حظر تجول طوعي في دمشق والمواطنون يخزنون الطعام وطوابير على المخابز
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رعب وترقب والحكومة تحاول رفع المعنويات والمعارضة تقدم التطمينات

حظر تجول طوعي في دمشق والمواطنون يخزنون الطعام وطوابير على المخابز

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حظر تجول طوعي في دمشق والمواطنون يخزنون الطعام وطوابير على المخابز

حظر تجول طوعي في دمشق
دمشق - جورج الشامي
مع تصاعد الحديث عن توجيه ضربة عسكرية وشيكة للنظام في سورية، خيمت أجواء من الوجوم الثقيل على العاصمة دمشق، لا سيما وسط دمشق الواقع في قبضة الحكومة، فتحولت الطرقات إلى شبه مهجورة، وازدادت حركة النزوح بشكل ضخم للسكان القريبين من المواقع الأمنية والعسكرية، خصوصاً أن العاصمة السورية تنتشر فيها الفروع الأمنية والعسكرية بشكل كبير، قد تصل لأكثر من 200 موقع وفرع  في حين تسابق الدمشقيون على الاستعداد لوجستياً للضربة، على مستوى الغذاء والعتاد وشهد الأربعاء والخميس حالة من الهلع والخوف في صفوف المواطنين، ونقل لـ"امصر اليوم" عدد من العاملين في دوائر الدولة، غياب أكثر من 70% من الموظفين عن أعمالهم، فيما لم تفتح المحال في الأسواق الشعبية محالها، مثل محال الألبسة والمعدات والتجهيزات وأغلقت أسواق الحمرا والصالحية وباب توما، فيما اقتصرت المحال التي استقبلت زواراً هي محلات الأغذية وتوجه السورين إلى شراء المعلبات والأغذية المجففة، وقال أحد الباعة لـ"مصر اليوم"، محتويات مَتجري فرغت في اليومين الماضيين حيث تهافت المشترون بشكل غير مسبوق، وكان التركيز على الفول والحمص المعلب، واللحوم المقددة والمعلبة، وغيرها من المنتجات التي لا تفسد في ظل فقدان التيار الكهربائي  أحد الأسواق التي لاقت إقبالاً الأربعاء والخميس، هو سوق "زقاق الجن" وهو مختص بتصليح المولدات ومحركات الكهرباء  وعن ذلك قال لـ"العرب اليوم" صاحب أحد المحلات "السوق دائماً يتحرك، فدمشق تعاني من نقص حاد في الكهرباء، يتراوح يومياً بين 6 و12 ساعة، ولكن الآن الحركة أكبر لتصليح المولدات والمحركات وشراء الجديد منها، فالمواطن يتوقع أن أول الخطوط التي ستتأثر في حال تمت الضربة المرتقبة، هي خطوط الكهرباء، ويتخوفون من انقطاع طويل في التيار الكهربائي  وشهدت المخابز في دمشق وريفها ازدحاماً غير مسبوق، حيث تقاطر السوريون لشراء المادة التي تعتبر المحرك الغذائي الأساسي لوجباتهم، فيما اضطرت المخابز إلى مضاعفة دورياتها، بينما اضطر بعضها الآخر للإغلاق بسبب الشح في مادة الطحين  أما حركة النزوح فتركزت في محيط مطار المزة العسكري، والمربع الأمني في كفرسوسة، وفي منطقة المهاجرين في الجادات العليا القريبة من الفرقة الرابعة والفرقة 105  وتوجه سكان هذه المناطق حسب ناشطين إلى منطقة باب توما أو منطقة مشروع دمر، وهما أكثر المناطق أمناً بسبب بعدها عن المواقع والأفرع العسكرية، فيما توجه السكان غير الأصليين لدمشق إلى قراهم ومدنهم وخاصة في الساحل السوري  وتشهد شوارع دمشق فراغاً غير مسبوق، خصوصاً في الساحات والأسواق الرئيسية، كساحة الأمويين والجسر الأبيض والقصاع، فيما تحول الأمر إلى حظر تجول طوعي، فمع غياب آخر خطوط الشمس، يرتد السوريون القليلون الذين بقوا خارج منازله إلى العودة، لتخلو الشوارع والمطاعم والأسواق من الرواد  ويقول عدد من السكان الدمشقيين لـ"مصر اليوم" نحاول اقتصار خروجنا من المنازل، بينما نجلس مساءً أمام التلفزيون لمتابعة التطورات والتصريحات فيما يتعلق بالضربة المرتقبة  الوجوم والخوف المشوب بالقلق والحذر والترقب هو حال السوريين عامةً والدمشقيين خاصة، فتبعات الضربة ليست معروفة حتى الآن، ولن تفرق بين مؤيد ومعارض الحكومة السورية تحاول عبر بث بعض الأغاني الوطنية، الرفع من معنويات مؤيديها، ويحاول بعض المؤيدين للأسد إثارة شعور وطني، فسيارات الدفع الرباعي تجوب أحياء وسط دمشق وتذيع الأغاني الوطنية. ولوّن شبان الكتل الخرسانية التي تسد الطرق بألوان العلم السوري، ولكن ذلك لم يكن له أثر  يبدو الذعر واضحا في صفوف بعض الموالين للنظام حيث يرسلون أطفالهم وعائلاتهم إلى القرى في الساحل، بعيدا مواقع الأهداف المحتمل أن تتلقى ضربة عسكرية خارجية فيما تتجه قوى المعارضة لتطيمن مؤيديها إلى أن الضربة لن تقترب من المدنيين وستكون محددة وموجهة إلى المقرات والمواقع والفروع العسكرية  وتتفاوت مشاعر هؤلاء حول الضربة، ويقول عضو أحد تنسيقيات ريف دمشق "الجميع يأمل أن تخفف الضربة الأميركية للحكومة من شراسة القصف ومن إجرام النظام، لكنهم لا يملكون أوهاما بشأن عدم جدية المجتمع الدولي في إسقاط النظام، وفي المقابل يتخوف سكان وسط العاصمة من الذين التزموا منازلهم من احتمال ضرب المقرات الأمنية المتغلغلة وسط الأحياء السكنية، وأبدى أحد سكان الصالحية انزعاجه من المعارضين الذين يدعون إلى تدخل عسكري خارجي وضرب المقرات الأمنية وقال "أنا ضد النظام وأتمنى سقوطه اليوم قبل الغد، ولكن منزلي يجاور مقرا أمنيا ماذا أفعل وأين أذهب بعائلتي؟  إلا أن أحد المعارضين يبدو مطمئنا ويقول إنه "ليس خائفا من أي ضربة وعلى العكس أيا كانت الضربة الأميركية ستكون أرحم من ضربات الحكومة الوحشية  ويضيف ساخرا "الصواريخ الأميركية ستكون دقيقة وتشبه العمل الجراحي مع هامش خطأ واحد سنتيمتر بينما صواريخ وبراميل النظام لا تزال تنهمر خبط عشواء بهامش خطأ واحد كيلومتر" وعلى مشارف دمشق يشعر سكان مناطق مثل الحمة وجمرايا وقدسيا بشكل خاص بالتوتر لأنها مواقع لعدد من المنشآت البحثية العسكرية ومخازن السلاح بالإضافة إلى القواعد العسكرية  وتعرضت المناطق المحيطة بجمرايا لضربتين إسرائيليتين خلال العام المنصرم. وتسببت الضربة الثانية التي حدثت ليلا في آيار/ مايو في انفجارات ارتفعت منها ألسنة اللهب بشكل مثير  وقالت مواطنة سورية وهي من سكان الحمة إن عائلتها وكثيرين من الجيران يحزمون أمتعتهم ويبحثون عن منازل يستأجرونها. وأضافت "يحاولون الابتعاد قدر الإمكان عن المواقع العسكرية. الناس يذهبون إلى أماكن مثل منطقة مشروع دمر أو البلدة القديمة في دمشق أو أي مكان يغلب عليه الطابع المدني" أما في قدسيا فالأمر أكثر تعقيداً خصوصاً لقربها من مقرات للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، فضلاً عن أن معظم سكان هذه البلدة في الوقت الحالي من الفلسطينيين الذين في الأساس نزحوا من مخيم اليرموك.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظر تجول طوعي في دمشق والمواطنون يخزنون الطعام وطوابير على المخابز حظر تجول طوعي في دمشق والمواطنون يخزنون الطعام وطوابير على المخابز



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates