أردوغان يتجه بتركيا إلى نفق مظلم لتحقيق مصالحه والكردستاني يصعد هجماته
آخر تحديث 09:12:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل مطامع "العدالة والتنمية " مع اقتراب حسم السلطة في البلاد

أردوغان يتجه بتركيا إلى نفق مظلم لتحقيق مصالحه و"الكردستاني" يصعد هجماته

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أردوغان يتجه بتركيا إلى نفق مظلم لتحقيق مصالحه و"الكردستاني" يصعد هجماته

الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان
أنقرة - جلال فواز

 سقط 14 شرطيًّا في شرق تركيا، الثلاثاء، بعد هجوم تبنّاه، حزب "العمّال الكردستاني"، جاء ذلك بعد يومين فقط، على مقتل 16 جنديًّا تركيًّا في منطقة داغليجا جنوب شرق البلاد.

وحصدت تركيا في الآونة الأخيرة، نصيبا جليّا من الأحداث المتلاحقة التي تطبع الشرق الأوسط، فخيبة الأمل التي مني بها حزب "العدالة والتنميّة" في الانتخابات النيابية الأخيرة؛ جعلت الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان يَدخل، ويُدخل تركيا معهن في دوّامة من القرارات السياسية والعسكريّة التي بدت متسرّعة حينًا وغير واضحة الأهداف أحيانًا ثانية، فمنذ صدور نتائج الانتخابات في السابع من حزيران/يونيو الماضي؛ بدا عدم الرضا واضحًا على أردوغان الذي كان يعوّل على موجة شعبيّة توصله إلى شاطئ رئاسة أقوى عبر صلاحيّات شبه مطلقة، وبعد فشله في تحقيق تلك الامنية؛ بادر إلى تفعيل سياساته في اتّجاه الداخل والخارج معًا.


فعلى الصعيد الداخلي، كان لا بدّ له من استنهاض الهمم القوميّة؛ فقرّر إعلان الحرب على عدوّين، الاوّل طارئ تنظيم "داعش" الذي خدمه عبر طريقة أو أخرى حين شنّ هجومًا متطرفًا ضدّ بلدة سروج التركيّة في العشرين من تمّوز/يوليو الماضي، حين قتل فيه 32 شخصًا، والعدوّ الثاني تاريخيّ ويتمثّل في حزب "العمّال الكردستاني" الذي اغتال شرطيّين تركيّين انتقامًا للاعتداء الذي طاول سروج، وذهب ضحيّته يساريّون متعاطفون مع القضيّة الكرديّة.

وبعدما شاءت الاقدار؛ بروز عدوّين لدودين لتركيا دفعة واحدة، ما يساهم في شدّ عصب الشعب التركي؛ بقي لأردوغان أن يتوجّه إلى الخارج؛ كي يتحصل على ضوء أخضر لضربهما مقابل تسخير قاعدة "انجرليك" الجوّيّة للتحالف الدولي كي تتسهّل مهمّة هذا التحالف بضرب "داعش"، وفي هذا الوقت، وبعد فشل تأليف حكومة انتقاليّة دعا الرئيس التركي إلى انتخابات مبكرة في تشرين الثاني المقبل؛ لإعادة خلط الأوراق أو من أجل "شرف المحاولة" على الاقل.
لكنّ السياسات المتسرّعة؛ لم تمرّ مرور الكرام، فبحسب الحقوقي الكردي التركي صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك لحزب "الشعوب الديمقراطي"، فإنّ تصريحات أردوغان ومسؤولي الحكومة وحزب "العدالة والتنمية"؛ "تصبّ الزيت على النار"، مبرزًا في تصريح صحافي، أنّ سياسة الاستقطاب التي تنتهجها الحكومة أدّت الى الدفع بالمجتمع التركي إلى التمييز بين الأموات وبين كفن هذا ونعش ذاك.

وتوجّه دميرطاش، إلى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، بالقول إنّ التاريخ سيسجّله في صفحاته لأنّه قاتل أطفال "إذ أنكم تجرّون الجنود والشباب إلى ساحات الموت من أجل البقاء في الحكم، إلّا أنّ سياستكم السيّئة الذكر لم تعد مقبولة في تركيا"، وأضاف: "هل من واجب الناس أن يموتوا كي تبقى أنت في الحكم؟".

يُذكر أنّ  حزب "الشعوب الديمقراطي"، حقّق مفاجأة، من خلال حصوله على 78 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة أي ما يعادل 13 في المائة من مجمل المقاعد، وأردوغان غالبا ما اعتمد على الاكراد لمساعدته على تحقيق الغالبية الموصوفة في الانتخابات، علمًا أنّ هذه الاقلّيّة وعلى الرغم من تهميشها خلال أعوام عدّة؛ صوّتت لحزبه سابقًا؛ إلّا أنّ الواقع تغيّر أخيرًا، بعدما صبّ الاكراد، إلى جانب أتراكٍ علمانيّين، أصواتهم إلى جانب حزب "الشعوب الديمقراطي".

وأشار مصادر صحافية أميركية، إلى أنّه فيما لو صحّ خبر انتماء قاتل الشرطيّين في تمّوز الماضي؛ لحزب "العمّال الكردستاني"، فإنّ أردوغان كان في إمكانه أن يجد طريقة ثانية؛ للرد من دون أن يدخل في حرب شاملة، واعتبرت أنّ ما يجري جزء من "تكتيك تشتيت الانتباه" الذي يستخدمه السياسيّون عندما يقعون في ورطة.

ودعا أردوغان، "العمّال الكردستاني" الى تسليم سلاحه معتبرًا أنّ "داعش" يأتي في المرتبة الثانية من حيث تشكيله خطرًا على البلاد، بينما يأتي "الكردستاني" في المرتبة الأولى؛ لأنّ الاتراك خسروا حوالي خمسين ألف مواطن في الحرب معه.

من جهته، دعا رئيس الوزراء اوغلو إلى القضاء على "حزب العمّال و"محوه" من الوجود؛ لكن في خضمّ المعارك العسكريّة التي تخوضها تركيا حاليًّا، وقبل دخولها في المعارك الانتخابيّة، بعد أقلّ من ستّين يومًا؛ يرى البعض المشاكل كامنة في المنظومة السياسيّة السائدة، قبل أن تكون محصورة في تصرّفات شخص أو حزب معيّن.

وبيّن الكاتب طه ميلي أرفاس في مقال تحت عنوان: "دونالد ترامب قد يكون محقًّا: دروس لتركيا"، جاء فيه أنّ الأزمة السياسيّة التركيّة الراهنة تعتمد على أنّ بعض رؤساء الاحزاب كان في السلطة منذ أربعة عقود على الرغم من عدم فوزهم في أيّ معركة انتخابيّة، وأنّ البعض متطرف في الليل وسياسيّ في النهار، وأنّ قسمًا أصبح منفصلًا عمّا يريده الشعب.

وأضاف أرفاس، مشددًا على إمكانيّة إيجاد طريقة أفضل للحل عبر اعتماد النظام القائم على مرحلتين في التصويت كما يحصل في الولايات المتّحدة حيث يقتنع الكاتب بفكرة أنّ القيادة القويّة والحاسمة الناتجة عن نظام انتخابي كهذا المخرج الوحيد من الازمات الاقتصاديّة والسياسيّة.

وربما يكون من المبكر الحكم على خطوات أردوغان، منذ الآن، إذا كانت حقًّا ستصبّ في مصلحته أو لا؛ إلّا أنّ الطريقة التي تتالت فيها الأحداث وتزامنها مع الدعوة الى إجراء انتخابات نيابيّة مبكرة، لا تخلو من التسرّع، وإذا كان الحديث عن إصلاح سياسيّ داخليّ مثاليًّا في هذا التوقيت، ويكاد لا يجدّ مساحة له في الاجندتين الداخليّة والخارجيّة لحكومة أنقرة بسبب ازدحام الاستحقاقات؛ فإنّ التركيز على نتائج الانتخابات المقبلة سيكون في غاية الأهمّيّة.

ففي حال مُني حزب العدالة والتنميّة بخسارة ثانية، سيكون مرجّحًا أن يصبّ أردوغان جام غضبه على أكراد الداخل على اعتبارهم العقبة الكبرى في تحقيق مشروعه السياسي.

من جهة ثانية، سيكون من الصعب على أردوغان، حينها أن ينظر إلى هؤلاء الأكراد نظرة غير ريبيّة، مفادها أنّ هؤلاء إنفصاليّون أو يدورون في فلك الانفصاليّين، وعندها ستكون الأجواء الداخليّة مفتوحة على احتمالات شتّى، يتقدّم فيها السوداوي على ما عداه.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يتجه بتركيا إلى نفق مظلم لتحقيق مصالحه والكردستاني يصعد هجماته أردوغان يتجه بتركيا إلى نفق مظلم لتحقيق مصالحه والكردستاني يصعد هجماته



GMT 18:12 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لقاء إسرائيلي ـ روسي ـ أميركي لبحث ملفي سوريا وإيران

منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 19:32 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:55 2012 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

بغداد تغرق في بحار أمانتها

GMT 05:51 2013 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

دبلوماسية الجغرافية المائية

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates