أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه
آخر تحديث 18:00:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أقدمّ على حرقِ نفسه فأشعل فتيّل الثورّة و أسقطّ 4 رؤساء عرب

أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه

الشاب التونسي محمد البوعزيزي
سيدي بوزيد- أسماء خليفة

كشفت السلطات الرسمية في تونس عن وفاة الشاب التونسي محمد البوعزيزي في 4 يناير/ كانون الثاني من العام ،2011 وهو الخبر الذي زاد البلاد تأزمًا آنذاك، فتوسّعت الاحتجاجات الاجتماعية في كل المحافظات، وأودت بعد 10 أيّام فقط إلى انهيار النظام وهروب الرئيس بن علي إلى السعودية، بعدها انتقل الحريق إلى الجزائر والمغرب ومصر واليمن وليبيا وسورية والأردن والبحرين والعراق بدرجات متفاوتة، اذ نجحت بعض الأنظمة في الثبات وانهارت أنظمة أخرى وما تزال سورية تعاني حريقها حتى اللحظة.أذهل موت الشاب التونسي محمد البوعزيزي أصدقائه، حيث أنهم  لم  يتوقعوا أبدًا  أن يقبل صديقهم ذات لحظة على الانتحار حرقا "فمحمد كان مشبعا بالأحلام والطموح" هكذا وصفه أحد أصدقائه، لكن توفّرت لمحمد أسباب عديدة دفعته إلى الإقدام على الانتحار حرقا ولم يعتقد للحظة أن قراره هذا سيهزّ عرش نظام بأكمله في تونس ويدفع بالرئيس بن علي إلى المغادرة نهائيا نحو منفاه في السعوديّة، وأنّ فتيل الحريق سيتسرّب إلى دول الجوار وسيسقط تباعًا رئيسا قضى 30 سنة في كرسيه في مصر، وعقيدًا قضى 40 سنة في حكمه في ليبيا، لم ينطفئ بريق هذا الحريق بعد ومازال فتيل الانتفاضة ضد الفقر والدكتاتورية حلما للشعوب، حتى دعا الأميركيون لاقتحام وول ستريت.نبت هذا الحراك الثوري صباح 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام 2010 حين كان محمد البوعزيزي يباشر بيع بضاعته في مكان غير مرخص له على مقربة من جامع الرحمة وسط مدينة سيدي بوزيد، وكان على أعوان التراتيب تطبيق القانون في ذلك الصباح الأمر الذي دفعهم إلى حجز بضاعته المقدرة بما يقرب من  200دينار/ ما يقارب 340 دولار، ففشل الشهيد في استرجاع بضاعته عندها قرّر تهديد السلطات قبالة مبنى المحافظة بحرق نفسه ما لم يتم تمكينه من بضاعته.وقال رفيقه لطفي معلقًا على لحظة انتحاره "لو عرفت أنه ينوي الانتحار ما كنت تركته ينفّذ قراره كنت أظن أنه يريد تهديدهم فحسب"، مضيفا "كنت على بعد خطوات منه وهو يشعل الولاّعة في يمناه مهددا بحرق نفسه قبالة مبنى المحافظة بعد ان نجح في سكب مادة حارقة على جسده. كان غاضبا. لم يكن باستطاعتي ان أصرخ فيه وانبهه لخطورة ما يفعل. كان لا يسمع من فرط غضبه. رأيته يحترق أمامي وهو يصرخ ويطلب النجدة. لم أستطع فعل أي شيء لإنقاذه. مرّت بنا سيدة وحاولت إطفائه بقارورة ماء كانت في حوزتها. ومرّت بنا سيدة أخرى تساعدنا بمعطفها حتى نطفئ حرائق الشهيد. كانت لحظات عصيبة شعرنا فيها ذهولا تحت وقع الصدمة".يذكر أن محمد البوعزيزي وُلِدَ في 29 مارس/آذار سنة 1984 في قرية ڤرع بنّور على بعد 18 كيلوا مترًا من  محافظة سيدي بوزيد، باشر تعليمه في مدرسة ڤرع بنّور وتوفي والده حين كان في السنة الثانية من التعليم الابتدائي، بعد وفاة والده تزوجت والدته من عمه وأصبحت أسرة محمد تتكون من 9 أفراد.انتقلت أسرة محمد للاستقرار في المحافظة أين ترك الشهيد مقاعد الدراسة وباشر العمل اليومي لتأمين قوت أسرته كما كانت والدته تباشر النشاط الفلاحي لتوفير حاجيات أسرتها بعد مرض زوجها.وقال لطفي "عُرِفَ محمد بخلقه الرفيع بين أصدقائه، كما لم يخف محمد عدم رضاه على زواج أمه من عمه الامر الذي دفعه إلى مغادرة المنزل والعيش مع خالته وخاله".وأضاف صديقه لطفي "كان لا يستطيع قبول هذه الفكرة ربّما تعلّقا بذكرى والده أو ربّما بسبب عدم التواصل مع والدته كان يرفض ان يستقر مع أسرته ففضل البقاء مع خالته. كان الشهيد يعاني من رفض أسرته لفتاة تعلق بها لذلك بزر عليه التوتر قبل وقوع الحادثة".وتابع "كان محمد يعاني من هشاشة وضعه الاجتماعي والاقتصادي كما عانى من هشاشة وضعه العاطفي والأسري مجموعة من الأسباب دفعته في ذلك الصباح في جرعة غضب زائدة إلى الانتحار حرقا وهو الامر الذي فاجأ أصدقائه وكل من يعرفه".وواصل لطفي" اعتبرت الحادثة نموذجا ليأس الشباب وإحباطه امام هشاشة وضعهم. "محمد شهيد الفقر والخصاصة وشهيد مستقبل معدوم لم يكن يريد ثورة ولا انتفاضة هو فضّل المغادرة وقاوم واقعه الاجتماعي والاقتصادي على طريقته هو لم يطلب تنحي رئيس أو إسقاط نظام أو إيذاء شعب".و وتقول الممرضة التي رافقته عبر سيارة الإسعاف لـ"العرب اليوم" "تمّ نقل الشهيد إلى مستشفى الحبيب بورقيبة في محافظة صفاقس رغبة في إنقاذه، فكانت حالته خطيرة جدا وكان ينتظر معجزة لإبقائه على الحياة، كنت طيلة الطريق أتساءل عن الأسباب التي دفعت بهذا الشاب إلى الانتحار بتلك الطريقة البشعة فطيلة مسيرتي المهنية لم أر حالة أبشع من تلك الحالة التي كان عليها الشهيد".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates