القتل مُكافأة معلِّم يمني أكمل رسالته التنويرية في التعليم ضد الجهل الحوثي
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

انتهاكات بالآلاف ضمن منهجية الجماعة لـ«حوثنة» المدارس في اليمن

القتل مُكافأة معلِّم يمني أكمل رسالته التنويرية في "التعليم" ضد الجهل الحوثي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القتل مُكافأة معلِّم يمني أكمل رسالته التنويرية في "التعليم" ضد الجهل الحوثي

تدهور التعليم في اليمن
صنعاء - صوت الإمارات

كل ما فعله المعلم اليمني فيصل الريمي أنه أصر على إكمال رسالته التنويرية في التعليم، رغم انقطاع راتبه الحكومي للسنة الرابعة على التوالي، في ظل حكم الميليشيات الحوثية التي كافأه أحد عناصرها أخيرًا بالضرب حتى الوفاة قهرًا.

سنوات طوال قضاها المعلم الريمي في تدريس مادة الرياضيات في مدرسة حكومية بصنعاء، وبعد أن قطعت الجماعة رواتب الموظفين، اضطر للعمل أيضًا في مدرسة خاصة في منطقة السبعين، مقابل أجر زهيد يستعين به على ضروريات الحياة لمواصلة مهنته المحببة إلى قلبه.

ووفق رواية زملاء لـ«الريمي» تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أقبل الأسبوع الماضي والد أحد الطلبة في المدرسة التي يعلم فيها الريمي رفقة مسلحين بحثًا عن المعلم الذي قال إنه عاقب ابنه، وهو ما نفاه المعلم، إلا أن الوالد القاتل الذي يملك معرضًا شهيرًا لبيع السيارات، وهو من الموالين للجماعة الحوثية، أقدم بكل استهتار على الاعتداء على الأستاذ الريمي بالضرب، ومغادرة المدرسة منتشيًا.

نصف ساعة أو أقل كان هو كل ما يحتاج إليه قلب المعلم فيصل من الوقت ليفارق الحياة من القهر والكمد في إحدى مشافي العاصمة المختطفة صنعاء.

ولم يكن المعلم فيصل الريمي أول الضحايا في الصرح التربوي اليمني، ولن يكون الأخير، في ظل وجود ميليشيات استمرأت هدم كل شيء، ومارست كل أصناف النهب والقتل والإذلال والاختطاف.

وأثارت واقعة الاعتداء على المعلم استياءً عارمًا لدى الأهالي والتربويين ومنظمات المجتمع المدني، معتبرين أن ذلك استمرار للجرائم والاعتداءات التي تمارس ضد المعلمين في مدارس المحافظات الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.

المدرسة التي يعلم فيها الريمي أصدرت من جهتها بيانًا، أكدت فيه واقعة الاعتداء عليه حتى الموت، وطالبت بسرعة القصاص من قتلته الذين اقتحموا المدرسة في منطقة السبعين بصنعاء، واعتدوا عليه بالضرب حتى وفاته.

وفي السياق نفسه، أدانت وزارة التربية والتعليم بحكومة الشرعية مقتل المعلم فيصل الريمي، معتبرة أن هذه الحادثة تأتي استمرارًا للجرائم والاعتداءات التي تمارس ضد المعلمين في مدارس المحافظات التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الإجرامية، وقالت إن الحادثة «مشهد مختصر لما آلت إليه أوضاع المعلم اليمني من تدهور مريع منذ انقلاب ميليشيات إيران الحوثية على الشرعية الدستورية باليمن في 21 سبتمبر (أيلول) 2014».

ولفتت الوزارة إلى أن الميليشيات الإرهابية ركزت منذ اليوم الأول لانقلابها على ضرب قطاع التربية والتعليم الذي يمثل المعلم عموده الفقري، فقامت بتعديل المناهج الدراسية على أساس مذهبي وطائفي، وإدخال مادة جديدة إلى المناهج الدراسية هي مادة «السلوك» لتدريس سلوكهم المذهبي والطائفي، مشيرة إلى أن الجماعة الحوثية تستخدم التهم الجاهزة لمن يخالفهم من المعلمين أو يطالب بحقوقه.

وسعت القيادات الحوثية في صنعاء إلى تغطية الجريمة والتستر على القتلة، في مخاتلة واضحة لتمييع القضية، حيث طالب مدير التربية في صنعاء الموالي للجماعة بتقرير الطبيب الشرعي لمعرفة سبب الوفاة، وهو الأمر الذي لقي استياء من ناشطين وحقوقيين، كون القضية واضحة والاعتداء تم على مرأى ومسمع الجميع من معلمين وطلاب.

ودأبت الجماعة الحوثية منذ انقلابها على التصرف خارج القانون والعادات والتقاليد، ومارست عبر قياداتها والنافذين فيها كل أشكال الإذلال والإهانات والاعتداءات على المعلمين والمعلمات، إذ سبق أن تهجمت قيادات تابعة للجماعة على معلمة وطالباتها في إحدى المدارس الخاصة في بني الحارث (شمال صنعاء)، إثر زيارة ميدانية للمدرسة.

كما اقتحمت مجاميع مسلحة كثيرًا من مدارس البنات من أجل فرض «الصرخة الخمينية» التي اعتنقتها الجماعة، بدلًا عن النشيد الوطني، في طابور الصباح، كما حدث في مدرسة أسماء للبنات.

وأجبرت الميليشيات الحوثية المدارس على تعليم ملازمها، كما حصل في أكثر من مدرسة في مناطق عدة بأمانة العاصمة صنعاء.

وفي مطلع الشهر الحالي، اعتدى قيادي حوثي كبير على معلمات في إحدى مدارس البنات بمدينة البيضاء، وطردهن من مكتبهن، وحين تقدمن بشكوى خطية إلى محافظ المحافظة المعين من قبل الجماعة، طالبن فيها بالتحقيق مع القيادي الحوثي وفق القانون، وجه المحافظ بحرمانهن من أي مكافآت مالية.

وتتخذ ميليشيات الحوثي الانقلابية من الأشخاص أشباه الأمين أدوات لها، حيث تضعهم في وظائف تربوية، في عملية إحلال وظيفي لكل من يعارضها أو لا يتفانى في نشر مشروعها الطائفي، وهو ما يعده مراقبون تربويون طريقة ممنهجة من الجماعة لنسف التعليم، والسيطرة على المجتمع عن طريق تجهيله.

وفي تقرير حديث أصدره فريق الرصد التابع لمؤسسة «شركاء المستقبل» للتنمية وحقوق الإنسان، وثقت فيه 1224 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في اليمن خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتكبتها ميليشيات الحوثي ضد المدنيين، توزعت بين القتل المباشر والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري للمدنيين.

وتحت تهديد المعلمين بالفصل من وظائفهم، واستبدالهم آخرين بهم، أجبرت ميليشيات الحوثي آلاف المعلمين والطلاب في المناطق الواقعة تحت سطوتها على حضور فعاليات ثقافية طائفية لمحاولة تغيير الهوية الوطنية، وحشد المقاتلين للجبهات. وتقول نقابة المعلمين اليمنيين إنها رصدت 4168 دورة وفعالية نظمتها ميليشيات الحوثي خلال 10 أشهر فائتة، مما يعني أنها تواصل بشكل جدي ممنهج توظيف قطاع التعليم لخدمة أجندتها العسكرية والفكرية، وتعمل على استهداف قطاع التعليم ومناهجه وأنشطته.

وذكرت النقابة أن أكثر من 1500 معلم ومعلمة قتلوا على يد مسلحي جماعة الحوثيين خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ 4 سنوات، وأن قرابة 2400 من العاملين في القطاع التعليمي باليمن تعرضوا لإصابات نارية مختلفة نتج عن بعضها إعاقات مستديمة.

وبلغ عدد المخفيين قسريًا من المعلمين 32 حالة اختفاء قسري لمعلمين اختطفتهم ميليشيات الحوثي من منازلهم ومدارسهم، وقامت الميليشيات بهدم 44 منزلًا من منازل المعلمين، بحسب تقارير لنقابة المعلمين اليمنيين.

ولجأ الآلاف من المعلمين في مناطق سيطرة الجماعة إلى العمل في مهن أخرى من أجل توفير لقمة العيش، عقب توقف صرف رواتبهم، وهو ما انعكس سلبًا على الأداء التعليمي، وأتاح للجماعة الحوثية الدفع بالمئات من عناصرها لتولي عملية «حوثنة» المدارس.

قد يهمك ايضا

جامعةالزعيم الأزهري تعلن إعفاء طلاب سودانيين تهموا بالعمل مع الموساد

النواب الديمقراطيون يوجهون اتهامًا للرئيس الأميركي بإساءة استخدام السلطة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل مُكافأة معلِّم يمني أكمل رسالته التنويرية في التعليم ضد الجهل الحوثي القتل مُكافأة معلِّم يمني أكمل رسالته التنويرية في التعليم ضد الجهل الحوثي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates