المصطلحات غير الدقيقة في الإعلام تهديد لمن يعاني أمراضاً نفسية ومُتعاطي المخدرات
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يتأثرون بالسرد القصصي المثير لحوادث انتحار ويحاولون تقليدها

المصطلحات غير الدقيقة في الإعلام تهديد لمن يعاني أمراضاً نفسية ومُتعاطي المخدرات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المصطلحات غير الدقيقة في الإعلام تهديد لمن يعاني أمراضاً نفسية ومُتعاطي المخدرات

الذين يعانون الوصمة الاجتماعية للأمراض النفسية،
القاهرة- صوت الامارات

مع وقوع حوادث وجرائم مثيرة في بعض دول العالم العربي، تتسابق وسائل الإعلام بجميع تخصصاتها لنقل وإبراز بعض تفاصيلها الدقيقة، التي يراها مسؤولو التحرير بالصحف والقنوات الفضائية مهمة ومفيدة للقارئ أو المشاهد، لكنها قد تضرّ قطاعاً كبيراً من المواطنين الذين يعانون الوصمة الاجتماعية للأمراض النفسية، وتعاطي المخدرات، أو قد يتأثرون بالسرد القصصي المثير لحوادث انتحار ويحاولون تقليدها.

لذلك، حذّر خبراء إعلام وصحة عرب ودوليّون خلال دورة تدريبية، عقدت أخيراً في مدينة شرم الشيخ (جنوب شرقي القاهرة)، من تداول مصطلحات غير دقيقة، في التقارير الإعلامية "المطبوعة والمرئية والمسموعة"، تخصّ المرضى، بسبب الانعكاسات السلبية التي تحدثها المعالجات الصحافية على المرضى والقراء والمشاهدين على حد سواء.

الدكتور خالد سعيد، المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، يقول إنه "على مدى الشهور الستة الماضية يتم التباحث حول سبل تعزيز التعاون بين المنظمة، والجهات الإعلامية، لتصحيح بعض المفاهيم الصحية الخاطئة في وسائل الإعلام"، مشيراً إلى أن "الصحة بمعناها الشامل ليست غياب المرض، ولكن هي اكتمال المعافاة البدنية والنفسية، وهذه لا يحققها الأطباء والعاملون الصحيون، ولكن يتعاونون فيها مع أركان المجتمع المختلفة، لأن الإعلام يساهم بدوره في تحسين الصحة العامة، عبر نشر القصص التوعوية المميزة".

وتهتم منظمة الصحة العالمية بتصحيح المصطلحات الخاطئة الخاصة بقضايا الصحة النفسية، والإدمان، حالياً، وتعتزم الانتقال لقضايا أخرى لا تقل أهمية، بعدما تسببت بعض الكلمات المستخدمة في بعض التقارير الصحافية والتلفزيونية في تكريس وصمة المرض النفسي، والتمييز ضد المصابين.

ويقول الدكتور ناصر لوزة، استشاري الطب النفسي: "الأخبار التي تتعرض لموضوعات الصحة النفسية في الصحافة المصرية على سبيل المثال كثيرة جداً، ومعظمها يحمل مصطلحات غير دقيقة وسلبية تزيد وصمة الإصابة بالمرض، كما أن بعض المحررين يطلقون أوصافاً مثل (مختل عقلياً)، أو (مريض نفسي)، على بعض المتهمين في قضايا جنائية، من خلال نقل كلام المصادر المطلعة على مثل هذه الحوادث، من دون التأكد من إصابتهم بالفعل بمرض نفسي أم لا"، مضيفاً: "قد يحاول أحد المسؤولين أحياناً التقليل من شأن حادثة أو جريمة كبيرة، فيقول للإعلاميين إن الجاني (مختل عقلياً)، حتى من قبل ضبطه وفحصه طبياً، وهو ما قرأته أخيراً بأحد المواقع الإخبارية المصرية، التي نقلت عن مصدر أمني إصابة بعض المواطنين بطلقات نارية، أطلقها مختل عقلي بشكل عشوائي بالقاهرة، قبل القبض عليه".

وتابع لوزة: "وصف بعض الجناة بأنهم (مختلون عقلياً) أو (مجانين) أو (مضطربين نفسياً)، للتقليل من حجم الجريمة، والتنصل في بعض الأحيان من المسؤولية الاجتماعية والأمنية، يؤدي إلى تخفيف العقوبات عن هؤلاء الجناة".

ولفت لوزة إلى أنه تم وصف أحد المتهمين في قضايا إرهابية منذ سنوات عدة، بأنه (مختل عقلياً) و(مجنون)، قبل الكشف عليه، وتم إيداعه مستشفى أمراض نفسية بالقاهرة، رغم أنه لم يكن مصاباً بأي نوع من الأمراض النفسية، وظل محجوزاً بالمستشفى فترة طويلة، وعندما خرج في إجازة قصيرة من المستشفى، قام بتفجير منشأة سياحية في اليوم الذي خرج فيه، وعوقب الطبيب الذي وقّع له على طلب إجازته بالحبس لمدة 20 عاماً، لكن هذه الأزمة كان سببها وسائل الإعلام ومصادرها، لأنهم أوهموا الجميع بأن المتهم مريض نفسي، وأعفوه من المسؤولية.

وانتقد خبراء إعلام وأطباء وصف بعض وسائل الإعلام المريض النفسي بـ"المجنون"، ولذوي القدرات الخاصة بأنهم "معاقون"، إضافة إلى اعتبار الشخص الذي يعاني من الإدمان متهماً ومجرماً، لكنه مريض يحتاج إلى التعافي والمساعدة، ليعيش حياة طبيعية، وفق الخبراء.

وأوضح أيمن عبد المجيد، مقرر لجنة التدريب باتحاد الصحافيين العرب، أن الدورة التدريبية المكثفة شهدت ورشاً وحلقات عصف ذهني، أثمرت عن إصدار توصيات مهمة، من بينها ضرورة الاستناد إلى مصادر موثقة فيما ينشر عن الأمراض، والمرضى، بجانب التوصية بضرورة اهتمام الصحف العربية بصفحات الصحة، التي اختفت من أغلبية الجرائد العربية لصالح أقسام الحوادث والتخصصات الأخرى. 

ولفت إلى أن "اتحاد الصحافيين العرب يعمل مع منظمة الصحة العالمية على إصدار دليل استرشادي بالمفاهيم الصحية الخاطئة والمفاهيم الصحيح".

في السياق ذاته، أكد خبراء من منظمة الصحة العالمية مسؤولية بعض وسائل الإعلام في ارتفاع معدلات الانتحار حول العالم بسبب كثرة نشر موضوعات متعلقة بحوادث الانتحار، إذ إنها قد تدفع بانتهاج السلوكيات الانتحارية بداعي التقليد، كما يتعاظم تأثير خبر الانتحار وتزداد وقائع الانتحار التالية عندما يكون المنتحر من المشاهير.

وأوصت منظمة الصحة العالمية، الصحافيين بضرورة التحلي بالمسؤولية خلال تناولهم للحوادث، عبر تثقيف الجمهور بشأن الحقائق الخاصة بالانتحار وكيفية الوقاية منه، ونشر قصص حول كيفية التعامل مع ضغوطات الحياة أو الأفكار الانتحارية وسبل تلقي المساعدة، مع مراعاة عدم تكرار الحديث عن هذه الأخبار من دون داعٍ، ومراعاة عدم استخدام مفردات تضفي إثارة على الحوادث، تجعل منها مسألة طبيعية أو اعتيادية، بالإضافة إلى عدم تقديم وصف تفصيلي لطريقة الانتحار المتبعة وعدم تقديم تفاصيل عن مكان أو موقع الانتحار وعدم استخدام العناوين المثيرة والرنانة وعدم استخدام صور أو تسجيلات، أو روابط على موقع التواصل الاجتماعي

قد يهمك أيضا:

إيران تفرج عن زوجة مراسل صحيفة "واشنطن بوست" في طهران

تمديد توقيف مراسل "واشنطن بوست" في إيران

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصطلحات غير الدقيقة في الإعلام تهديد لمن يعاني أمراضاً نفسية ومُتعاطي المخدرات المصطلحات غير الدقيقة في الإعلام تهديد لمن يعاني أمراضاً نفسية ومُتعاطي المخدرات



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates