حدة الاحتقان الاجتماعي والشعبي تضع مجدداً تونس على أبواب ثورة جديدة
آخر تحديث 16:47:19 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خبيران تونسيان يفندان سلبيات الأوضاع السياسيَّة والإقتصاديَّة التي تسود البلاد

حدة الاحتقان الاجتماعي والشعبي تضع مجدداً تونس على أبواب ثورة جديدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حدة الاحتقان الاجتماعي والشعبي تضع مجدداً تونس على أبواب ثورة جديدة

تونس تشهد موجة من الاحتجاجات والإضرابات العامة في عدد من القطاعات
تونس - أسماء خليفة

تشهد تونس هذه الأيّام موجة من الاحتجاجات والإضرابات العامة في عدد من القطاعات المهنيّة وفي عدد من المحافظات احتجاجا على سياسات حكومة الإئتلاف الثلاثي التي يقودها حزب "النهضة الاسلامي" منذ ديسمبر/كانون الاول 2011. هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات تتزامن مع تواصل الأزمة السياسيّة ما بعد تعليق الحوار الوطني بداية الشهر الجاري وعدم التوصّل بعدُ الى توافق ينهي أزمة الحكومة. مجمل هذه المؤشرات قرأ فيها متابعون للشأن التونسي وضعا ينبئ بثورة جديدة خاصة بتزامن هذا الاحتقان الاجتماعي مع حلول شهري كانون الأول وكانون الثاني اللذين شهدا سابقا محطّات تاريخيّة كبرى في تاريخ تونس الحديث كان آخرها الانتفاضة ضدّ نظام حكم بن علي والتي انتهت بمغادرته للحكم في اتجاه منفاه في السعودية مساء الجمعة 14 يناير/ كانون الثاني 2011
وقال الخبير في القانون الدستوري والمحلل السياسي الأستاذ قيس سعيد ل"العرب اليوم" إنّ ما تعيشه تونس اليوم من تعطّل سياسي واحتقان اجتماعي ينبئ بحراك ثوري قريب مؤكدا أنّه يصعب تحديد تاريخ لهذا الحراك وأنّ "الشعب وحده هو القادر على التقاط هذه اللحظة فالأوضاع مرشحة بالفعل لحراك ثوري جديد خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتردي العلاقة بين الطبقة السياسيّة والشارع، مشيراً الى أن الصراع على السلطة محموم وأدى هذا الى اهتزاز الثقة في كل المؤسسات السياسية القائمة".
كما أوضح ل"مصر اليوم" أنّ الحراك الشعبي ضد بن علي بدأ بحرق محمد البوعزيزي لنفسه ولا احد كان يعتقد أن تلك العملية الانتحارية ستكون شرارة لكل هذا التغيير والمشهد اليوم يبدو مشابه للفترة التي سبقت ثورة 14 يناير.
وابرز المحلل السياسي الاستاذ قيس سعيد -والذي برز اسمه في آخر استطلاعات الرأي كمرشّح للسباق الرئاسي- أنه مطلوب اليوم من الطبقة السياسية التونسية الخروج من أزمتها فنتائج استطلاعات الرأي بدأت تبشّر بعزوف التونسيين عن التصويت مستقبلا وبالتالي تأكّدت القطيعة بين الشارع والمجتمع السياسي.
ولاحظ سعيد أنّ الانقسام في الشارع التونسي لا يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي وهو قليل لكن الأزمة الحقيقية هي اهتزاز صورة الطبقة السياسية لدى الرأي العام التونسي.
ازمة اقتصادية
من جهته قرأ طارق بالحاج محمد استاذ علم الإجتماع بجامعة تونس خصوصيّة في الحراك الاجتماعي الذي بدأ يتزايد في تونس مع اقتراب حلول شهر كانون الأول وهي تزامن هذا الحراك مع الأزمة الإقتصاديّة والسياسيّة التي تمر بها البلاد.
وقال بالحاج محمد ل"مصر اليوم" "الاحتجاجات التي شهدتها محافظات ڤفصة وڤابس وسليانة هذا الأسبوع ساهمت فيها شريحة واسعة من الطبقات الإجتماعيّة وتجاوزت الاحتجاجات المدن الكبرى نحو المدن الصغرى والقرى تغذّيها في ذلك أزمة إقتصاديّة طاحنة ومأزق سياسي متواصل مع رمزيّة للجهات الثائرة ورمزيّة تاريخية في علاقة بالتحركات والاحتجاجات الاجتماعية".
وفي الشأن الاقتصادي يقول بالحاج محمد، ان هناك ارتفاعاً نشط في أسعار المواد الغذائية وهناك انهيار في قيمة الدينار التونسي وازمة بطالة متواصلة واستمرار في أزمة التنمية غير العادلة وهناك قانون مالية جديدة سيضخّم من حجم الضرائب وبالتالي هناك وضع اقتصادي سيء ومشهده أخطر من مشهد ما قبل الثورة. كما لاحظ ان نجاح الإضرابات العامة في المحافظات الثلاث مؤشر على انخراط عديد الفئات الاجتماعية والمهنية في هذا الحراك نظرا لإحساسها بعمق الأزمة القائمة واستشعارها الخطر والدليل انخراط التاجر وصاحب المؤسسة في هذه الاضرابات.
السيناريوهات المحتملة
امّا سياسيًّا، فيقول بالحاج محمد الباحث في علم الاجتماع إنّ "التناحر والصراع والضبابيّة وغياب الأفق بقدر ما أفقد الثقة في الطبقة السياسية بقدر ما يجعل الشارع يأخذ بزمام الأمور في يده مجددا" اذ يمكن القول ان تواصل الأزمة السياسية التي أعقبت اغتيال النائب في المجلس التأسيسي وزعيم التيّار الشعبي محمد البراهمي يوم 25 يوليو الماضي أسهم في تأجيج حالة الإحتقان الإجتماعي في عدد من المحافظات.
وابرز المتحدث انّ تزامن الاحتقان الاجتماعي مع شهري كانون الاول وكانون الثاني يعطي قيمة مضافة ورمزية لهذا الحرام باعتبار الشهرين مثلا محطات نضاليّة اجتماعية ارتبطت بتاريخ تونس الحديث (انتفاضة الخبز 3 جانفي 1984 وأحداث النزاع المدني بين اتحاد الشغل والحكومة في 26 جانفي 1978) وحتى بتاريخ الثورة الأخيرة.
كل هذه المؤشرات تطرح سيناريوهات جديدة لأي حراك شعبي جديد في تونس اذ هناك سيناريو دعم انقلاب عسكري ضد مختلف مكونات الطبقة السياسية ما بعد اهتزاز صورة الساسة لدى الرأي العام وثبوت فشلها وهو ما أكدته استطلاعات الرأي وهناك سيناريو القبول بالتدخل الأجنبي لفرض طرف سياسي بعينه وهناك ايضا سيناريو التقاتل الاجتماعي بمعنى ضعف الدولة وليس بمعنى الحرب الأهلية لأنّ الحرب الأهلية مثل رقصة التانغو تتطلب طرفي نزاع وهو ما لا يتوفر في تونس على حد قول طارق بالحاج محمد.
واكد المتحدث ان ثورة جديدة مقبلة في الأفق التونسي ما لم يتم التعجيل بحل الأزمة السياسية ومن وراءها حل الأزمة الاقتصادية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدة الاحتقان الاجتماعي والشعبي تضع مجدداً تونس على أبواب ثورة جديدة حدة الاحتقان الاجتماعي والشعبي تضع مجدداً تونس على أبواب ثورة جديدة



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 00:07 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

منة فضالي في كواليس أول يوم تصوير فيلمها الجديد

GMT 11:38 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولي عهد دبي يوجه رسالة إلى رائدي الفضاء الإماراتيين في روسيا

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

هولندا تدعم "موروكو 2026" لتنظيم المونديال

GMT 06:54 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

10 آلاف درهم تعويضًا لشاب لاحقته فتاة وصورته بهاتفها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates