هل النظريات العصبية لديها نتيجة على عملية التعلم
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

سهلة التنفيذ ومنتشرة بشكل كبير

هل النظريات العصبية لديها نتيجة على عملية التعلم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هل النظريات العصبية لديها نتيجة على عملية التعلم

النظريات العصبية
لندن - سليم كرم

يهتم الكثير من المعلمين بعلم الأعصاب وعلم النفس والذاكرة والدافع والفضول والذكاء والعزم في مجالهم، وهذا أمر غير مستغرب، إلا أن علم الأعصاب وعلم النفس موضوعات معقدة ومختلفة بعض الشيء ولديها الكثير من المحاذير، وبالرغم من إحراز بعض التقدم بطريقة تساعد الطلاب لا يزال هناك فجوة بين الأبحاث في المختبرات وما يحدث في المدارس.

وتشير معظم النظريات العصبية المنتشرة في المدارس إلى أن كل الناس لديها نفس التفسيرات العصبية، وتظهر بعض البحوث أيضًا أن التفسيرات المرفقة بصورة للدماغ تقنع الناس بصحتها.

وتوضح مديرة مشروع ويلكوم ترست، ليا كوميسر، أن هناك عدة أسباب حول النظريات العصبية، وتبين: "يبدو أن هذه النظريات ما تزال قائمة لأنها سهلة الفهم، وتناسب المراقبة اليومية، وهي سهلة التنفيذ ومنتشرة بشكل كبير، ولكن للأسف عدد قليل منها لديه بالفعل نتيجة على عملية التعلم".

وتُعتبر هذه النظريات بمثابة أساطير شعبية موجودة في المدارس، ومن أهمها تلك التي تتعلق بأساليب التعليم، وتحديدًا تلك التي تنص على أن الطلاب هم أدوات سمعية وبصرية، وأنهم سوف يتعلمون أكثر لو كانت الطريقة تطابق النمط المفضل لديهم، وبالرغم من عدم وجود دليل لدعم هذه النظرية، فان بحث أجرى في عام 2012 أظهر أن 93% من المعلمين البريطانيين يؤمنون بها.

وتتجاهل هذه الأسطورة أن كل طالب فريد عن الآخر، ولديه شخصية مختلفة وخبرة وجينات مختلفة أيضًا، وبالغالب يتوجب على المعملين تمييز الأطفال لضمان أن كل منهم يحرز التقدم المطلوب منه بقدر ما يستطيع، هذا إلى جانب أن الطلاب ربما لديهم طريقة يفضلونها في التعليم، وبالتالي فإذا استطاع المعلم أن يخلق طريقة تلاقي توقعاتهم فانه بالتأكيد سيحصل على نتائج أفضل.

ولفت المعلم توم بينيت مؤخرًا الانتباه إلى مشكلة هذه الأسطورة التي جري تدريسها في تدريب المعملين من خلال موقع التواصل الاجتماعي توتر، لافتًا الانتباه أنها في الواقع نظرية لا تمت للواضع بصلة وألا وجود أدلة تثبت صحتها، ورصت 5000 جنيه أسترليني كمكافأة لمن يستطيع أن يثبت أن هذه الأسطورة يمكن أن تساعد، وفي الواقع فإن البحوث المستقبلية ستساعد في القضاء علي هذه النظرية، مع نتائج تشير أن تعليم الطلاب معلومات جديدة باستخدام الحواس المختلفة تؤدي إلى نتائج أفضل.

وتقضي أسطورة أخرى في المدارس أن الطالب يستخدم 10% فقط من دماغه في التعلم، وهي واحدة من الأكثر انتشارًا، وفي نفس الوقت غير صحيحة على الإطلاق وخصوصًا في الوقت الذي استطاع فيه العلماء أن يدرسوا الدماغ وتفاصيله بشكل أفضل، فإذا كان الإنسان بالفعل يستخدم 10% فقط من دماغه فان أحد هؤلاء العلماء سيكتب شيء عن هذا ولكن هذا ما لم يحدث أبدًا.

ويعتقد الكثير من الناس أن ألبرت أينشتاين هو من وضع هذه النظرية أولا، وهو لم يفعل،  في الواقع أينشتاين لم يقل نصف الأشياء المنسوبة إليه اليوم، وهي بالفعل أسطورة تحد من قدرة وإمكانية الانسان على فعل الأشياء، وستشير العديد من الدراسات المستقبلية إلى خطأ هذه النظرية.

ويؤمن 91% من المعلمين أن الفرق بين الفص الأيمن والأيسر في الدماغ هو السبب في الفروق الفردية بين الطلاب، ويعتقدون أن الأشخاص الموضوعيون والعقلانيون هم الذين يعتمدون على الجزء الأيسر من الدماغ، في حين أن الأشخاص الذين يعتمدون على الجزء الأيمن هو خلاقون ومبادرون أكثر.

وتعود أصول هذه النظرية إلى الستينات حيث وجدت دراسة على المرضى الذين يعانون من الصرع أنه عند غياب التواصل بين النصف الأيمن والأيسر من الدماغ فإن كل نصف يتصرف على حدى وبشكل مستقل ما يحدث تشويش في سلوكيات المرضى.

وخلص العلماء أن أيًا من نصفي الدماغ مسؤول عن نوع شخصية الإنسان، وهو ما يدمر هذه الأسطورة، وبالتالي يشجع الطلاب على بذل المزيد من الجهد في مواد كانوا يعتقدون أن دماغهم غير مصمم لها بالفطرة.

وتعتقد أسطورة أخرى أن لعب ألعاب العقل تؤدي إلى تحسن الذاكرة والتركيز والذكاء، وهي نظرية يؤكدها الأشخاص الذين يحبون هذه الألعاب ويبرعون فيها، ولكن ظهرت أدلة أن هذه المهارات قليلا ما تكون مفيدة عند اختبارها في سياقات مختلفة.

وروجت لهذه الأسطورة شركات الألعاب التي ترغب في الاستفادة من اهتمام الناس بعلم الأعصاب، وتحقق أرباح، ولكن تظهر الأبحاث أن ألعاب العقل لا تجعل الإنسان أكثر ذكاء ولا تحسن التفكير، وأشارت بعض الأبحاث إلى أن هذه الألعاب يمكن أن تكون مفيدة في مكافحة الزهايمر ولكن واحدة من الدراسات الرائدة قالت ألا دليل على ذلك.

ويحتاج المعلمون إلى عيون ناقدة في مجالات علم النفس والأعصاب ليتمكنوا من مساعدة الطلاب على تحقيق تعلم أفضل، وبالتالي عليهم الإلقاء بالأساطير والخرافات واستبدالها بمقترحات عملية لمساعدة الطلاب والتي تدعمها البحوث ذات المصداقية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل النظريات العصبية لديها نتيجة على عملية التعلم هل النظريات العصبية لديها نتيجة على عملية التعلم



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates