لقاء بين الغنوشي والسبسي في باريس يضع الحزبين في موقف محرِج
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الشاوش لـ"مصر اليوم" :لن نقبل بالعريّض رئيسًا للحكومة

لقاء بين الغنوشي والسبسي في باريس يضع الحزبين في موقف محرِج

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لقاء بين الغنوشي والسبسي في باريس يضع الحزبين في موقف محرِج

رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي ورئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قائد السبسي
تونس ـ أزهار الجربوعي
كشف القيادي في حزب "نداء تونس" المعارض عادل الشاوش لـ"مصر اليوم" أن لقاء سريا جمع بين زعيم الحزب ورئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي الخميس الماضي في باريس.وأكد الشاوش أن "نداء تونس تكتّم على اللقاء خوفا من التشويش عليه، لأن بعض قوى جبهة الانقاذ المعارضة ترفض الحوار مع النهضة"، مشددا على "أن نداء تونس يرفض تمسك شورى النهضة بـ"علي العريض" رئيسا لأي حكومة قادمة".يأتي ذلك فيما يرى مراقبون أن "لقاء الغنوشي بغريمه السياسي التقليدي المعارض الباجي قائد السبسي وإن يشير إلى بداية حلحلة الأزمة التونسية إلا أنه قد وضع الحزبين في موقف محرج خاصة وأن أنصار الحزبين وقوى المعارضة ترفض هذا اللقاء الذي رأى محللون انه جاء استجابة لضغوط اجنبية وتحديدا فرنسية بما أنه عقد في باريس بعيدا عن الأنظار".وأكد القيادي في حزب نداء تونس المعارض عادل الشاوش لـ"مصر اليوم" أن زعيم الحزب رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي قد التقى الخميس الماضي 15 يوليو_تموز بزعيم خزب النهضة الاسلامي الحاكم الشيخ راشد الغنوشي، موضحا أن "التكتم على اللقاء الذي شبهه بـ"اتفاقيات أوسلو" لسريته وأهميته، كان لتفادي التشويش عليه سيما وأن جزءا من قوى جبهة الانقاذ المعارضة ترفض الحوار مع الحزب الاسلامي الحاكم، وفق قوله.وأضاف الشاوش أن "نداء تونس" ليس ضد الحوار مع حركة النهضة الإسلامية الحاكمة ، الذي يدعو إلى التوافق والحوار من أجل تجاوز الأزمة الراهنة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال المعارض السياسي محمد البراهمي يوم 25 يوليو_تموز الماضي".
وبشأن سقف الحوار وقواعده الدنيا التي تضعها حركة نداء تونس شرطا للجلوس مع غريمها السياسي حزب النهضة الاسلامي الحاكم، أكد القيادي في نداء تونس عادل الشاوش "أن حزبه بعتبر حل الحكومة الحالية  مطلبا لا تراجع عنه، كما أنه سيعلن عن رفضه لتمسك مجلس شورى النهضة برئيس الحكومة الحالية علي العريض في صورة أقر ذلك كما جاء في خطاب الغنوشي قبل يومين".
وبشأن المجلس الوطني التأسيسي الذي تطالب أغلب قوى المعارضة التونسية بحله، أوضح الشاوش أن "رئيس الحكومة الحالية قد دعا إلى حصر مهام التأسيسي في استكمال الدستور واعداد قانون الانتخابات وانتخاب أعضاء هيئة الانتخابات، وهو ما ندعو إليه ونعتبره شكلا من اشكال حل التأسيسي الذي وجب عليعه الالتزام بمهام معينة منها الدستور والاعداد للانتخابات"،  معتبرا أن تحديد المضمون والسقف الزمني لعمل التأسيسي قد أعلن نهاية هذا المؤسسة وأن الشرعية التي تدعيها حكومة الترويكا بزعامة حزب النهضة الاسلامي قد سقطت وتآكلت ، وفق قوله.
وتعقيبا عن الحديث عن وجود تدخل أجنبي وبالذات فرنسي لجمع رئيس حركة النهضة ورئيس حركة نداء تونس على نفس طاولة الحوار، أكد عادل الشاوش أن الضغوط الأجنبية موجودة ولكنها من باب  دعم للاستقرار في البلاد و ليست تدخلا سافرا في الشؤون التونسية، على حد قوله، مضيفا  "تمنينا لو وقع هذا الحوار تحت  راية (المنظمة النقابية)الإتحاد العام التونسي الشغل وليس في باريس".
وبشأن المخاوف من انتقال السيناريو المصري إلى تونس ، أكد الشاوش أن "حزب نداء تونس المعارض، يرفض ما حدث في مصر ولا يؤيد انتقاله لتونس.
وبعد تأكيدات حزب نداء تونس لـ"مصر اليوم" بأن اللقاء بين زعيم حزب النهضة الإسلامي الحاكم راشد الغنوشي وغريمه السياسي التقليدي الباجي قائد السبسي في باريس كان حقيقة تجاوز حدود الاشاعات التكهنات، بات من المنتطر أن يلقي هذا الاجتماع  السري بظلاله على مواقف معسكري المعارضة والحكومة كما أن فحوى  اللقاء سيحمل تداعيات مباشرة على مستقبل البلاد وجهود الوساطة لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد والتي أعلن مجلس شورى النهضة أنه يجري اجتماعا مطولا في هذه الاونة لدراستها.
وقد اضطر الحزب الإسلامي الحاكم في تونس إلى تبرير موقفه ، بعد أن تأكّد اللقاء الذي جمع زعيمه راشد الغنوشي بالباجي قائد السبسي في باريس خاصة وان أغلب قواعده ترفض الحوار مع نداء تونس الذي تعتبره غطاء لعودة بقايا النظام السابق، حيث أصدر مكتب الغنوشي بيانا مساء الأحد، قال فيه أن اللقاء كان إيجابيا وصريحا وجاء من أجل الوصول الى التهدئة والدعوة الى الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية في البلاد بديلا عن تجييش الشارع والتصعيد.
أما حزب نداء تونس فقال "أن اللقاء جاء في خضم الجولة الأوروبيّة التي يقوم بها حاليّا رئيسه الباجي قائد السبسي ، الذي عبر أثناء اللقاء عن تمسّكه بالأرضيّة المتفقّ عليها في إطار جبهة الانقاذ الوطني التي دعمتها المنظمّات الاجتماعيّة، سعيا لايجاد مخارج وفاقيّة للأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد، وعلى رأسها تشكيل حكومة كفاءات تترأسها شخصيّة وطنية مستقلة كخطوة أولى للجلوس على طاولة المفاوضات".
كما أكد أكبر قطب سياسي معارض في تونس أن زعيمه الباجي قائد السبسي قد طلب من رئيس حركة النهضة التعاطي الايجابي مع المبادرات السياسيّة للمعارضة ومكونات المجتمع المدنى والمنظمات الوطنيّة لتجنيب البلاد ما لا يحمد عقباه خاصة مع تأزّم الأوضاع الاقتصادية وتدهور الحالة الأمنية.
ورغم أن تبعات اللقاء بين السبسي والغنوشي قد تبعث برسائل طمأنة إيجابية عن بداية حلحلة الأزمة التي تعصف بالبلاد من اغتيال المعارض محمد الباهمي، إلا أن هذا اللقاء قد يؤدي إلى موجة غضب، وانشقاقات خاصة في صفوف قوى المعارضة التي يرفض جزء كبير منها وعلى رأسها ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري، الحوار مع حزب النهضة الاسلامي الحاكم أو حتى تشريكها في حكومة قادمة رافعا شعار لا تنازل عن حل التأسيسي واسقاط الحكومة ورئاسة الجمهورية.
ويرى مراقبون ان اللقاء الذي جمع بين رأسي  أكبر قطبين سياسيين في تونس، النهضة الإسلامية عن معسكر الحكم ونداء تونس عن معسكر المعارضة، يحمل في طياته الكثير من الأبعاد والقراءات السياسية خاصة وأن هذا الاجتماع ارتأى أن يكون تحت الخيمة الفرنسية بعيدا عن أنظار المشهد السياسي والاعلامي التونسي وهو ما يعني أن التحركات الأجنبية ولا سيما الفرنسية والألمانية باتت تُأتي أكلها ، والتي  دخلت على الخط بقوة في تونس التي ودعت قبل يومين وزير الخارجية الألماني غويدو فيسترفيله الذي قال بعبارة صريحة "ما حدث في مصر لن يتكرر في تونس بأي حال من الأحوال"،  وهو ما جعل النهضة تقول بدورها لا لتقديم مزيد التنازلات ولا لحل التأسيسي".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء بين الغنوشي والسبسي في باريس يضع الحزبين في موقف محرِج لقاء بين الغنوشي والسبسي في باريس يضع الحزبين في موقف محرِج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates