جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين
آخر تحديث 16:52:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مراكز لمساعدة الثروات الفكرية العالمية والحفاظ عليها

جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين

أكاديميين سوريين ممن غادروا بلادهم بسبب الحرب
لندن - سليم كرم

تحاول جامعات بريطانية استقطاب أكاديميين سوريين ممن غادروا بلادهم بسبب الحرب الدائرة هناك، وتروي ريم دوكماك وهي مدرسة للغة الإنجليزية في جامعة "البعث" في مدينة حمص تجربتها في بريطانيا.

جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين

وأفادت دوكماك: "من الجميل العيش بهدوء، بتوافر الماء والكهرباء والتدفئة، وفي مكان لا يتأخر فيه الباص أو حتى لا يأتي بسبب القتال الدائر على الطرق، أو بسبب كثرة الحواجز ، وفي مكان يستطيع فيه الإنسان التركيز على الدراسة والعمل بدل ترقب صوت إطلاق النار".

وتسير ريم في حرم جامعة "وارويك" في خريف هادئ وتقارنه بحرم جامعة "البعث" الضخمة، حيث يصلها صوت إطلاق النار دون أن تعرف من أين، أو صوت القصف الذي يهز الأرض دون أن تعرف مكانًا للاختباء.

واستطاعت دوكماك أن تحصل على شهادة الماجستير من جامعة "وارويك" عام 2007، وعادت قبل عامين للحصول على شهادة الدكتوراه حيث لم تستطع احتمال الوضع في حمص، مضيفة: "كانت سورية بلدًا آمنًا، كنا نسمع ونتابع القصف في العراق وفلسطين، ولكننا لم نعرف ماذا يعني ذلك إلا عندما أصبح القتال جزءًا من حياتنا اليومية".

وبدأت ريم بحثها للخروج من سورية حتى وجدت "كارا" وهو مجلس لحماية الأكاديميين من الخطر أنشئ عام 1933 في بريطانيا لتوفير ملجأ للأكاديميين الذين فروا من ألمانيا النازية، ومنذ ذلك الحين وهي تساعد الأكاديميين من جميع أنحاء العالم، مدفوعة بالرغبة الإنسانية للتخفيف من معاناتهم وللمحافظة على العقول والدفاع عن التعليم.
ويعمل مركز "كارا" مع 110 جامعات في مختلف أنحاء بريطانيا ويساعد 140 شخصًا وتوفر لهم المأوى وتكاليف المعيشة وتسهل الحصول على تأشيرة دخول بريطانيا.
وتستهدف المؤسسة بالأساس الأكاديميين الذين يحاولون الحصول على شهادة الدكتوراه أو أبحاث ما بعد الدكتوراه، وتساعد الكثير من الجامعات البريطانية في التنازل عن رسومها وتوفير جزء من تكاليف المعيشة للطلبة الدوليين.

ويوضح المدير التنفيذي لـ "كارا" ستيفن وردوزورث، أنهم يكرسون أنفسهم لمساعدة الأكاديميين حول العالم، ويعتبرون التعليم العالي عملًا عالميًا، يشترك الجميع في مسؤولية حمايته، والحفاظ على الثروات الفكرية العالمية، بدل أن ينتهي بحملة الشهادات ترك تعليمهم وشهاداتهم والعمل بمهن أخرى.

وتعتبر عملية الحصول على فيزا للأكاديميين السورين صعبة جدًا، وخصوصًا في هذه الفترة كما يقول القائمون على "كارا"، لكن المؤسسة تتعاون مع مؤسسات أخرى مثل مجلس التفاهم العربي البريطاني "كابو" لتأمين تأشيرات الدخول.

جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين

ويذكر أن الجامعات والمؤسسات البريطانية تقدم منحًا للطلبة الدوليين، وخصوصًا من الشرق الأوسط بشرط العودة إلى بلدانهم للمساهمة في تنميتها، ولكن في بيئة متهاوية كسورية سيكون الأمر صعبًا، حيث أن العديد من الجامعات خارج دمشق توقفت عن العمل، من ضمنها جامعات أصبحت مبانيها غير صالحة للاستخدام.

وتبيّن تجربة عمل "كارا" مع أكاديميين عراقيين، لجئوا إلى بريطانيا خلال الحرب، وعادوا إلى بلادهم بعد انتهائها ليساهموا في إعادة بناء بلدهم، ولكن للأسف كان الموضوع أصعب وبالذات عند سيطرة "داعش" على قسم من البلاد من ضمنها مدينة الموصل التي تعتبر مركزًا تعليميًا.

وتمكن مقاتلو "داعش" من اعتقال وقتل وتعذيب العديد من الأكاديميين العراقيين، ففي الشهر الماضي فقط أعدموا ثلاثة أكاديميين، وفي آب / أغسطس قتل "داعش" عالم الآثار المعروف خالد الأسد وعلق جثته في الساحة الرئيسية لمدينة تدمر الأثرية بعد أن رفض الكشف عن أمكان حفظ القطع الأثرية.
وتساهم بعض المنظمات الدولية كلجنة حماية الصحافيين و"مراسلون بلا حدود" في مساعدة الإعلاميين السوريين الذين يحاولون الفرار من الحرب، وتقدم لهم منحًا للحصول على درجة الماجستير من بريطانيا.

ويأمل الأكاديميون السوريون بالعودة إلى بلادهم، حيث يشدهم دائمًا الحنين إليها ولأهلهم ولأصدقائهم، وتحاول ريم دراسة الدراما كوسيلة لتساعد الأطفال اللاجئين لتعلم الإنجليزية، وفي زيارة لها لواحد من خيمات اللجوء السورية في تركيا، سرت عند لقائها بطلاب لها من جامعة "حمص"، ولكنها في الوقت ذاته حزنت للظروف التي أدت بهم إلى العيش في مخيمات للجوء.

وتطمح ريم والتي ستنتهي من الدكتوراه بحلول نهاية العام المقبل، في أن تقدم المزيد للاجئين السوريين، وتشعر بالامتنان للفرصة التي أعطيت لها، ولكنها ترى اختلافًا كبيرًا بين بلادها وبريطانيا، وبالرغم من أنها تحاول أن لا تتذمر لكنها تشتكي دائمًا من اعتماد الناس على السندوتشات الباردة بدل الطبخ في المنزل، تحاول أيضًا أن لا تفكر في المستقبل، وخصوصًا أنها تود العودة إلى وطنها.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين جامعات بريطانية تفتح صدرها للأكاديميين السوريين اللاجئين



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates