استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا ويتسب في إغلاق المدارس
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على خلفية رفض المسئولين تنفيذ مطالبهم بزيادة رواتبهم

استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا ويتسب في إغلاق المدارس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا ويتسب في إغلاق المدارس

استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

اتسعت رقعة إضراب المعلمين في ليبيا لتشمل جل مناطق البلاد، ما تسبب في إغلاق المدارس وتعطيل الدراسة، التي كان من المفترض أن تبدأ في الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، متمسكين بإقالة وزيري التعليم في المنطقتين الشرقية والغربية على خلفية «رفضهما تنفيذ مطالبهم بزيادة رواتبهم».

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين لم يتوقف المعلمون في مدينتي بنغازي وطرابلس، ومناطق أخرى، عن تنظيم وقفات احتجاجية، وإصدار بيانات لشرح مطالبهم المنصوص عليها في القانون رقم (4) لسنة 2018 الصادر من مجلس النواب، والرد على ما وصفوه بـ«تعنت الوزيرين» اللذين يديران العملية التعليمية، خاصة أن البرلمان المنعقد في (شرق ليبيا) كان قد أقر العام الماضي مرسوماً يقضي برفع رواتب المعلمين لكنه لم يُطبق.

وقال أحد المعلمين المضربين أمس: «لن نتراجع عن الإضراب حتى تتم الاستجابة للمطالب القانونية لقرابة 600 ألف معلم بزيادة رواتبهم»، مشيرا إلى أنهم «يتلقون تهديدات باعتقالهم».

من جانبه، أبدى المعلم خالد العربي غضبه الشديد من الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع رجال التعليم، بقوله: «لقد تم إطلاق الرصاص على معلمي المنطقة الشرقية لتفريقهم، كما وصف الإعلام معلمي المنطقة الغربية بالطابور الخامس، وأنهم يتعاملون مع أجندة خارجية... إنهم يتوعدون باعتقالنا فقط لأننا نطالب بحقوقهم القانونية». موضحا أن مهنة التعليم لم تعد مناسبة له بسبب ما سماه «فساد بعض مسؤولي الوزارة».

وخلال السنوات الماضية اتجهت كثير من الأسر الميسورة إلى نقل أبنائهم للتعليم الخاص، تفاديا لترحيل سنة دراسية كاملة إلى العام الجديد. وقد تسببت الأوضاع الأمنية المتردية منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 في تدهور منظومة التعليم في البلاد، كما ساهمت الحرب على العاصمة في إغلاق عدد من المدارس، وتشريد التلاميذ ضمن عملية نزوح للعائلات خارج مناطقهم.

وتتراوح رواتب المعلمين بين 500 و850 دينارا ليبيا (360 - 610 دولارات) في المدارس الحكومية، وفقا لسعر الصرف الرسمي الذي يقل كثيراً عنه في السوق غير الموازية، وهو راتب لا يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما تعاني منظومة التعليم كباقي القطاعات من الانقسام السياسي الحاد، الذي أدى إلى وجود وزارتين في البلاد، الأولى تتبع حكومة (الوفاق الوطني)، المعترف بها دولياً في طرابلس، (غربا)، ويتولى التعليم فيها عثمان عبد الجليل. والثانية للحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرقا) برئاسة مصطفي الدرسي، وهذا الانقسام يترتب عليه دائماً نقص في المخصصات المالية، والكتب الدراسية.

يقول الدرسي إن احتجاجات المعلمين «تسببت في إغلاق أكثر من 200 مدرسة في شرق البلاد فقط»، في وقت يتخوف فيه الآباء من ضياع مستقبل أبنائهم، علماً بأن التوترات الأمنية والاشتباكات المسلحة التي عانت منها ليبيا في السنوات الماضية أجبرت وزارتي التعليم على ترحيل سنوات دراسية.

ويعد قطاع التعليم متضخما بشكل لافت. ويقول مسؤولون في طرابلس إن السجلات تضم نحو 240 ألف معلم، وغيرهم من الموظفين في المناطق الغربية والجنوبية، بينهم من 60 إلى 70 ألف معلم احتياطي. فيما يقول نقيب المعلمين في بنغازي إن 190 ألف معلم آخرين مسجلين في الحكومة في الشرق.

وإلى جانب الوقفات الاحتجاجية للمعلمين، نظم مجموعة من أعيان ومشايخ ومنظمات المجتمع المدني في مدينة سبها، أمس، وقفة أمام مبنى المجلس البلدي للمطالبة بتسوية أوضاع المعلمين والموظفين العاملين بقطاع التعليم. وطالب المحتجون بضرورة تفعيل القانون رقم (4) بشأن تسوية أوضاع المعلمين والعاملين، ورفع مرتباتهم وتفعيل برنامج التأمين الصحي، والإسراع في تسوية أوضاع المتعاقدين مع القطاع إلى جانب المعلمين والموظفين بقطاع التعليم، من حيث الترقيات والفروق المالية.

ولا تزال مدارس سبها مغلقة مثل غيرها، وسط مناشدات أولياء الأمور للسلطات بالبحث عن حل يمكن أولادهم من بدء العام الدراسي.

واستمراراً للوقفات الاحتجاجية، أعلن منظمو الإضراب أن العاملين بقطاع التعليم في مدينة صبراتة سينظمون غدا وقفة احتجاجية لجميع العاملين بالقطاع، وبحضور العاملين بالتعليم من المنطقة الغربية، وسط ساحة الحرية بصبراتة، كما سيشاركون في وقفة للمعلمين أمام مقر المجلس الرئاسي بطريق السكة في طرابلس بعد غد الاثنين.

ولفت المضربون إلى تصريحات منسوبة لوزير التعليم بحكومة (الوفاق) حول وجود 245 ألف موظف في التعليم غير موجودين لكنهم يتقاضون رواتبهم، وقالوا: «أليس هذا دليلاً يؤكد ضرورة إحالة الوزير للتحقيق أمام النائب العام بتهمة إهدار المال العام باعترافه».

وتعمقت أزمات التعليم تدريجياً؛ بسبب ما لحق البنية التحتية من أضرار بالغة، وإرجاء الدراسة أكثر من مرة، الأمر الذي وصفه خبراء وأولياء أمور، لـ«الشرق الأوسط» بـ«المأساة التي قد تؤثر على أبنائهم، وعلى الأجيال المقبلة».

أقـــــــرأ أيضـــــــــا:

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا ويتسب في إغلاق المدارس استمرار إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا ويتسب في إغلاق المدارس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates