موجة إعلانات توعوية توجه تجاه فئة الموظفين في مصر
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على الرغم من تواتر المسلسلات الدرامية في رمضان

موجة إعلانات توعوية توجه تجاه فئة الموظفين في مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - موجة إعلانات توعوية توجه تجاه فئة الموظفين في مصر

الفواصل الاعلانية
القاهرة - صوت الامارات

دبّ حديث حماسي بين جموع الجالسين والجالسات، في مقهى توسع وتمدد حتى احتل ثلاثة أرباع عرض الشارع، بعد ما سيطر على الرصيف عشرات النرجيلات، مئات الأكواب من الشاي والنسكافيه والقرفة والشوكولا، وأطباق من الفول والفلافل تملأ ثم تلتهم ويعاد ملؤها وهكذا حتى آذان الفجر، شاشة عملاقة معلقة على الجدار التخمة الدرامية لا تجذب اهتمام الجمهور الشاب، والطريف أن ما يحصل في البيوت من تقليد رمضاني عتيق إذ يعلو صوت التلفاز، مع انتهاء كل فاصل إعلاني وبداية المشهد الدرامي، يبدو عكسه على شاشة المقهى.

والمطلب الجماعي للحضور من مسؤول المقهى هو خفض الصوت مع بداية عرض المسلسل، ورفعه مع بداية الفواصل الإعلانية، وإعلانات هذا العام تستوقف الشباب، فبين تكنيك جديد تتبعه شركات الاتصال وتكتيك حديث تلجأ إليه مكاتب العقارات، تدور أحاديث الحاضرين، لا سيما من دارسي فنون الإعلان، وبين فنانين شباب أقبلوا على الظهور في إعلانات عن مواقد وغسالات ومبردات، وآخرين من الكهول ارتضوا المنافسة في إعلان عن زيت أو سكر أو سمن، تدور أحاديث مؤيدة لهؤلاء ومنتقدة لأولئك.

لكن لا صوت يعلو على صوت التحليل والنقد والبحث في أغوار المقصود كلما هل إعلان توعوي يحمل رسائل مبطنة ويعكس أفكاراً مفصلة.

القول الفصل في إعلانات هيئة الرقابة الإدارية يعلنه أحد الحاضرين من الشباب بصوت جهوري، "العيب فيهم ويحاولون إلصاقه بنا.

من الذي علمنا الرشوة والنوم على المكاتب وتحويل المدرسة ناديا لا ضابط له أو رابط؟ أليسوا هم؟ واليوم يحاولون دفعنا نحن إلى النظر في المرآة، يبدو أن مراياهم مكسورة".

ولأن الغالبية المطلقة من القابعين والقابعات في المقهى الرمضاني تقل أعمارهم عن الـ35، حيث المرايا لم تنكسر بعد، فقد تعالت عبارات التأييد وتصاعدت جمل التعضيد، ولولا خوف من أن يعتقد الضباط القابعون، على الجانب الآخر من المقهى بغرض التأمين أن المكان تحول خلية سرية أو أن الزمان سيعود بعقارب الساعة إلى عام 2011، لتحولت العبارات إلى هتافات واتخذت الجمل شكل المطالبات، لكن المطالبات تحولت صوب الشاب الفصيح مطالبة إياه بالسكوت للتركيز، على محتوى أحدث إعلانات الهيئة المطالبة الجميع بالنظر في المرآة.

المرآة الأحدث في سلسلة إعلانات التوعية الاجتماعية، هي مرآة الموظف الشاب الذي يجامل زميلته "مدام عفاف"، ويوقّع اسمها نيابة عنها في دفتر الحضور والانصراف في المصلحة الحكومية، ثم يتوجه إلى مكتبه حيث يعرقل العمل رافضاً إتمام معامالات المواطنين لأن الختم مع مدام عفاف ومدام عفاف لم تأت اليوم إلى المكتب/ لكن بظهور أول ورقة بنكنوت فئة مئة جنيه، يتم فتح الجارور، والترحيب بالمواطن، وإنهاء معاملته في أقل من دقيقة.

ويهم الموظف الشاب بالانصراف مبكراً معللاً ذلك بأن ساعات العمل "على قد فلوسهم"، وبمقدار إعجاب الحضور الشاب بفكرة الإعلان، وهو الإعجاب الذي بدا واضحاً في عجائب وطرائف حكاها الجمع الغفير عن مواقف مشابهة تعرض لها كل منهم، في أثناء محاولات فاشلة لإنهاء معاملات حكومية من دون رشوة أو وساطة.

لكن يعود الجمع الغفير ذاته ليلمح ساخراً إلى أنهم ولدوا في كنف رشى الموظفين، وأن تراث الرشوة من الموروثات التي ورثوها عن الآباء والأجداد ولم يبتدعوها،مستخلصين ضرورة دعوة "بابا" و "جدو" للنظر في المرآة بديلاً منهم، وعن التعليم الذي تخرج الجمع الشبابي منه أو أوشك أو ما زال يجتر من تحلله دار الإعلان التالي وقوامه معلم شاب في مدرسة إعدادية يصل إلى المدرسة صباحاً ليلقي التحية على الناظر الذي يتناول سندوتش فول في مكتبه، ثم يتوجه إلى الفصل حيث الطلاب يقفون على الطاولات ويضربون بعضهم بعضا ويصيحون بينما يستسلم المعلم لنوم عميق ولا يستيقظ إلا بحلول موعد انتهاء اليوم المدرسي، مؤذناً ببدء يوم الدروس الخصوصية.

وفي بيت أحد الطلاب يتجمع الصغار حول المعلم المتخم بالمشروبات والمأكولات وقبل انتهاء موعد الدرس، وفق الـ "ستوب ووتش" يدعو الأولاد إلى التركيز لأنه سيتلو عليهم السؤال الذي سيرد في الامتحان.

وهنا ينظر يميناً ليجد المرآة مطالبة إياه بالنظر إلى نفسه فيها.

ومرة أخرى يتجدد صخب الحضور الشبابي وكل منهم يتذكر مستر فلان أو الأستاذ علان الذي لم يشرح يوماً درساً في الفصل ووهب حياته للدروس الخصوصية أو كان يهددهم بالسقوط إن لم يذعن بابا ويطلب درساً خصوصياً للإبن.

ومن مرآة إلى أخرى تتوالى الفواصل الإعلانية التي تؤجج المشاعر الشبابية. فمن بقال التموين الشاب الذي يسرق سكر التموين المدعم ليبيعه لصاحب السوبر ماركت، إلى الموظف الشاب المرتشي، والمعلم الشاب المتراخي، والممرضة الشابة المهملة، وجميعها نماذج تحيط بالمصريين في حياتهم اليومية، «لكنها نماذج ورثناها ولم نخترها وكان الأجدر بأصحاب الإعلانات أن يوجهوها لمن تخصصوا في السرقة والرشوة وجعلوها قانوناً نسير عليه رغماً عنا»، وفق ما قالت إحدى الشابات المتخرجات حديثاً والتي كانت تحكي لصديقاتها خبراتها الشخصية مع ممرضات المستشفى حيث كان يرقد والدها وكيف أنهن لم يكنّ يتحركن خطوة إلا بعد دفع "المعلوم".

ومعلوم أن الفساد الذي تذيل الإعلانات التوعوية حوله برقم ساخن للاتصال والإبلاغ عنه، ينغص حياة الشباب في شكل خاص.

فبدءاً بالتعليم، مروراً بالتموين والصحة وانتهاء بالسلع الغذائية تدور مشكلات الشباب اليومية وهي المشكلات المستمرة والتي توقفت لبضعة أشهر عقب انقضاء أيام ثورة يناير الـ18، لكن سرعان ما عادت أدراجها كما كانت وربما أكثر، لكن الحضور الشبابي الطاغي عاد واعترف بأن الأخبار التي تباغت المصريين يومياً عن إلقاء القبض على رئيس حي أو نائبه أو مسؤول كبير بتهمة تقاضي رشوة خطوة على طريق الإصلاح.

ويعودون إلى مسألة السن، فتجمع الآراء مجدداً على أن أولئك المسؤولين ليسوا شباباً، وأن الفساد سمة الكبار سناً.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة إعلانات توعوية توجه تجاه فئة الموظفين في مصر موجة إعلانات توعوية توجه تجاه فئة الموظفين في مصر



GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:27 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بحث يكشف أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 16:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

رجل يسخر من حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا

GMT 11:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام حجاج تؤكد أن "كارمن" خارج السباق الرمضاني

GMT 06:16 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ناصر الشمراني يُشيد بأداء اللاعب عمر عبد الرحمن

GMT 21:59 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

السيارة الكهربائية القادمة من مرسيدس ستكون EQ S

GMT 09:52 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 22:38 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

الأمير هاري وميغان ماركل يدخلان موسوعة "غينيس"

GMT 23:18 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تعرف علي حكاية أحمد رمزي مع شمس البارودي بعد طلاقها

GMT 18:45 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

نجوم تألقوا في الأعمال الفنية بسبب الرياضة

GMT 19:26 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة العربية السعودية غائمًا جزئيًا السبت

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إصابة مديرة منزل هيفاء وهبي في انفجار بيروت

GMT 23:37 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"رايحين نسهر" أغنية جديدة لمحمد رمضان تسرد قصته مع شرب الخمر

GMT 10:11 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

فيتامين "سي" يزيد فاعلية علاجات السرطان

GMT 13:54 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

هبة مجدي تكشّف عن تفاصيل دورها في مسلسل "ولد الغلابة"

GMT 20:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يدخل قائمة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي

GMT 13:52 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بسمة تنضمّ إلى أسرة عمل الفيلم المصري "رأس السنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates