بريطانيون يُعلنون أنَّ تعليم الأزياء بات مكلفًا ولا يتحمل الطلاب مصاريفه
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في 2016 أصبح الأثرياء هم من يستطيعون تحمل تكلفة التعليم العالي

بريطانيون يُعلنون أنَّ تعليم الأزياء بات مكلفًا ولا يتحمل الطلاب مصاريفه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بريطانيون يُعلنون أنَّ تعليم الأزياء بات مكلفًا ولا يتحمل الطلاب مصاريفه

لقطة من عرض أزياء التخرج
لندن - سليم كرم

يستغرق الأمر فترة طويلة ونظرة فاحصة من حيث الواقع الاقتصادي لتصبح من طلاب الأزياء في لندن في الوقت الحالي، وبعد أن خفضت الحكومة المنح أصبح على الطالب أن يدفع لتعليمه العالي عبر سلسلة من القروض، وتغيرت تجربة الجامعة بشكل لا رجعة فيه، و مرت فترة طويلة على تخرج أسماء شهيرة مثل جوناثان أندرسون  وجيمي كو مؤسسا J W Anderson  من كلية لندن للأزياء في وسط سانت مارتينز، ويقول ميشيل بوكانان مدير التواصل في كلية لندن للأزياء " أصبحت الأمور صعبة على الطلاب في العام الماضي لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى المنح وأصبح عليك أن تقترض كل شئ وهذا تغيير كبير"، وأفاد بوكنان أن الغالبية العظمى من الطلاب يجب أن يعيشوا في منازلهم لأنهم لا يتحملون تكلفة الإيجار فضلا عن الوظائف بدوام جزئي والمخاوف المالية الأخرى، مضيفا " معظم طلابنا الذين مروا ببرنامج التواصل الخاص بنا يرعون بعض الأشقاء الصغار وبالتالي فهم يحتاجون إلى التعامل مع ذلك أيضا".

ويعد الواقع الاقتصادي الجديد الذي يهيمن عليه طلاب الطبقات العليا واقعا مريرا بالنسبة لأولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية في مواصلة التعليم، وبينت سارة مور من مجلس الأزياء البريطاني " ذهبت المواهب العظمى بداية من جون غاليان وكريستوفر كين إلى الجامعة عندما لم يكن هناك أي رسوم، وتعتمد صناعة الأزياء البريطانية على المرأة من جميع الطبقات"، وبدلا من ذلك عام 2016 أصبح الأثرياء فقط هم من يستطيعون تحمل تكلفة التعليم العالي وهو ما أثر على الإبداع، وأوضحت أونا بيرك المحاضرة في كلية لندن للأزياء وهي ليست من خلفية ثرية أن المخرجات الجمالية من مؤسسات الأزياء في خطر بسبب التجانس، مضيفة " أعتقد أن الكفاح يجعلك أكثر إبداعا وبالتالي تكون تصميمات فائقة الحدود.

وشهدت الثقافة الأحادية في شوارع سوهو وبيرك الأرستقراطية تعرض صناعة الأزياء لخطر منع التجريب لصالح تحقيق مكاسب اقتصادية، والتالي عند تحول العلاقة بين الطالب والأستاذ إلى نوع من التجارة فالناس يدفعون من أجل الخدمة ومزود الخدمة أيضا ما يمكن أن يؤدي إلى خفض فكرة التجريب، وتابعت بيرك " لن تعود الأمور إلى التجريبية لأنك لم تقوم بالتجريب إذا أتيح لك الوصول إلى أحدث الأجهزة ولتكون مبدعا عليك التفكير في طرق جديدة لعمل الأشياء"، وما فعله حسين كاليان خريج وسط سانت مارتينز عام 1993 حيث اشترى مجموعة تخرجه في حديقة أحد الأصدقاء، ما أدى إلى التدهور على مدى عدة أشهر وهو ما فتح باب إبداعي جديد له.

ويكافح واحد من أعظم طلاب الأزياء اليوم مع تكاليف إنتاج عرض أزياء التخرج للسنة النهائية، وأضافت مور " ربما تتكلف أكثر من 10 آلاف أسترليني لمجموعة التخرج"، وتضافرت هذه العوامل الاقتصادية لتقديم عرض أزياء بمفاهيم عالية وأقمشة رخيصة لكنها يجب أن تتضمن القيم المنتجة في عرض أزياء أسبوع الموضة في لندن، وأردف عثمان أحمد الذي تخرج من سانت مارتينز العام الماضي " لن يخرج المعلمون ويقولون لك يجب أن تحصل على أقمشة غالية ولكن هذا الانطباع الذي تحصل عليه، وفي النهاية يجب عليك أن تجعل مجموعة التخرج الخاصة بك في أرقى شكل، إنه مثل تجربة للعلامة التجارية المميزة التي ربما تعمل لديها، ولذلك يجب أن يكون ما تقدم منتج نهائي فاخر".

وأشار أحمد إلى أنه على الرغم من تقديم بعض الشركات للرعاية لكنها تكون في شكل مواد وليست منح فضلا وجود بعض الشروط والمحاذير، ويضيف أحمد " في عام تخرجي عرضت Saga Furs الرعاية على بعض الطلاب ولكن يجب عليك حينها استخدام الفراء في مجموعتك وهذا أمر مشكوك فيه"، ويمكن أن يتخرج طالب البكالوريوس في الأزياء بديون قدرها 50 ألف أسترليني ولا يزال لديه مشاكل في العثور على وظيفة، ولا يزال الانتقال إلى برنامج الماجستير شئ بعيد أيضا، وعلى المدى الطويل تصبح هذه اللعبة لا معنى لها اقتصاديا، وأضافت مور " يظن الناس أن الموضة تافهة ولكنها ليست كذلك من ناحية الاقتصاد، وتقدر صناعة الأزياء ب 26 بليون أسترليني لهذا البلد ومن المثير للقلق أننا نفقد رأس المال الإبداعي".

ويجري اتخاذ خطوات لمعالجة هذه القضايا المعقدة مثل برنامج التواصل في كلية لندن للأزياء لمساعدة الطلاب المحرومين لتلبية تكاليف الستوديو والتصوير، وفي الوقت نفسه فلدى كلية الأزياء البريطانية مؤسسة تعليمية تناضل من أجل المنح الدراسية، وأوضحت مور وهي رئيس مشارك لهذا القسم أن جمع الأموال أمر صعب ويرجع ذلك جزئيا إلى ثقافة العمل الخيري في بريطانيا، أما في الولايات المتحدة فهناك ثقافة رد الجميل من الخريجين وعلى الشركات مسؤولية رد الجميل أيضا والتي لا تتواجد في بريطانيا، مضيفة " الناس كرماء ولكنهم بحاجة إلى أن يدركوا فكرة لندن باعتبارها مركز للأزياء أصبحت مهددة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيون يُعلنون أنَّ تعليم الأزياء بات مكلفًا ولا يتحمل الطلاب مصاريفه بريطانيون يُعلنون أنَّ تعليم الأزياء بات مكلفًا ولا يتحمل الطلاب مصاريفه



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates