد هذه الأزمة رغم قسوتها، تتمثل في كشف معدن الأصدقاء الحقيقيين، فقد تبين أن الليبراليين والقيادات المسيحية يقفون جنبًا إلى جنب مع النظام القديم، ولم يعد أمامنا سوى السير في الطريق الإسلامي الذي بات واضحًا أمامنا، قما يحدث إنما هو حرب ضد الإسلام بقيادة الليبراليين والجيش، وأطالب كل المسلمين بخوض تلك الحرب ضد هؤلاء"، وهناك من يردد "بأن قناصة مسيحيين يستهدفون شبا (الإخوان)، وأن قوى الشر تحاول أن تنزع الدين من حياة المسلمين، وأن خطأ مرسي الوحيد هو أنه آمن للمؤسسة العسكرية وجهاز الشرطة"، فيما تحاول جماعة "الإخوان" منع ترديد مثل هذه التصريحات، والالتزام بالمطالبة بـ"الشرعية والديمقراطية".  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان في مصر تواجه خيارات محدودة إما المعارضة الشرعية أو العمل السري الإخوان في مصر تواجه خيارات محدودة إما المعارضة الشرعية أو العمل السري



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 17:02 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد للطيران والخطوط السعودية تضيفان وجهات جديدة

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

فساتين خطوبة مفتوحة على الساق

GMT 03:33 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates