هياكل القضاء التونسيّة تُشكّل لجنة لبحث الأزمة مع الحكومة وتُهدّد بالتصعيد
آخر تحديث 14:59:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المحكمة الإداريّة تُجمِّد تعيينات أقرّها العريض وتوقف تنفيذها خلال شهر

هياكل القضاء التونسيّة تُشكّل لجنة لبحث الأزمة مع الحكومة وتُهدّد بالتصعيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هياكل القضاء التونسيّة تُشكّل لجنة لبحث الأزمة مع الحكومة وتُهدّد بالتصعيد

القضاء في تونس
تونس ـ أزهار الجربوعي

قررت جمعية ونقابة القُضاة، تشكيل لجنة مشتركة لبحث أزمة القضاء في تونس، ملوّحين بتحركات تصعيدية وبالإضراب عن العمل، متهمين السلطة التنفيذيّة بمحاولة "تدجين القطاع" وفرض تعيينات مُقرّبة من الحكومة، في خطوة تبرز تعمق الصراع والهُوة بين هياكل القضاء في تونس والسلطة التنفيذيّة. وقضت المحكمة الإداريّة التونسيّة، بوقف تنفيذ أمر  صادر عن رئيس الحكومة التونسية علي العريض بتعيين قاضيين في الهيئة المشرفة على القضاء العدليّ التونسيّ، في انتظار أن يتمّ خلال شهر إيقاف كلي لتنفيذ التعيين.
وأصدرت الرئيسة الأولى للمحكمة الإدارية روضــة المشيشي، قرارًا يقضي بتأجيل تنفيذ التعيينات الصادرة عن رئيس الحكومة علي العريض، والمُتعلقة بتسمية قاضيين من بين أعضاء هيئة القضاء، في خطتي متفقد عام في وزارة العدل، ورئيس للمحكمة العقارية، معلّلة قرارها بأن "الأمرين المطعون فيهما من شأنهما التأثير الفوري على سير العدالة وعلى أعمال الهيئة الوقتية للقضاء، وهو ما يشير إلى اقتناع المحكمة بجدية الأسباب التي استند إليها الطاعنان، واتجاهها على ما يظهر إلى الاستجابة لطلب توقيف تنفيذ الأمرين المذكورين".
قد رفعا القاضيان المعزولان من المنصبين المذكورين بمقتضى قرار صادر عن وزير العدل، قضية لوقف التعيينات الجديدة في المنصبين ذاتيهما، التي أقرها رئيس الحكومة.
وجاء قرار رئيسة المحكمة الإدارية، استنادًا إلى مقتضيات الفصل 39 من القانون المتعلق بالمحكمة الإدارية، الذي ينص على أنه "يجوز للرئيس الأول أن يأذن بتوقيف التنفيذ إلى حين انقضاء آجال القيام بالدعوى الأصلية، أو صدور حكم فيها إذا كان طلب ذلك قائمًا على أسباب جدية في ظاهرها، وكان تنفيذ المقرر المذكور من شأنه أن يتسبب للمدعي في نتائج يصعب تداركها".
ورأى وزير العدل التونسيّ نذير بن عمو، أن التعيينات القضائية الأخيرة التي قام بها كانت على أساس الصلاحيات الراجعة إلى السلطة التنفيذية عبر وزير العدل وفق القانون، فيما نفى أن تكون التعيينات القضائية الأخيرة خدمة لطرف معين، مشددًا على أنه لم يتدخل في صلاحيات الهيئة الوقتية المشرفة على القضاء العدلي.
وأكد وزير العدل، أنه لن يتم التراجع عن التعيينات الأخيرة في سلك القضاء، وأن هذا الإجراء من صلاحيات رئاسة الحكومة، معتبرًا أنّ إضراب القضاة الذي تم تنفيذه غير قانونيّ، وأنه ليس للقضاة الحق في الاضراب، فيما فنّد المرصد التونسيّ لاستقلال القضاء طرح وزير العدل، مؤكدًا أن "القرار التي أصدرته رئيسة المحكمة الإدارية والقاضي بتجميد التعيينات بات ونافذ، ويترتب عليه إعادة الوضعية القانونية التي وقع تنقيحها أو حذفها بالمقررات الإدارية إلى حالتها الأصلية بصفة كلية، وهو ما يعني تجميد تعيين القاضيين والجديدين وإبقاء المعزولين في منصبهما إلى حين البت في ملف القضية بشكل نهائي".
وأعلنت رئيسة نقابة القضاة التونسيين روضة العبيدي، تكوين لجنة مشتركة بين النقابة وجمعية القضاة التونسيين وبقية الأطراف المعنية وهياكل القضاء التونسيّ، لإيجاد حل للوضعية المتأزمة التي يمر بها القضاة هذه الفترة، مشددة على ضرورة إيجاد حل للتعيينات الأخيرة في الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، أمام تمسّك وزارة العدل بموقفها ورفضها العدول عن التعيينات أو مراجعتها، وأن اللجنة ستعقد اجتماعًا لبحث الإجراءات اللازم اتخاذها لمواجهة هذه التعيينات.
وقد دعت نقابة القضاة، أعضاءها إلى الاستعداد "لخوض كل الاشكال النضالية" بعد رفض الحكومة التراجع عن التعيينات الأخيرة في سلك القضاء، في حين طالبت الجمعيّة التّونسيّة للقضاة "عموم القضاة في المحافظة على الاستعداد والجاهزية لمواصلة خوض الأشكال النضالية كافة حتى تحقيق أهدافهم الشرعية"، فيما أكدت نائبة رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي، أن "السلطة السياسية تريد إعادة الأخلاق الانتهازية للقضاة".
ونفّذَ قضاة تونس في الآونة الأخيرة، إضرابًا عامًا في محاكم البلاد كافة، احتجاجًا على ما سموه "اعتداء" من الحكومة على صلاحيات "الهيئة الوقتية للقضاء العدلي"، التي من بين مهامها التعيين في الوظائف القضائية العليا.
وتعكس أزمة القضاء التونسي اليوم، صراعًا قديمًا جديدًا منذ سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، في ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011، بين السلطة التنفيذية مُمثلة في وزارة العدل، وهياكل القضاء التي أكدت أن "الحلم في قضاء مستقل ونزيه قد تبخّر بعد الثورة"، مشيرة إلى أن السلطة التنفيذية الحالية تحاول فرض التعيينات بالقوة، في محاولة لتجاوز صلاحياتها، والتعدي على السلطة القضائية، في إعادة إنتاج لممارسات النظام السابق.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هياكل القضاء التونسيّة تُشكّل لجنة لبحث الأزمة مع الحكومة وتُهدّد بالتصعيد هياكل القضاء التونسيّة تُشكّل لجنة لبحث الأزمة مع الحكومة وتُهدّد بالتصعيد



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 00:07 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

منة فضالي في كواليس أول يوم تصوير فيلمها الجديد

GMT 11:38 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولي عهد دبي يوجه رسالة إلى رائدي الفضاء الإماراتيين في روسيا

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

هولندا تدعم "موروكو 2026" لتنظيم المونديال

GMT 06:54 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

10 آلاف درهم تعويضًا لشاب لاحقته فتاة وصورته بهاتفها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates